الكاتب: عدي الوشاحي
كما نعلم أن الربيع العربي هو مسمى أُطلق على الثورات التي حدثت في بعض البلاد العربية خلال أواخر عام 2010 ومطلع 2011 ، بدأت أحداث الربيع العربي من تونس جراء إحراق محمد البوعزيزي نفسه ونجحت في الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي ، كان السبب يعود لسوء الأوضاع الإقتصادية والمعيشية والتضييق السياسي والأمني .
نجحت الثورات بالإطاحة بأربع أنظمة عربية ، كان أبرزها إسقاط الرئيس المصري السابق حسني مبارك “ثورة 25 يناير” ثم ثورة “17 فبراير” الليبية التي أسفرت عن قتل معمر القذافي ، والثورة اليمنية التي أجبرت علي عبد الله صالح على التنحي ، واما الحركات الإحتجاجية فقد بلغت جميع أنحاء الوطن العربي وكان أبرز الشعارات آنذاك “الشعب يريد إسقاط النظام” .
ساهمت ثورات الربيع العربي بتشجيع الشعوب العربية على الإنتفاض بوجه الأنظمة الحاكمة ، فبلغت الأردن و البحرين و الجزائر و جيبوتي و السعودية وعُمان والسودان و فلسطين (مطالبة بإنهاء الانقسام بالإضافة إلى الانتفاضة الثالثة) .
أهم وأبرز أسباب ثورات الربيع العربي هو الإستبداد والقمع ، فمعظم البلاد العربية تمتلك سجلاً أسود لدى منظمات حقوق الإنسان لاستبداد الحكام و تشبثهم بالكراسي لعقود طويلة ، كما وأن بشار الأسد وصل الحكم بطريقة غير قانونية خلفاً لأبيه حافظ الأسد .
فلسطين .. والإحتجاجات الفلسطينية لإنهاء الإنقسام ، كانت حملة من مظاهرات ومسيرات واعتصامات ، تأثرت أحداث المظاهرات الفلسطينية بأحداث الربيع العربي ، بدأ إنطلاق المظاهرات الفلسطينية في الضفة الغربية و قطاع غزة عام 2011 م لإنهاء الإنقسام بين حركة حماس و حركة فتح لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الحصار عن قطاع غزة الذي ما زال مستمراً إلى يومنا هذا .
الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة .. خرجت مجموعة من المسيرات المليونية ، وكان مُخطط لها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” في الذكرى 63 للنكبة الفلسطينية ، واعتمد المتظاهرون في مسيرة العودة على القرار الأممي 194 الذي ينص على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى القرى والمدن التي تم تهجيرهم منها نتيجة لحرب 1948.
الأردن .. خرجت ايضاً مسيرات واحتجاجات ، وكانت متأثرة أيضاً بالربيع العربي ، وقد خرجت هذه المسيرات بسبب تردي الأحوال الاقتصادية وغلاء الأسعار وانتشار البطالة وانتشار الفساد.
من أحد ردود الفعل الدولية على ثورات الربيع العربي كان في تاريخ 23/2/2011 م: في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض تطرق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى موجة الثورات التي وقعت في غير بلد عربي، قائلا ” إن التغيير في الشرق الأوسط يتم بإرادة شعوبه وليس وفقا لمشيئة واشنطن ” ، وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنه في خضم سلسلة من الانتفاضات في الشرق الأوسط ، تواجه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما واقعا مرّا ، مفاده أن ملوك منطقة الشرق الأوسط قد يخرجون سالمين من العاصفة التي تجتاح المنطقة ، ولكن الرؤساء قد لا يستطيعون الصمود ، وكان رأي إسرائيل مخالف لرأي الولايات المتحدة الأمريكية في حين أن امريكا قالت ان ثورات الربيع العربي ستخدم الولايات المتحدة الأمريكا وستمنحها فرصة كبيرة ورأت امريكا بأن الثورات ستفتح آفاقاً واسعة أمام الأجيال الجديدة في حين أن رأي إسرائيل كان على عكس رأي الولايات المتحدة الأمريكية فكانت اسرائيل متخوفة من أحداث الثورات العربية و قالت بأنها ستسفر عنها حالة من عدم الإستقرار .
وكان المغرب و سلطنة عُمان لهم نصيب كبير في مظاهرات الربيع العربي ، أما السعودية والسودان والكويت كانت الإحتجاجات في هذه البلاد بصورة محدودة .
النتائج التي ترتبت على ثورات الربيع العربي هي خلع مسؤولي الأنظمة ومحاكمتهم ..
الأسئلة الذي سأطرحها للقارئ هنا ..
ماذا جنينا من ثورات الربيع العربي بحق ؟؟!
هل تحققت مطالبنا ؟؟!
هل حصلنا على الديمقراطية ؟؟!
هل تغيرت الأوضاع الإقتصادية للأفضل ؟؟!
هل وصلنا للسقف الحقيقي للحرية ؟؟!
والله الغالب ..

