قالت وسائل إعلام عبرية، إن ” صفقة القرن ” الأمريكية، ستؤجل مجددا، بفعل الاضطرابات السياسية في إسرائيل وفشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة.
ووفق صحيفة “معاريف”، فإن مسؤولين فلسطينيين كبارا التقوا بالمسؤولين الأوروبيين والدوليين الذين تربطهم علاقة بالبيت الأبيض، وأكدوا لهم أن “الخطة لن تنشر قبل عام 2020”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “الانتخابات الإسرائيلية تعد سببا رئيسيا لتأجيل طرح الخطة، إلى جانب الرفض الفلسطيني لمناقشتها، وكذلك نقص الدعم الذي تلقته من العالم العربي”.
وأكدت أن “الفلسطينيين يخشون من أن تأخير نشر الخطة، لن يمنع البيت الأبيض من السماح لإسرائيل بجني ثمارها، مثل ضم الضفة الغربية”.
وذكرت الصحيفة أن “التقييمات تشير إلى أنه إذا لم يتم تقديم الخطة في المرحلة الراهنة، فقد لا يتم تقديمها على الإطلاق”، منوهة إلى أن “عام 2020 سيكون عام انتخابات في الولايات المتحدة، وهو عام لا يتحمل فيه الرؤساء عادة مخاطر سياسية يمكن أن تؤثر على فرص انتخابهم”.
وأوضحت أن “خطة السلام تتطلب تنازلات من جهة إسرائيل من ناحية، إضافة إلى أن فرص نجاحها منخفضة للغاية من ناحية أخرى”، مؤكدة أنه “إذا لم تتم إعادة انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة، فسيتم دفن الخطة التي تحمل صورته، حتى قبل نشرها”، بحسب تعبير الصحيفة.
وقال موقع (الخليج أون لاين) القطري اليوم: إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعتزم تأجيل طرح خطتها للسلام، والتي يُطلق عليها إعلامياً (صفقة القرن) للعام المقبل.
وأوضح الموقع، أن اجتماعاً عُقد قبل أيام مع مسؤولين دوليين وأوروبيين مقربين من إدارة الرئيس ترامب، حيث تم التباحث معهم حول الأوضاع الفلسطينية الراهنة، وكذلك تداعيات خطة (صفقة القرن).
وأشار الموقع، إلى أن المسؤولين، أبلغوا الجانب الفلسطيني، أن واشنطن قررت بشكل “شبه رسمي” تأجيل طرح (صفقة القرن)، عن الموعد الذي حدده جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، والمقرر في شهر حزيران/ يونيو المقبل.
ولفت الموقع، إلى أن الأوروبيين، أبلغوا أن بعض الظروف الداخلية والخارجية، تسببت في تغيير وجهة نظر إدارة ترامب، حول موعد طرح صفقتهم السياسية، خاصة في ظل الرفض الفلسطيني القاطع للتعامل معها.
واستدرك الموقع: “لكن السبب الرئيسي الذي دفع الإدارة الأمريكية لتأجيل طرح الصفقة لموعد لاحق، يتعلق بالهزة السياسية التي أصابت إسرائيل بعد فشل زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته، والدعوة الرسمية لحل الكنيست والتجهيز للانتخابات”.
وأضاف: “عدم نجاح نتنياهو، عراب (صفقة القرن)، في تشكيل الحكومة وضم وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان لها، تسبب ببعثرة أوراق ترامب بملف صفقته السياسية، والأوضاع أصبحت داخل إسرائيل في ظل هذا التشويش غير مناسبة للتعامل مع الجهد الأمريكي المبذول في المنطقة”.
وبين الموقع، نقلاً عن مسوؤلين فلسطينيين قولهم، إن أسباباً أخرى دفعت إدارة ترامب إلى تأجيل الصفقة، بحسب حديث الأوروبيين، وهو موقف بعض الدول العربية التي تعتبر ركناً أساسياً فيها، وعلى وجه الخصوص الأردن، الذي يرفض التعامل معها بشكل قاطع في ثبات مع الموقف الفلسطيني.
وحسب الموقع، فإنه من المتوقع أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى ما أسمته بـ”خطة ماكرة والتفافية”، في تنفيذ ما تبقى من بنود صفقة القرن، حتى قبل موعد طرحها الرسمي، الذي بات مربوطاً بنتائج الانتخابات الإسرائيلية.
وأوضح، أن إدارة ترامب ستعمل خلال فترة استعداد إسرائيل للانتخابات الجديدة، على إقرار بعض القوانين والقرارات المهمة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، وسيكون أبرزها وضع السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، وكذلك توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي تستضيفهم.
يذكر أن الولايات المتحدة أعلنت عن ورشة اقتصادية في البحرين نهاية الشهر الجاري بحضور عربي وإسرائيلي ومقاطعة فلسطينية، كمحطة أولى لصفقة القرن، قبل أن يفشل نتنياهو في تشكيل حكومته الجديدة.

