Site icon موقع بلد الإخباري

الأمم المتحدة: نقص التمويل الصحي قد يؤدي لـ (1700) عملية بتر بغزة

اختزلت الرصاصات الإسرائيلية التي اخترقت أقدام أربعة أشقّاء من عائلة دياب، القاطنة في مخيم البريج وسط قطاع غزة، تفاصيل حياتهم اليومية، لتصبح مكوّنة من فصليْن. الأول، يبدأ صبيحة كل يومٍ، فإما أن يقضي الأشقاء الأربعة ساعات نهارهم، داخل المستشفيات لاستكمال علاجهم، بعد أن أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي، خلال مشاركتهم بمسيرة العودة، أو أن يظلوا جالسين أمام منزلهم، تحاصرهم العكاكيز التي باتت تشكّل جزءاً مهما من حياتهم، وربما من أجسادهم. أما الفصل الثاني، يبدأ بعد ساعات المساء حيث يضرب الوجع بشكل مكثّف أجساد الأشقّاء الأربعة. وبالقرب من منزلهم، على قارعة الطريق، يجلس كل من محمد (29 عاماً) وتوأمه أحمد (29 عاماً) وشقيقه بلال (27 عاماً) على كراس بلاستيكية ساندين عكاكيزهم إلى الحائط. ويتوسّطهم الشقيق الأصغر سعيد (19 عاماً) الذي كان يجلس على كرسيّ متحرك بسبب إصابته في كلتا قدميه. ورغم الإصابات التي تسببت بإعاقتهم عن ممارسة تفاصيل الحياة، إلا أن الأشقّاء الأربعة يقولون لـ"الأناضول"، إنهم "يتمسكون بالأمل". ( Hassan Jedi - وكالة الأناضول )

قال (جيمي مكجولدريك) منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، للصحفيين، يوم الأربعاء، إن نقص التمويل للقطاع الصحي في قطاع غزة، يعني أنه ربما يتعين إجراء عمليات بتر أعضاء خلال العامين القادمين لنحو (1700) شخص ممن أصيبوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية.

وقال (مكجولدريك) إن (29) ألف فلسطيني، أصيبوا في احتجاجات في العام الماضي، منهم (7000) بأسلحة نارية معظم إصاباتهم في الجزء الأسفل من الساق، بحسب (رويترز).

وأضاف (مكجولدريك) هناك (1700) شخص بحاجة إلى جراحات عاجلة ومعقدة، حتى يتمكنوا من المشي مجدداً.

وقال “هؤلاء أناس أصيبوا بالرصاص خلال المظاهرات، ويحتاجون إلى إعادة تأهيل، وجراحة خطيرة للغاية ومعقدة لإعادة بناء العظام على مدى عامين قبل أن يبدأوا في إعادة تأهيل أنفسهم”.

وذكر أنه بدون تلك الإجراءات، يواجه هؤلاء الناس خطر الاحتياج إلى عمليات بتر، وقال: إن (120) حالة بتر أعضاء جرت بالفعل في العام الماضي منها 20 لأطفال.

وتسعى الأمم المتحدة إلى جمع (20) مليون دولار لسد الفجوة في الإنفاق على قطاع الصحة.

وقد يتسبب نقص التمويل لبرنامج الأغذية العالمي، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في تعطل إمدادات الغذاء لمليون شخص.

وقال مكجولدريك “إذا توقف ذلك، فلا يوجد بديل أمام الناس للحصول على الطعام من أي مصدر آخر، لأنه ليست لديهم قوة شرائية”.

وقال إرفيه فيروسيل، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي: إن النقص الحاد في التمويل دفع البرنامج إلى خفض المساعدات إلى 193 ألف شخص هذا العام في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث لم يعد 27 ألفاً، يحصلون على شيء، بينما يتلقى الباقون ثمانية دولارات شهرياً فقط بدلاً من عشرة.

 

Exit mobile version