كيف يرى الناس السعادة؟

شبكة بلدنا – عمرو طبش
السعادة قرارٌ شخصي وتعتبر السعادة مطلبٌ ورغبةٌ وحاجة أساسية يبحث عنها الجميع وكل انسان له نوعٌ خاص من السعادة، فالسعيد يرى حاضره أفضل أيامه.
وأكد مدير الدائرة الطبية والتثقيف الصحي الدكتور سعيد حسونة أن السعادة هي شعور داخلي للفرد من الاستحسان وأساسه القناعة والرضا.
وقال حسونة أن علماء النفس والعاملين في الصحة النفسية يعرفون السعادة هي عبارة عن الرضا عن النفس والقناعة بتحقيق هذه العوامل يمكن ان يكون الانسان سعيداً.
وأشار الى أن الرضا والقناعة هما العاملان والركيزتان التي ترتكز عليهما السعادة، ولكي يكون الانسان سعيدا لابد ان يكون هناك ايماناً بالله وبراً بالوالدين ورضا عن النفس وقناعة، فهذه العوامل اذا اجتمعت سوف تتحقق السعادة.
وأوضح أنه يوجد مقومات ومكونات للسعادة ، فمكونات السعادة هو حصول الانسان على المأوى والصحة والغذاء ، وأما مقومات السعادة فهو حصول الانسان على بيت واسع وزوجة صالحة ومال كافٍ وصحة في الجسم، فهذه اذا وجدت في الإنسان وجدت السعادة وهي شيئٌ قياسي وشعور يختلف من انسان الى اخر .
وأضاف حسونة أن السعادة تعتبرعن قناعة داخلية ورضى عما تقوم به من أفعال، فالعامل على الرصيف قد يكون سعيداً، والذي يعيش في القصور قد لا يكون سعيداً والدليل القاطع على انا السعادة ليس مالاً ولا جاه.
وأكد على تأييده بأن السعادة قرار داخلي فإذا أراد الانسان أن يكون سعيداً لابد ان تكون لديه النية، ولكن لتحقيقها يجب عليه أن لا يتواكل بل يتوكل ويعمل بديننا الإسلامي الحنيف وهو عبارة عن عقيدة وعمل.
وذكر أن من اهم الأمور التي يجب أن يعملها الانسان لتحقيق السعادة هي القناعة والايمان بالله وبر الوالدين وعدم المقارنة بالاخرين، وقال حسونة كلاماً جوهرياً “وعدم المقارنة بالاخرين في كونه راضي عما يملك لانه اذا مرضت بمرض بسيط تذكر ان هناك امراض خطيرة ،واذا اصبت بنقصٍ بالمال تذكر ان هناك اوناس فقراء اكثر منك فلا تقارن نفسك بالاخرين” ، فيجب على الانسان البعد عن المقارنات والبعد عن البغضاء والحسد.
واعتبر حسونة أن معظم شعبنا في قطاع غزة وخاصة فئة الشباب من خلال دراسة له على فئة الشباب أن انعدام السعادة سببها عدم الرضا وعدم القناعة وأيضا وجود الكثير من الامراض الاجتماعية فمنها الحسد والحقد فلا يمكن الانسان ان يكون سعيدا على الاطلاق، فالانسان السعيد هو الانسان الناجح ،ولتحقيق النجاح والسعادة لابد ان يكون نقاءٌ للقلب فنقاء القلب مراةٌ للسعادة ودليلٌ للسعادة.
وأضاف أن الانسان قد يكون سعيد في جانب من الحياة، وغير سعيد من جانب اخر في الحياة، فلابد أن يكون لكل انسان أساليب التكيف والتهيأ، فمن خلالهم يكون في عمله ناجح ويعكس نجاحه من الداخل.
وأوجب على الانسان أن يعمل على تقريب وجهات النظر بقدر الإمكان والرضا بالقليل، لانه قد تكون سعادته في البيت متوسطة المستوى وسعادته بالعمل عالية جدا وسعادته في الصداقة والاجتماعيات أكثر علواً، فإذن السعادة هي درجات ولكن لا يمكن أن يصل الى درجة الصفر لانه اذا كان في البيت درجة الصفر وفي العمل الى القمة فهذا لا يتعانى.
وقال حسونة فلابد من تواجد المال عند الانسان، فيشعر في كل ممنوع مرغوب فالانسان الفقير يشعر بقيمة المال ، فالمال يجب ان يكون وسيلة وليس غاية ،وان يكون لديه القليل من كل شيئ ،ومن خلال دراسة له ان جميع الناس الذين يعانون من امراض نفسية وعصبية هم أكثر الناس يملكون مالاً.
وهناك مقولة تقول “إن صاحب المال جبان” بمعني كثرة الأموال تولد الجبن البغضاء وتولد الكبر والافتخار، فمن الأسباب التي تؤدي الى انعدام السعادة الطمع وعدم القناعة ووجود الكثير من الامراض الاجتماعية والنفسية وعدم وجود صفاء في القلب وصفاء للنفس، فلذلك أصحاب القصور والذين يعتبرون من طبقة الأغنياء هم بالفعل يخافون على أموالهم ينتابهم الجبن والقلق وينتابهم كل هذه الاعراض والظواهر فتعتبر هذه ظواهر عصبية تؤدي بهم الا يكونوا سعداء مثل العمال والكادحين.
كيف بالإمكان ان يقتنع الانسان انه السعادة بين ايديه بس المهم هو يشعر فيها ويعيش السعادة الحقيقية
وقال اذا أردت ان تعمل في بيت صغير قصراً فانت تستطيع ، فجدد حياتك ومارس الرياضة والمشي وصادق الكتاب وابعد عن صديق السوء والحاقدين وابعد عن أعداء النجاح والمحبطين وتفائل، ومصداقا لقول الزعيم مصطفى كامل: “لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة ” فالحياة يجب ان ينتامها الامل.
وأوضح عند شعور الانسان بالتفاؤل والامل وأن الرزق على الله ولديه قناعة، فانه لا يعتقد انه يشعر بانعدام في السعادة بعكس بعض الاوناس الذين ينظرون اليهم ان هذا غني وهذا مدير وهذا رئيس قد لا يكون يشعر بخمس السعادة التي يشعر بها عامل بسيط في حقله.


