شبكة بلدنا _ نور الحداد
يشهد قطاع غزة في الآوني الأخيرة ازديادا ملحوظا في اللجوء إلى الأعشاب الطبيعية وما يسمى “الطب البديل” لعلاج العديد من الأمراض وذلك بعد فعاليته في القضاء على الأمراض وبدون أي أثار جانبية تؤثر على حياة الإنسان مثل الأدوية الأخرى التي لها أضرار جانبية .
وفي حديث مع الدكتور محمود الشيخ علي اخصائي الطب البديل، أكد على أنه من الخطأ المجحف تسمية هذا الطب بالبديل ، لأنه ما هو إلا عبارة عن طب رسمي وأصيل موجود منذ ألاف السنين ، وقبل اكتشاف الطب الحديث ، مشيرا إلا أنه لا يقتصر فقط هذا الطب على الأعشاب بل يشمل العلاج بالحجامة والإبر الصينية وغيرها .
وأضاف الشيخ أن الاعتقاد الخاطئ بأن الطب البديل لا تأثير له ولا فائدة وذلك بعد اندلاع الثورة الصناعية واكتشاف الطب الحديث ،مبينا أن منظمة الصحة العالمية ذكرت في نظامها المعتمد عليه في عام 2014 أنه من الواجب على الانسان أن يلجأ الى الطب البديل.
وأشار الى أن الطب البديل لا ينظر للإنسان كآلة أو ماكنة بل هو ينظر إليه جسد متناسق مترابط لا يمكن فصل شيء عن الأخر، ومما يدلل على أهمية هذا العلاج بأن علماء المسلمين القدامى الذين عملوا في مجال الطب قد نصحوا تلاميذهم بالاعتماد كليا على العلاج بالطب البديل .
وقال: إن تعريف المرض في الطب البديل يختلف تماما عن تعريفه في يومنا هذا ، منوها إلى أن الطب البديل ينظر للإنسان بشكله الشمولي ويعمل على علاج المرض بشتى الوسائل والقضاء عليه.
وعن معوقات الطب البديل والعراقيل التي تقف أمامه أردف الدكتور علي قائلا ” إن هناك فئة كبيرة من الناس أصبحت تعمل في هذا المجال دون خبرة وعلم مسبق, وأن الناس بدأوا يفقدوا ثقتهم بالطب البديل بسبب بعض الدخلاء عليه من عديمي الخبرة في هذا المجال والذين يعملون على تشويه سمعة هذا الطب المهم من خلال تقديم الوصفات الطبية التي ليس لها علاقة بالمرض ما يؤثر على صحتهم ويؤدي إلى عدم الاستفادة والخروج بنتائج مرضية بالنسبة لهم .
هذا وقد ذكرت السيدة أم أحمد المغربي أنها تعتمد على الطب البديل منذ سنوات عديدة لعلاج مرض السمنة التي تمر به , منوهة الى انه يعطي نتيجة فعالة أكثر من الطب الحديث , وأنها تجاوبت مع ما وصفه لها دكتور الطب البديل وهي تتماثل للشفاء التام في هذه الايام .
وعلى الرغم من الانتقادات العديدة الموجهة للطب البديل إلا انه يبقى محافظا على سمعته بين جمهور المرضى لما له من فعالية كبيرة على علاج الامراض التي يعجز احيانا الطب الحديث عن علاجها .

