غزة
تبدو الاسيرة المحررة ريا الرجودي 70 عاما من مخيم المغازي حائرة وهي تطوف المؤسسات في غزة بحثا عن ما يثبت انها كانت في السجن الإسرائيلي للحصول على حقوقها.
وقالت الرجودي بصوت حزين اعتقلتني قوات الاحتلال وانا في الرابعة عشر من عمري عام 1969م بتهمة المشاركة في خلية عسكرية تابعة لحركة فتح نفذت عدة عمليات عسكرية وحكمت على بالسجن ثلاث سنوات وجرى الافراج عني عام 1971.
وتابعت: كنت ضمن خلية عسكرية تحمل الاسم 305 وضمت كلا من فرحان الحاطي ومحمود التلباني وأحمد ومحمد من سوريا استشهد معظم افرادها بعد ان نفذوا العشرات من العمليات العسكرية.
وكانت مهمة الرجودي ضمن الخلية مسح اثار الخلية من المكان مثل الاسلاك المستخدمة في تفجير الاليات عن بعد واشياء أخرى وساعدها في سرعة التخفي والابتعاد صغر سنها وحجمها مما ساهم في فشل الاحتلال في تعقب افراد الخلية.
وتؤكد الرجودي انها كانت تدرس في الصف الثالث الاعدادي عندما حاصرت قوات الاحتلال منزلها في مخيم المغازي وسط قطاع غزة واعتقلتها حيث تعرضت للتحقيق القاسي والعنيف في سجن غزة مشيرة الى ان فترة التحقيق والسجن كانت قاسية جدا عليها لكنها تعلمت الكثير من الأشياء داخل السجن وعاصرت الكثير من المناضلات.
وتقول: اثناء وجودي في السجن لم التقي بممثل عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ولم اهتم بها الامر لان التنظيم (حركة فتح) كان يتكفل برعايتي ويهتم بعد خروجي من السجن حتى قدوم السلطة الوطنية واشراكي في برنامج الاسرى المحررين الذي تلقيت بموجبه راتبا شهريا مقطوعا لمدة 8 سنوات.
ومنذ بداية العام فوجئت الرجودي بقطع راتبها الذي تعتاش عليه مع عائلتها وعندما استفسرت عن السبب ابلغوها انها تحتاج الى تقديم شهادة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تثبت وجودها في السجن في تلك الفترة مما اوقعها في حيرة كبيرة.
وتابعت وهي تعرض وثائق تحملها: كل المناضلين والمناضلات في تلك الفترة يعرفون أنى كنت في السجن الا الصليب الأحمر وقد احضرت تواقيع العشرات ممن كانوا وعاشوا معي في السجن بدون فائدة.
وبعد فترة من الصمت زادت: لم يعد امامي الا ان يتدخل لنصرتي الرئيس محمود عباس ويعيد لي راتبي وهو الذي يعلن كل يوم وقوفه مع الاسرى والشهداء وانا واثقة انه سينصر ابنة الفتح التي عاشت وهي ملتزمة بالشرعية الفلسطينية.
وأضافت: لا اريد شيء سوى ان اموت بكرامة مثل كافة المناضلين والمناضلات في وطني

