غزة – قناة بلدنا الإعلامية – ياسمين البكري
في ظل الاستخدام المفرط والكبير للغة العامية في شتى مجالات حياتنا المتنوعة والمختلفة وطغيان المفردات الغريبة والمستحدثة والتي لا أصل لها في لغتنا ، ما ادى إلى تهميش اللغة العربية الفصحى وتلاشيها رويدا رويدا ومع مرور الزمن ، حتى أصبحت أسلوبا غريبا يتهم صاحبها بالتخلف والرجعية عند الحديث بها..
أكد الصحفي هشام ساق الله أنه كثير من الطلبة يقعون بالأخطاء اللغوية والنحوية خاصة طلبة الإعلام معبرا عن استيائه الشديد بسبب ضعف المستوى لدى الصحفيين وذلك لانعدام وجود مراقبين ومراجعين لجماليات اللغة وصحتها من سواء وزارة الاعلام ونقابة الصحافيين أو جهات اخرى للمواقع الالكترونية وما ينشرعبر الشبكة العنكبوتية.
وأشار ساق الله إلى أنه يزداد الأمر سوء لأن زوار تلك المواقع لا يهتمون بمستوى اللغة العربية ولا بجمالياتها ، حيث ان اختلاف اسلوب الكتابة يؤدي الى خلل في المعنى .
وبين الاستاذ يوسف حبوب ان اللغة العربية هي جزء من الحضارة العربية العريقة على مر العصور لما لها من قيمة كبيرة واثر كبير في الحفاظ على توحيد الامة العربية فهي لغة القران والسنة المطهرة التي تمتاز بتنوع معانيها ومفرداتها .
واوضح حبوب ان اللغة العربية اصبحت بلا قيمة في وقتنا الحاضر ، منوها ان للاستعمار دورا كبيرا في احلال الحرف اللاتيني محل الحرف العربي ، خاصة أن وظائف العمل أصبحت تتطلب خريجين لديهم معرفة تامة باللغة الانجليزية مهملة العربية .
ويكمل حبوب أن هناك العديد من الاسباب التي أدت الى ضعف اللغة العربية واهمها الطرق التي يستخدمها المعلم وتدني المعرفة بالطرق المناسبة الحديثة وايضا قلة اهتمام الطلبة في معرفة اساسيات اللغة العربية وتغلب اللغات الاجنبية على العربية.
وترى ولاء البرعي طالبة الاعلام والاتصال جماهيري ان جميع الطلبة يعانون ضعفا عاما في اللغة على مستوى البلاد العربية في المهارات اللغوية الأربع (الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة )
وذكرت بعض اسباب الضعف منها عدم تشجيع المدارس أو المدرسين لطلابهم على التحدث بالفصحى والضعف اللغوي لدى عدد كبير من معلمي اللغة العربية خاصة في المرحلة التأسيسية (الابتدائية).
وبينت البرعي دور اللغة العربية في تحقيق الإبداع الفكري والتماسك الثقافي والقومي للأمة الإسلامية والعربية .
من جانبه قال محمد يونس طالب هندسة :”منذ صغري اواجه صعوبة في استيعاب اللغة العربية و فهم القواعد النحوية وطالما كنت انتظر في كل سنة من السنوات مدرس يحببني بها ويشجعني على دراستها بطريقة سهلة وممتعة ولكنني لم اجد، حيث رسخت المدارس في عقولنا فكرة أن اللغة العربية للدراسة فقط وليس لها اي قيمة وفائدة في حياتنا اليومية”.

