شبكة بلدنا – عماد دلول
في ظل الوضع الاقتصادي الصعب والرديء والحصار المجحف على قطاع غزة ينتظر الفلاحون بفارغ الصبر طيلة أيام العام لقدوم موسم الزيتون حيث العمل والنشاط ورائحة الأجداد في أغصانه ، كما ويعتبر بمثابة نافذة الرزق والخير عند الكثير منهم لجمع ما تبقى من رزقهم على هذه البقعة الصغيرة .
وبكل جد و حيوية يذهب الكثير من الشبان الغزيين للعمل طوال نهارهم في قطف الثمار الذي يفتح امامهم الحصول على قوت يومهم في ظل شح فرص العمل ، ويستيقظ الشبان من الصباح الباكرين حاملين معهم الأكياس الفارغة والسلالم التي يمكن أن تصل إلى أعلى غصن في الشجرة ، لينتهي عملهم بملئهم الأكياس من حبات الزيتون ذات اللون البهي اللامع .
الشاب هيثم الخولي 23 عاما والذي يعمل في قطف الزيتون منذ طفولته حيث ينتظره من عام إلى عام بشغف لما فيه من الأجواء التي لا يمكن نسيانها أو الحصول عليها إلا من بعد قدوم هذا الموسم الجميل .
ويقول محمد أبو سرية أحد العاملين خلال موسم الزيتون “إنه جمال موسم الزيتون يتجلى بأنه موسم اجتماعي تجتمع فيه العائلة والأصدقاء ويقومون بنفس العمل وهو قطف الزيتون، مضيفا “أنه موسم متعب هذا العام بسبب عدم نزول الأمطار الأمر الذي أدى إلى تراكم الغبار على أشجار الزيتون”.
وفي هذا العام يشهد موسم الزيتون ضعفا وتراجعا نوعا ما في الكمية بسبب التقلبات المناخية المختلفة التي شهدتها الشهور الماضية على غرار العام الماضي ، ويبين المزارع أبو محمد حجي قائلا ” إن هذا العام لن يعود علينا بالربح كما كل عام هذا وإن لم نخسر أصلا ، خاصة أن شجر الزيتون يحتاج إلى رعاية على مدار العام “.
وأشار حجي أنه رغم الحمل القليل والتكاليف الكثيرة ، إلا أن سعره ليس مرتفع ورغم ذلك يشهد سوق بيعه ضعفا كبيرا وتراجعا ملحوظا بسبب الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنين في قطاع غزة .
وقد أوضح ابو علي دلول أحد أصحاب معاصر الزيتون في غزة أن الإقبال على عصر الزيتون في هذا العام لا يمكن مقارنته بالعام الماضي فيشهد انخفاضا كبيرا جدا لم يكن متوقع من قبل.
بدورها أكدت وزارة الزراعة أن الانخفاض في الإنتاج هذا العام انخفاض طبيعي لا يزال يحافظ على حالة الاكتفاء في السوق المحلي والتي وصلت نحو 70% , مؤكدين وقوفهم التام بجانب المزارع الفلسطيني .
ويواجه المزارعون جملة من الصعوبات والتحديات التي تؤثر على عملهم أبرزها المنتجات المنافسة من الزيت والزيتون المستوردة من خارج القطاع والتي تشكل بدورها عاملا أساسيا في انخفاض السعر والتأثير على المحصول الوطني في قطاع غزة .

