أخبار فلسطين

قيادي بتيار “دحلان”: “حماس” أبدت “إيجابية” على طرحنا تشكيل جبهة إنقاذ وطني

كشف أيمن الرقب القيادي في تيار «الإصلاح الديمقراطي» بحركة «فتح» الذي يمثله النائب محمد دحلان، عن أن التيار دعا وفد حركة «حماس» أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة إلى تشكيل جبهة إنقاذ وطني مما وصفه حالة «التِّيه»، مؤلفة من الفصائل الفلسطينية كافّة.

وقال الرقب في لقاء مع صحيفة محلية «دعونا حماس إلى تشكيل جبهة إنقاذ من كل الفصائل بضغط شعبي في هذا السياق، إذا ما استمرت محاولات أبو مازن (رئيس السلطة محمود عباس) إفساد ملف المصالحة».

وعن موقف “حماس” إزاء عرض التيّار، أضاف :”أن الحركة أبدت إيجابية واقتناعاً واضحَين بأن هناك تسويفاً بملف المصالحة من قبل السلطة والحكومة وأبو مازن، وتضييع الأخير فرصًا متعددة ومطلوبة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني”، خصوصًا في ظل الخطر القادم بعد الإعلان الأمريكي الأخير بشأن مدينة القدس المحتلة، والإعلان المتوقع خلال الأشهر القليلة المقبلة لـ “صفعة القرن”، وفق تعبيره.

ورأى خطوة حكومة “الوفاق” دمج 20 ألفاً من موظفي “حماس” في قطاع غزة جزءاً من “الخطة السويسرية” التي كانت قد عُرضت سابقًا في إطار إيجاد حلول لهذا الملف، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة “إيجابية” تساهم في دفع عجلة المصالحة.

ولفت في الوقت ذاته إلى أن خطوة الحكومة دمج الموظفين قد تؤسس لبداية شراكة حقيقية، على حركة “حماس” أن تقابلها بـ”ليونة”، وعدم الإصرار على دمج موظفيها كافّة.

وعن الواقع المأزوم سياسيًا واقتصاديًا ومعيشيًا في قطاع غزة، حمّل أطراف المعادلة الفلسطينية مسؤولية ذلك، وقال: “الجميع يتحمّل المسؤولية، بدءًا من رئيس السلطة، وحركة حماس، والفصائل الفلسطينية”، داعيًا الرئيس عبّاس لإلغاء “العقوبات” التي فرضها على سكان القطاع بشكل فوري، والعمل على تجاوز هذا المرحلة، التي تُعد الأسوأ في تاريخ شعبنا الفلسطيني.

وذكر القيادي في تيار “الإصلاح الديمقراطي” أن لدى التيّار رؤى وخططاً متكاملة لإنعاش الحالة الاقتصادية في غزة، تُقدّم من خلال مشاريع إغاثية بدعم إماراتي، عبر اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي (تكافل).

ولفت الى انه وبعد توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة باكتوبر من العام الماضي بدأ الضغط لجهة التراجع عن عمل اللجنة، وتأجلت كل المشاريع المقررة بناء على طلب من حركة “حماس”

استئناف عمل اللجنة

واستدرك: “لكن في زيارة وفد الحركة برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية الأخيرة للقاهرة تم الطلب بضرورة أن تستأنف لجنة تكافل عملها الإنساني؛ تخفيفًا من أوضاع أهلنا الصعبة في قطاع غزة قد المُستطاع”.

وأشار إلى أن التيّار بقيادة النائب محمد دحلان يجري اتصالات جادّة مع الجانب المصري للعمل على فتح معبر رفح البريّ على فترات ليست متباعدة، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الأمنية غير المستقرة في سيناء.

وتابع: “الجانب المصري أبدى استعداه لإعادة تشغيل عمل المعبر، ولكن الحالة الأمنية هي التي تعيق ذلك، لا سيما في ظل العملية العسكرية الشاملة التي يقودها الجيش المصري في سيناء للملاحقة والقضاء على الإرهابيين”، وفق قوله.

ونوّه إلى أن ترتيبات تُجرى من أجل تشغيل المعبر على أنه تجاري، وليس فقط لعبور وتنقل الأفراد، لافتًا إلى ضرورة التبادل التجاري بين مصر وفلسطين (قطاع غزة)؛ لما يحققه من مصالحة مشتركة للجانبين، أهمها التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني.

وقال الرقب: “الذهاب نحو فتح باب تبادل تجاري بين قطاع غزة ومصر سيكون ذا أثر إيجابي للقطاع، على المدى البعيد”.

