
شبكة بلدنا – ماسة البحطيطي
“يما انا ايش اعمل في البيت والشباب هان بدهم الي يساعدهم” بهذه الكلمات استهلت الحاجة أم محمد حديثها لي وهي تقوم بنقل اطارات الكوشوك من عربتها الخاصة الى اتجاه الشبان الثائرين على حدود غزة، وتؤكد أنها فضّلت مساعدة الشبان الفلسطينيين هنا على مكوثها في منزلها وتلبية طلبات أولادها .
وتضيف الحاجة أم محمد: وطني بحاجة الي ولازم ادافع عنه بأي طريقة، مبينةً أنها طالما حثت باقي نساء حيها على المشاركة في مسيرات العودة على حدود غزة، لمساندة الشبان الفلسطينيين في المواجهات مع قوات الاحتلال .
وتضيف الحاجة بعد انتهائها من توصيل اطارات الكوشوك الشبان أنها لا تمل عن المشاركة في مسيرة العودة منذ بدء المسيرة، وذلك تعبيرا منها عن حبها لقريتها المهجرة “هربيا” التي هاجر منها والدها واوصاها بالرجوع لارضها، مبينةً أنها قامت بالتعريف لأولادها عن قريتها المهجرة لترسيخ حق العودة لاراضينا المحتلة في اذهانهم.
وعن رسالتها للإحتلال تقول أم محمد أنها ستظل تشارك هي وجموع المشاركين في المسيرة حتى نيل الحقوق وتحرير كامل الأرض الفلسطينية، وأن الاحتلال مهما استباح في قتل شبابنا واصابتهم فذلك لن يزيدنا الا إصرارا على المضي قدما نحو أراضينا المحتلة عام 48.
ووجهت أم محمد نصيحة لربات البيوت في المنازل بأن يشاركن في هذه المسيرات تعبيرا منهن عن عشقهن بهذه الأرض؛ وتقديم الدعم والمساندة لجموع المشاركين، وإيصال فكرة دور المرأة في المسيرات الشعبية بشكل عام، وطالبتهن بترسيخ فكرة الوطن الام فلسطين في أذهان اطفالهن كي يتعطشوا حب هذه الأرض ويكبروا وقد غُرست القيم الوطنية البحتة. ويشارك العشرات من الفلسطينيين في مسيرات العودة الكبرى على طول الخط الزائل مع قطاع غزة منذ الثلاثين من مارس حتى يومنا هذا للمطالبة بحق العودة وتطبيق قرار الأمم المتحدة 194 الذي يقضي بعودة اللاجئين إلى اراضيهم المحتلة عام48.






