Site icon موقع بلد الإخباري

حماس في مشهد الحكم والسياسة… ما لها وما عليها؟! د.احمد يوسف

بقلم: الدكتور أحمد يوسف

ما تزال حركة «حماس» تحظى بالتغطية الإعلامية الواسعة، وإن كانت الرواية الإسرائيلية تحاول دائماً إلباسها ثوب الشيطان، واتهامها بالتطرف والإرهاب!! نعم؛ نجحت إسرائيل عبر ماكينتها الدعائية في تسويق الكثير من المقولات السلبية حول الفعل المقاوم الذي تمارسه الحركة من خلال كتائب القسام، لكن وجوه الحقيقة لا ترسمها فقط الرواية الإسرائيلية وإساءات الخصوم في الساحة السياسية، بل تبقى هناك قراءات أخرى لاستكمال مشهد الرواية وملامح الرؤية، لذلك، فإن عملية استنطاق تجربة الحركة على لسان أبنائها وأنصارها من الإسلاميين يستوفي حالة التوازن المطلوبة في الحكم على التجربة، من حيث الإيجابيات والسلبيات.

في الحقيقة، ليس من السهل اليوم، وفي ظل الحالة السياسية والمعيشية البائسة، أن تسمع مواقف تتسم بالعدل والإنصاف من خصومك في فصائل العمل الوطني، حيث درجت العادة وطبيعة المناكفات أن يقوموا – ظلماً – بتحميل كل أخطاء الحكم خلال الاثنتي عشرة سنة الماضية لحركة حماس، وفقاً لمنطق “وعين السُخط تُبدي المساويا”. من هنا، ومن باب الإحاطة بكل جوانب المعادلة وأبعاد المشهد، ارتأينا أن نحاور العديد من الشخصيات الفلسطينية الإسلامية من داخل الوطن وخارجه حول حركة حماس وتجربتها في مشهد الحكم والسياسة، من حيث الإنجازات والإخفاقات، وما يمكن اسداؤه لها من نصائح وتوجيهات حول المستقبل، إذا ما قررت المشاركة في أي انتخابات قادمة؟

حاولت أيضاً استطلاع أدمغة بعض الخصوم، والاستعانة بما أوردته بغيرة وطنية من نصائح لحركة حماس فيما يتعلق بمستقبل العمل السياسي، والشكل الذي يناسب هذا المستقبل.

تباينت الرؤى والإجابات، وإن كان من الواضح أن هناك إشادة ببعض الإنجازات، كما أن هناك أيضاً محاولات لتبرير الإخفاقات، ولكن ربما كان هناك اتفاقاً في الرؤية بين الجميع حول المستقبل، من حيث طبيعة المشاركة في الانتخابات، وحجم الحضور في العملية السياسية من جهة الشراكة والتحالفات الوطنية، وهذا حقيقة يعكس حالة النضج والوعي السياسي المتنامي لدى كوادر ونخب حركة حماس وأنصارها من الإسلاميين في الداخل والخارج.

وعليه؛ وفي سياق تلخيص الكثير ممن استجابوا لتساؤلاتنا، وتفضلوا جميعهم مشكورين بإبداء الرأي، أعرض للنقاط التي شكلت بين الحمساويين وأنصارهم حالة إجماع في سياق الإيجابيات، وكذلك نقاط النصيحة التي أسداها المؤيدون والخصوم لحركة حماس.

تجربة حكم حماس… الإيجابيات

تجربة حكم حماس… السلبيات

نصائح وتوجيهات للمستقبل

ختاماً.. الحكيم من عرف الخطأ وتجنبه

من خلال الحوارات والنقاشات التي تدور داخل أروقة حركة حماس، وما يتهامس به الكثير من أبناء الحركة، وخاصة نخبها الفكرية وشرائح المثقفين الواسعة داخل إطاراتها التنظيمية، فإن هناك إقراراً بوقوع أخطاء، واعتراف بأن قلة التجربة في العمل الحكومي، واشتغال الكثير من قيادات الحركة في الدوائر الدعوية والتربوية من على منصات الخطابة ومنابر الوعظ والإرشاد، وغياب الوعي الكافي بفقه الدين والسياسة لدى الغالبية منهم، قد كان وراء تعثر التجربة، والتي – للأسف – تعرضت لتآمر دولي وتواطؤ إقليمي ومناكفات محلية، كان من نتيجتها الاحتراب الداخلي، وشق الصف الوطني، وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة، وكذلك تعاظم الضغوط على السلطة، وترنح الحالة السياسية الفلسطينية للسقوط تحت براثن الاحتلال وما يسمى اليوم بصفقة العصر، لشطب القضية من على الأجندة الدولية، بهدف تكريس واقع الكيانية الاستعمارية التي تمثلها إسرائيل بدعم وإسناد أمريكي، والذي يشهد أعلى درجات استكباره مع هذه الإدارة الأمريكية التي يقودها الرئيس ترامب.

باختصار: إن لحركة حماس الكثير مما يعتبره أبناؤها إنجازات سياسية ووطنية، وعليها كذلك ما ينظر له خصومها كأخطاء وخطايا أدت إلى ما آلت إليه الأمور من ضعف وهشاشة الحالتين السياسية والأمنية، وكذلك الأوضاع المعيشية الكارثية.

وفي إطار النصائح وحركيِّة الوعي المطلوب لمستقبل فلسطيني واعد، فإن هناك الكثير مما تعلمناه كفصائل وتنظيمات حول مفهوم الشراكة السياسية والتوافق الوطني.

وإلى أن يتأتى ذلك وتتحقق وحدتنا، فإن لسان حال الشعب الفلسطيني سيبقى يردد ويصدح في أذن كل فصيل: “أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جئتنا”!!

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، حماس في مشهد الحكم والسياسة… ما لها وما عليها؟! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

Exit mobile version