وحول أزمة الكهرباء المتفاقمة في القطاع، نوّه إلى أنهم (تيار دحلان) طالبوا برفع قدرة الكهرباء المصرية الواردة للقطاع، وترميم الشبكة المزودة للكهرباء، عبر تقديم مبلغ من المال، لرفع طاقتها الاستيعابية لأكثر من 50 ميجا وات، ومبينًا “وجود موافقة مصرية على هذا الطلب من حيث المبدأ”.

في سياق آخر، قلل مما سيتمخض عن قرارات بعد انتهاء اجتماعات الدورة الثالثة للمجلس الثوري لحركة “فتح”، والتي عُقدت على مدار 3 أيام متتالية بمقر رئاسة السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة.

وقال: “لا اعتقد أن تتجاوز قرارات المجلس الثوري قرارات جلسة المجلس المركزي الأخيرة”.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني أشار في تصريحات صحفية إلى وجود مقترح لعقد دورة عادية لـ”المجلس الوطني الفلسطيني” قبل منتصف العام الحالي؛ “لاعتماد مسار سياسي جديد، في ظل التطورات السياسية بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال”.

جلسة بالتركيبة الحالية

وعن ذلك، رجّح الرقب أن يُقدم رئيس السلطة محمود عباس على عقد “الوطني”؛ “ولكن وفق التركيبة الحالية”، مؤكدًا أنه وفي حال تقرّر عقده في الضفة المحتلة تحت بنادق الاحتلال “فإن ذلك يعد مغامرة أخرى لتكريس الانقسام”.

وأمام المؤامرات التي تُواجه القضية الفلسطينية، ومحاولات فرض الحلول فيما بات يُعرف بـ”صفقة القرن”، أكّد أن مواجهتها تكون بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بشكل “جاد وعميق”، منددًا في الوقت ذاته بمحاولات بعض الدول – لم يسمّها – التطبيع مع الاحتلال.

ووصف اتّخاد تلك الدول “إسرائيل” صديقةً، وتمثيل دول أخرى كإيران عدوًا أولاً بـ”المأساة”، سيدفع ثمنها المطبّعون وحدهم.

واعتبر أن النداءات التي يطلقها رئيس السلطة محمود عباس بين الحين والآخر للعرب لزيارة القدس المحتلة “دعوة للتطبيع”.

تصعيد الحراك الشعبي

أما فيما يخص مستقبل عملية “التسوية” مع الاحتلال، فتوقع أن تبقى على حالة الجمود الطويل، “طالما بقيت لغة التهديد للاحتلال غائبة، واستمر الانحياز الأمريكي السافر له”.

ودعا إلى تصعيد الحراك الشعبي والجماهيري الرافض للاحتلال ولقرارات الإدارة الأمريكية، لا سيما الأخيرة منها بشأن القدس و”أونروا”.

وقال: “يجب على الفلسطينيين بمختلف مستوياتهم الشعبية والسياسية والفصائلية التحلّي بالإرادة، ورفع مستوى المواجهة لا سيما في الضفة والقدس المحتلتَين، وصولاً إلى مستوى الحدث”.

وطالب القيادي الرقب بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية (28)، المنعقدة منتصف يناير الماضي برام الله، مشددًا على ضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والانفكاك من التبعية الاقتصادية مع الاحتلال.

وكانت مصادر تحدثت عن أن اللجنة العليا التي شكلتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماعها الأخير لتنفيذ قرارات “المركزي”؛ ستعقد اجتماعًا أخيرًا لها يوم غدِ (الاثنين)؛ تمهيدًا لتقديم توصياتها لاجتماع “التنفيذية” المقرر الأربعاء المقبل.

البيت الفتحاوي

وفيما إذا كان هناك مساعٍ لتجديد المصالحة بين النائب “دحلان” والرئيس “عباس”، قال: “للأسف الشديد لا تُوجد نوايا لدى المافيا المحيطة برئيس السلطة لتحقيق ذلك، ولا يوجد في الأفق ما يُوحي بقرب مصالحة فتحاوية”.

وتابع: “هم لا يريدون ترتيب بيتنا الفتحاوي”، محذرًا من أنه وفي حال خاضت حركة “فتح” الانتخابات على ما هي عليه الآن؛ “فإنها لن تحصل على كتلة مانعة في أي برلمان قادم”.

وشدّد القيادي الرقب على أن حجم التأييد للنائب “دحلان” الذي “أصبح لاعبًا دوليًا يزداد قوة يوماً بعد آخر، والجميع بات يدرك ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى