اجتماع طارئ الخميس لوزراء الخارجية العرب بشأن القدس والعدوان الإسرائيلي

يعقد وزراء الخارجية العرب الخميس اجتماعاً طارئاً في القاهرة “لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني” وكذلك “مواجهة قرار الولايات المتحدة غير القانوني” بنقل سفارتها إلى القدس.

وقال مسؤول دبلوماسي عربي في القاهرة، إنه “تقرر عقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الخميس بناء علي طلب السعودية وذلك لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتحرك لمواجهة القرار غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس″.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أنّ اجتماع المندوبين الدائمين المقرر عقده الأربعاء، بناء على طلب فلسطين سيكون اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب.

وكان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، أثار غبطة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

وأدى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الإثنين قبل يوم واحد من ذكرى النكبة وقيام دولة إسرائيل، إلى تصاعد غضب الفلسطينيين.

وخيّم التوتر والعنف على مراسم نقل السفارة، إذ نظم الفلسطينيون مسيرات ضخمة في المنطقة الحدودية من قطاع غزة المحاصر، أدت إلى استشهاد نحو 60 فلسطينياً بنيران الجيش الاسرائيلي.

ولا تزال الأسرة الدولية تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وبالتالي لا يُفترض إقامة سفارات فيها طالما لم يتم البت في وضعها عبر مفاوضات بين الجانبين المعنيين.

وكان وزير الشؤون الخارجية والمغتربين رياض المالكي، قد أعلن عن عقد اجتماع طارئ بناء على طلب فلسطين لمجلس حقوق الانسان الجمعة المقبل للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق حول جرائم الاحتلال المتواصلة ضد شعبنا في قطاع غزة.

وقال المالكي في حديث صحفي صباح اليوم الاربعاء، ان فلسطين لديها عدة خيارات بعد تعطيل الولايات المتحدة اصدار بيان رئاسي يدين مجزرة قطاع غزة منها الذهاب للجمعية العامة تحت بند متحدون من اجل السلام او الذهاب لمجلس حقوق الانسان لتشكيل لجنة تحقيق دولية نزيهة ومستقلة او كلا الخيارين.

واوضح ان خيارات فلسطين محدودة في ظل عدم التزام الدول العربية بقرارات القمة العربية السابقة وابرزها قمة عمان عام 80 والتي يقضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تنقل سفارتها الى القدس المحتلة اضافة الى عدم التزام المجتمع الدولي بتطبيق قرارات مجلس الامن التي صدرت سابقا لصالح القضية الفلسطينية.

واكد المالكي ان توقيع الرئيس محمود عباس على الانضمام لثلاث وكالات دولية من اصل اثنتين وعشرين وكالة اخرى كانت الولايات المتحدة ترفض انضمام فلسطين اليها ستعمل على تعزيز الشخصية الاعتبارية لدولة فلسطين والاستفادة من كل الخدمات التي تقدمها هذه الوكالات اضافة الى زيادة العزلة الدولية على الولايات المتحدة الاميركية لأنها ستقوم فعليا بالانسحاب من هذه الوكالات.

وفيما يتعلق بالتوقيع على طلب الاحالة للجنائية الدولية، اعلن المالكي انه بانتظار ان تحدد المدعية العامة للمحكمة موعداً ليقوم بتسليمها طلب الاحالة حول الاستيطان لتقوم بفتح تحقيق رسمي في جريمة الاستيطان.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل...