أصنام التابو الصهيوني !! ..بقلم د.صلاح البردويل

بقلم الدكتور: صلاح البردويل

لا ينكر أحد ما لدى الاحتلال من قدرات إعلامية وعلاقات دولية يستطيع من خلالها على قلب الحقائق وتزوير التاريخ والجغرافيا؛ بل وجعل البوح بالحقيقة تابو محرما الاقتراب منه خوفا من الهجوم المعاكس ورعبا من المزيد من التزوير من خلال تحوير اقوالك الى حجة عليك لا حجة لك. ولهذا كان مجرد التفكير في حقيقة المحرقة محرقة لكل من اقترب او فكر او ناقش الامر لأنه يخوض في ما ليس له الحق في الخوض فيه. وسيجد من اهله من يغلظ له في اللوم على التورط مع هؤلاء الأوباش!! ويقولون له لماذا يا ولدي تضعنا في هذا الموقف المحرج، ويستدركون: والله اننا نعلم إنك على الحق ولكن لماذا تفتح علينا هذه المدبرة ؟!!!.

ومع المزيد من اللوم يتولد لدى أي حر رقيب سياسي إعلامي ذاتي يؤهله لرتبة السياسي الحذر الحساس فلا ينطق الا بعد وزن الحروف والكلمات خوفا من العواقب والمماسك التي تخدم العدو القادر الفاجر، ويميل إلى الدعة ويريح راس الذين خلفوه !!.

منذ بداية مسيرة العودة المباركة عملت كتيبة افخاي درعي على وأد هذه الثورة الشعبية المظفرة بكل السبل و كان من بين اراجيفه و جنوده نصب فخ إعلامي لحماس عنوانه ( هل تشارك حماس في هذه المسيرة؟) فان كانت الإجابة بالنفي فيا ويل حماس التي تدفع بأبناء الناس الى الموت و هي آمنة في سربها معافاة في بدنها و لا تشعر بالغلابا الضحايا و كل ما يهمها تجيير المسيرة لصالحها، و يسارع جنود افخاي و جندلمان برمي حماس عن قوس واحدة.

و اما اذا ماأخذتك النخوة و دعاك داعي الحقيقة فاجبت بأن حماس من الشعب و من واجب أبنائها و أهليهم مشاركة الناس و اقتسام الالم و الامل معهم فيا مصيبتك و يا ويلك وقعت في الفخ و قدمت لافخاي هدية كان ينتظرها ليستثمرها سياسيا مدللا ان المسيرة ليست سلمية لان حماس ( الإرهابية ) تقر بأنها تشارك فيها ، وبما أن حماس في العقلية الأوربية الرسمية إرهابية فذا مبرر كاف لدعم العدو في مذابحه ضد الشعب الأعزل و عدم إدانة جرائمه.

الأوروبي الذي تم كي وعيه تجاه اليهود تصيبه حساسية ورعب امام الدعاية الصهيونية وهو ليس في فاقة مواجهة إسرائيل والأسلم له ان يطأطئ الرأس امام الزور والتزوير الا من رحم الله.

المشكلة ليست في الأوربيين ولكن المصيبة في انتقال عدوى جلد النفس الى بعض أبناء شعبنا فاستكانوا لهذاالمنطق المرتجف بذريعة عدم جر الشكل وعدم تقديم مادة تساعد هذا العدو على إيجاد المبرر لمضاعفة جرائمه وتعزيز روايته ومكانته لدى الغرب والشرق.

والسؤال: اذا كنا في كل الأحوال معتدى علينا فهل من الحكمة ان نكرس هذا التعاطي مع التابو الصهيوني و نهلك أنفسنا يفرط الحساسية تجاهه و نورث ذلك الأجيال؟ !

ام نخوض معركة التفكيك والتشكيك لهذا الصنم التابو ونجرئ أنفسنا والعالم على تحطيمه وحرمان الصهاينة من هذا السلاح المسموم الذ ي يحاربنا به ويزور الحقائق ويسلب العقول والنفوس والضمائر.

ان الثمن الذي سندفعه في معركة تحطيم أصنام التابو لن يكون باي حال أكبر من ثمن المداراة والتحاشي والتردد والخوف.

لو دارى سيدنا ابراهيم على أصنام قومه لما قامت للاسلام قائمة ولكنه حسم الامر فنجاه الله من نار الدنيا والأخرة.

وإذا لم يكن من الموت بد فمن العار ان تموت جبانا.

دعوا كتيبة افخاي تردح وتنبح وحطموا الصنم فنحن اصحاب حق مظلومون اذن لنا ربنا ان نرد الظلم ونقاتل، وهم معتدون كاذبون مزورون و لا يوجد حل الا مواجهتهم و تعرية زيفهم و فضح روايتهم امام العالم.

الاستمرار في الضرب على رأس صنم التابو سيدمره في نهاية المطاف حتى لو دفعنا الثمن في البداية

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل...