غطاس: المصالحة ماتت اكلينيكياً.. والرئيس عباس قد يعلن غزة إقليماً متمرداً

أكد الدكتور سمير غطاس، عضو البرلمان المصري، أن ملف المصالحة الفلسطينية متعثر بشدة، ربما يكون قد مات إكلينيكياً، بسبب موقف حركة حماس، معتبراً أن الحركة لا تزال تختار توقيع اتفاق تهدئة مع الاحتلال كأولوية لها، وأنها غير معنية بملف المصالحة.
وقال غطاس ملف المصالحة في غرفة الإنعاش ان لم يكون مات إكلينيكياً، فلا بد من توافر شروط عديدة؛ لإنقاذ حياة هذا المريض المتوفى”.
وأوضح غطاس، أن حماس وقعت عدة اتفاقات للمصالحة تحت ضغوط، فقد وقعت اتفاق 2017 وبدأت تتنصل منه الآن، عندما بدأ الرئيس الفلسطيني بخصم أجزاء من مرتبات الموظفين، وأغلقت الأنفاق، وكانت هناك أزمة اقتصادية شديدة بغزة، تنذر بأن الشعب قد يخرج ضد حركة حماس، لذلك وقعت الأخيرة على هذه الاتفاق تحت هذه الضغوط، ولكنها تنصلت منه، وتنكرت له، وتريد أن تعود إلى اتفاق 2011، وليس 2017 التي وقعت عليه..
وتوقع غطاس، أن يُعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قطاع غزة إقليماً متمرداً، بسبب موقف حركة حماس المعلن بأنها ترفض المصالحة، وأن يوقف كل الدعم المالي، وأن تتصرف حركة حماس مع القطاع، بعد قرار وقف التحويلات التي يرسلها الرئيس أبو مازن من موازنة السلطة.
وفي السياق، قال غطاس: “هذه الأمور مؤجلة إلى بداية الشهر المقبل، الذي سيشهد لقاءات سيجريها الزعماء العرب مع الرئيس أبو مازن في الولايات المتحدة الامريكية، وعقب ذلك ستتبلور وقائع جديدة تماماً عما هو الآن”.
وقال: “أما تركيا وقطر فتسعيان لمصالحهما الخاصة، وهو إبقاء المشروع الحمساوي الإخواني حياً، وتشجعان أيضاً وقف إطلاق النار، وإبقاء حماس لفترة طويلة في السلطة”.
وأكد غطاس، أنه في الصفقة المقبلة بين حماس وإسرائيل، لن يكون هناك ميناء أو رفع للحصار، معتبراً أن ذلك تحصيل حاصل، مبيناً أن حركة حماس ملتزمة بالتهدئة الآن دون التوصل لاتفاق، حيث إنها لم تُطلق طلقة واحدة على الجانب الإسرائيلي.
وحول ملف الميناء والمطار، أشار غطاس إلى أن هذا الملف مؤجل لهدنة طويلة الأمد، لافتاً إلى أن حركة حماس الآن لا تشكل أي تهديد على إسرائيل، حيث إنها لم ترد على كل الخروقات التي نفذتها القوات الإسرائيلية، وبالتالي إسرائيل ليست مضطرة لأن تعطي حماس ثمناً لهدنة مؤقتة هي قائمة الآن، أما موضوع الميناء والمطار فتضع إسرائيل شروطاً عديدة، منها صفقة الأسرى وتجميد السلاح وجمعه.





