“الحصار الصامت ” ..كاتب إسرائيلي: الصواريخ تحاصر الغلاف ويجب ألا يحدث في “تل أبيب

تطرق الكاتب الإسرائيلي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، “متان تسوري” في مقال له إلى التصعيد مع قطاع غزة وما تفرضه الصواريخ من حصار على سكان غلاف قطاع غزة وهم داخل الملاجئ تماماً كالحصار الذي تفرضه “إسرائيل” على القطاع.
وكتب تسوري تحت عنوان “الحصار الصامت”.
ماذا يريد الفلسطينيون في غزة منا؟ ولماذا بدأت المسيرات عند حدود قطاع غزة قبل سبعة أشهر؟ يريدون من “إسرائيل” أن تزيل الحصار، وهذا ليس حقاً جديداً، ما معنى هذا المصطلح الرهيب “الحصار”؟ عندما تحد الدولة القوية من حرية دولة أخرى أو إضعاف السكان، لن أتعامل مع مسألة ما إذا كانت غزة تحت الحصار أم لا أو من يقع عليه اللوم، وعلى “إسرائيل” أن تحدد ذلك رسمياً، كذلك فإن المستوطنات المحيطة في غلاف قطاع غزة هي في خضم الحصار أيضاً.
تضع حماس في قطاع غزة أرضاً كاملة في “إسرائيل” في ظروف حصار نسبية، صحيح أن هناك الآلاف من الاختلافات عن قطاع غزة، ولكن بالتأكيد حصار من حيث عدد السكان الذين يعيشون في دولة حرة وديمقراطية وقوية، هذا سخيف، المنظمات في قطاع غزة هي التي تفرض علينا نوعاً من الحصار.
إذا اضطررت إلى البقاء لمدة 15 ثانية قرب مكان محصن فأنا تحت الحصار، وإذا اضطررت إلى النوم على الأرض في غرفة آمنة فأنا تحت الحصار أيضًا، وإذا هربت جارتي بالسيارة وذهبت إلى شقيقتها في موديعين فهي تحت الحصار.
لقد نمت تحت السرير وبقيت هناك لساعات للحظة واحدة لا أقارن حالة ازدهار “إسرائيل” بقطاع غزة الذي هو على وشك الانهيار الإنساني، لكن هنا أوجه تشابه، لقد سرقت الحرية منهم إلى حد أكبر منا أيضاً، نحن في غلاف قطاع غزة هل يمكنك أن تتخيل تل أبيب تحت الحصار، لن يحدث هذا ويجب ألا يحدث، ليس في تل أبيب وليس في غلاف غزة، لماذا يستمر هذا الوضع منذ سنوات، وفي الأشهر السبعة الماضية؟.
لدينا مسؤولين في الدولة تحت الحصار، مع كل الحكمةوالقوة والارتباطات هذه الحكومة التي لا نهاية لها لا يمكن أن تجعل الوضع مستقراً وتمنع الحرب القادمة، لا ينبغي أن يعيش أحد تحت الحصار، ولا يتوجب على الفلسطينيين في قطاع غزة العيش تحت الحصار على الإطلاق.
يقوم الكابينت بتحليل الوضع بشكل غير صحيح، وحاول مراراً وتكراراًفتح الباب بنفس المفتاح، وإلقاء اللوم على العالم كله، ولكن لا يلومون أنفسهم بأن الباب لا يزال مغلقاً، وربما لن يفتح قريباً، ولكن سكان غلاف قطاع غزة لا يعتقدون بأن اليوم الذي فيه هدوء وسعادة سيأتي





