أخبار

إدارة ترامب توقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية

أفادت تقارير الاثنين ان الولايات المتحدة اقدمت بهدوء على تجميد مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية، في انتظار المراجعة التي تقوم بها وزارة الخارجية الأميركية وفقا للقانون الذي مرره الكونغرس الأميركي المعروف باسم “قانون تايلور فورس” قبل حوالي شهرين، والذي يقضي بوقف كافة المساعدات عن السلطة الفلسطينية ما لم توقف السلطة الفلسطينية المخصصات التي تدفعها لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين.

ولم تتمكن “القدس” من التاكد بشكل مستقل من صحة هذه التقارير، حيث ان وزارة الخارجية الأميركية لم ترد بعد على سؤال وجهته لها “القدس” بشأن هذا الموضوع عبر البريد الكتروني.

ويهدف القانون المذكور تعليق المساعدات الأمريكية المقدمة للضفة الغربية وقطاع غزة “التي تعود بالفائدة المباشرة على السلطة الفلسطينية” ما لم يقر وزير الخارجية الاميركية بأن السلطة الفلسطينية قد استوفت أربعة شروط وهي: “إنهاء هذه المدفوعات لـ /الإرهابيين/ ، وسحب القوانين (الفلسطينية) التي تسمح بدفع هذه المخصصات، واتخاذ خطوات موثوق بها لإنهاء /الإرهاب/ الفلسطيني، والإدانة العلنية والتحقيق في أعمال العنف هذه”.

وتم تمرير قانون “تايلور فورس” المسمى باسم ضابط أميركي سابق قتل في عملية في تل أبيب عام 2016 كجزء من مشروع قانون إجمالي بقيمة 1.3 تريليون دولار في 23 آذار/مارس 2018.

وصرح مسؤول في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بأن “فهمنا هو أن التمويل الأميركي للضفة الغربية وغزة موقوف إلى حين مراجعة الإدارة”.

وعلم ان وكالة التنمية الأميركية الدولية لم تتسلم بعد ميزانيتها لعام 2018 للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وبالتالي لم تتمكن من طرح مشاريعها للمناقصة بشأن المساعدة للمناطق الفلسطينية.

ويفسر خبراء حجب الميزانية الإجمالية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فضلاً عن مشاريع الأطراف الثالثة يعني أن إدارة الرئيس الاميركي ترامب تتبنى تفسيرا موسعاً لماهية “المساعدة التي تعود بالفائدة المباشرة” على السلطة الفلسطينية ، حيث تنظر للمشاريع الإنسانية التي كان ينبغي تنفيذها بدل دفعها للسلطة الفلسطينية على أنها تشكل مساعدة مباشرة تلك المنظمة.

من جهتها أكدت مصادر فلسطينية أن إدارة ترامب أبلغت السلطة الفلسطينية في منتصف كانون الثاني 2018 بأنها تعيد النظر في ميزانية المساعدات الفلسطينية. وقالت المصادر إن الولايات المتحدة أبلغت السلطة الفلسطينية بذلك بعد اجتماع منظمة الطوارئ للتعاون الإسلامي في اسطنبول في منتصف أيار الماضي احتجاجًا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والوضع في غزة.

وبلغت ميزانية المساعدات الإجمالية التي طلبتها وزارة الخارجية للسنتين الماليتين 2018 و 2019 ما مقداره 215 مليون دولار سنوياً للمشاريع المخصصة لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني ، وتطوير البنية التحتية ، وتعزيز القدرات المؤسسية.

ويعني تعليق هذه المساعدات ان وزير الخارجية لم يصادق على أن السلطة الفلسطينية قد اتخذت الخطوات التي طالبها بها قانون “تايلور فورس”.

ودافع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن المدفوعات التي تقدم كمخصصات لاسر الشهداء والمعتقلين على أنها “مسؤولية اجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى