مجلس الأمن يدعو إلى خفض التصعيد العسكري في الحديدة اليمنية

نيويورك (الأمم المتحدة): دعا مجلس الأمن الدولي، الإثنين، إلى خفض التصعيد العسكري في محافظة الحديدة غربي اليمن، وشدد على أن المفاوضات بين أطراف الأزمة هي الطريق الوحيد للتوصل إلى حل.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس الدوري للمجلس، السفير الروسي، فاسيلي نيبيزيا، عقب جلسة مشاورات مغلقة بشأن الوضع في ميناء الحديدة الحيوي لتدفق المساعدات إلى اليمن.

وفي منتصف مايو/ أيار الجاري، أعلنت الإمارات، الممسكة بزمام الأمور في الساحل الغربي لليمن، أن قوات موالية لها بدأت معركة لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي من مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثي).

وأضاف نيبيزيا أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون إنسانية، مارك لوكوك، والمبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، قدما إحاطتين خلال الجلسة، وأن الجميع ناقشوا ضرورة “خفض التصعيد”.

وقال “جميعنا يأمل في أن يتمكن غريفيث من التوصل الى حل، واتفق أعضاء المجلس علي ترك ملف اليمن في يد المبعوث الخاص، وسنسمع منه إحاطة أخرى، في 18 يونيو/ حزيران الجاري، واتفقنا أن تبقي مسألة اليمن قيد نظر المجلس، وسنجتمع عند الحاجة”.

وردًا على أسئلة صحافيين بشأن موقف روسيا من الاشتباكات بين الحوثيين وقوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، حول ميناء الحديدة، أجاب السفير الروسي بأن “الموقف صعب في الحديدة”.

وأضاف “نحن قلقون إزاء التداعيات المترتبة علي التصعيد وآثار ذلك على حياة المدنيين.. أجرينا مناقشات تفصيلية مع المبعوث الخاص، ونتمنى أن نصل إلى حل”.

وعقد مجلس الأمن جلسة اليوم الطارئة بناء على طلب بريطانيا، أحد أعضاء المجلس الدائمين، لمناقشة التداعيات الإنسانية للمعارك الدائرة بين الحوثيين والتحالف قرب الحديدة.

وحذر ستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من “كارثة إنسانية” جراء معارك الحديدة.

وخلفت حرب متواصلة في اليمن، منذ أكثر من 3 أعوام، أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب الأمم المتحدة.

وتقدم الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف العربي، دعما غير محدود لثلاثة فصائل من القوات اليمنية الموالية لها، بهدف تطهير سواحل البحر الأحمر مما تقول إنه “وجود إيراني”، إذ يُتهم الحوثيون بتلقي دعم إيراني.

وهدأت وتيرة المعارك في الساحل الغربي لأكثر من أسبوع، بعد أيام من تحقيق قوات التحالف تقدما نوعيا جعلها على بُعد كيلومترات فقط من مطار محافظة الحديدة الدولي.

لكن المخاوف عادت مجددًا، بعد إعلان السلطات البريطانية أن الإمارات أمهلت أفراد منظمات الأمم المتحدة وشركاءها في مدينة الحديدة، 3 أيام للمغادرة، وفق وسائل إعلام بريطانية.

ومنذ عام 2015، ينفذ التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة المسلحين الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.

(الأناضول)

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل...