أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء، عدم وجود تقدم في حوارات ومفاوضات المصالحة منذ تجددها مع بداية عام 2018 الجاري، مشيرًا إلى أن اجتماع المجلس المركزي المرتقب يوم 28 أكتوبر سيتخذ قرارات “في منتهى الخطورة ولا يحق للقيادة تجاوزها”.
وقال الرئيس عباس في لقاء عبر تلفزيون فلسطين: “بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء ورئيس جهاز المخابرات في غزة توقفت حوارات المصالحة، لكن عدنا في 2018، ومنذ ذلك الوقت هناك حوارات ومفاوضات ولم يحصل أي تقدم فيها”.
وأضاف : “اتفقت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي على كلمة واحدة، إما أن نستلم كل شيء ونتحمل مسؤولية كل شيء أو يستلموا (حماس) كل شيء ويتحملوا مسؤولية كل شيء”.
وأشار إلى أنه “منذ ذلك الوقت لم يحصل شيء”، موضحًا أن “كل هذا الموضوع سيوضع أمام المركزي”.
وفي سياقٍ متصل، أكد الرئيس عباس أن السلطة الفلسطينية لم تفرض إجراءات على قطاع غزة، موضحا أنها تدفع 96 مليون دولار شهريا لغزة.
وقال : “نحن لم نعاقب أحد ولا نفعل هذا”، مستدركًا : “لكن إن هم (حماس) لا يريدون الوحدة ويريدون الانفصال وتطبيق صفقة العصر، فهذا شأنهم”.
وأضاف : “نحن في ذلك الوقت في حل من كل مسؤولياتنا”، مبينًا أن “هذا الموضوع سيطرح على المجلس المركزي ونتخذ به قرارات”.
وكشف عن وجود لجنة لهذا الشأن تم تشكيلها من كل الفعاليات الفلسطينية، سواء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو المركزية لحركة فتح والحكومة وأجهزة الأمن والمستقلين وشخصيات عامة؛ كي “تقوم بهذه المهمة مستوعبة هذه القرارات لتنفيذها”.
وبسؤاله اذا كانت تلك القرارات ستكون ذريعة لتمرير الصفقة قال: “هم ليسوا بحاجة إلى ذريعة وبدأوا خطوات تطبيقية على الأرض باسم صفقة القرن”، مضيفًا : “رأيي ماذا حماس تقول”.
وتابع : “إذا وافقت حماس على ما اتفقنا عليه، لا نسأل على أحد، لكن إن رفضت، نحن لا نستطيع أن نستمر في تغذية الانقلاب ولا يمكن للشعب أن يتحمل إلى مدى سنوات والانقلاب مستمر منذ حوالي 12 عاما”. وفق قول الرئيس عباس.
وأوضح أن المركزي المرتقب سيناقش كل القضايا المحلية والتنظيمية والسياسية، مبينًا أن أهم القضايا السياسية هي المواقف الأمريكية من القضية الفلسطينية والقرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة فيما يتعلق بإغلاق مكتب منظمة التحرير ونقل السفارة وموقفها من الأونروا والاستيطان والامن.
ولفت إلى أن القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية مخالفة تماما لما جرى الاتفاق بيننا وبينهم عليه، موضحا أن الاتفاق مكتوب وينص على ألا يقتربوا من القضايا إلا أن يتم الحل النهائي، ولكن هذا الأمر لا يحتمل وسنضعه مرة أخرى أمام المركزي ليقول كلمته.

