صحيفة: اتفاق (هدوء) في غزة بموافقة فتح

أفادت مصادر صحفية بأن حركة فتح وافقت للمرة الأولى، على دعم جهود القاهرة التوصل لحالة “هدوء” بين فصائل المقاومة في غزة وإسرائيل على مرحلتين تمتد لـ 6 شهور، يجري خلالها إتمام اتفاق المصالحة الوطنية.
ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية عن مصادرها بأن “الهدوء” يتطلب إبعاد مسيرات العودة عن السياج الفاصل لمسافة 400 متر، وإقامة ممر بحري آمن إلى قبرص خلال مدة التطبيق.
وكان الرئيسان عبدالفتاح السيسي ومحمود عباس التقيا على هامش منتدى شباب العالم في شرم الشيخ أمس، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق، خصوصاً في ما يتعلق بمتابعة الخطوات المقبلة على صعيد الوحدة الوطنية وفق اتفاق المصالحة المبرم في تشرين الأول 2017.
وبينت الصحيفة أن العضوين باللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد وحسين الشيخ أبلغا الوفد الأمني المصري، موافقة الحركة على هذه الجهود، ومنع إسرائيل من شن حرب رابعة على القطاع.
وأشارت إلى أن جهد الوفد المصري بقيادة مسؤول الملف الفلسطيني في الاستخبارات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق والعميد همام أبو زيد، ينصب على التوصل إلى اتفاق “هدوء” وليس “تهدئة ولا هدنة”، لفترة قصيرة من الزمن، قبل المصالحة، على أن يتم التوصل إلى “تهدئة” بعد إنجاز المصالحة.
ولفتت إلى أن الوفد يسعى لـ “إعادة الحياة الطبيعية” للقطاع، فضلاً عن توفير مقوّماتها من خلال تحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة وتوسيع مساحة الصيد البحري، وخلق فرص عمل، وتطوير العمل في معبر رفح وتسهيل حركة تنقل الفلسطينيين على الطريق بين القاهرة وغزة، واستمرار مسيرات العودة بعيداً من العسكرة.
ونقلت الصحيفة اللندنية تأكيدات مصرية بأن العمل في معبر رفح سيتحسن في الشهر الجاري، وأنه تم تخفيف معاناة الفلسطينيين على “المعدية” التي تقلهم من منطقة الفردان من الجهة الغربية لقناة السويس إلى الشرقية منها، كما أكد عبد الخالق هذه النقاط خلال كل لقاءاته مع حماس والفصائل في غزة وفتح والسلطة الوطنية.
وأشارت إلى أن مصر حريصة من خلال الجهد الذي يبذله وفدها الأمني، على المشروع الوطني الفلسطيني، والوحدة الوطنية، وعدم فصل القطاع عن الضفة الغربية، وعدم دفع أثمان سياسية في مقابل “الهدوء وعودة الحياة الطبيعية” إلى القطاع، وأن “يشعر سكان القطاع بأنه تم تحقيق شيء في مقابل تضحياتهم في مسيرات العودة” التي انطلقت في 30 آذار الماضي.
وتحدث عن توفير تمويل للوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء بقيمة 60 مليون دولار لمدة ستة أشهر، وتقديم رواتب لموظفي حكومة حماس بقيمة 90 مليون دولار لستة أشهر مماثلة.
وبحسب مصادر الصحيفة فإن التفاهمات تتناول مرحلتيْن من الهدوء، تمتد الأولى لأسبوعين، شملت الجمعة الماضية، والثانية تستغرق 6 أشهر.
ويتضمن الاتفاق غير المكتوب، أن “تشمل المرحلة الأولى استمرار تدفق الوقود لمحطة الكهرباء، واستمرار تزويد إسرائيل القطاع بالتيار الكهربائي بقدرة 120 ميغا واط، حتى لو لم تدفع السلطة قيمته المالية، ودفع رواتب موظفي الحركة بقيمة 15 مليون دولار شهرياً، وتنفيذ مشاريع تشغيل موقتة، وإعادة إعمار المنازل المدمرة والبنية التحتية، وتوسيع مساحة الصيد إلى 12 ميلاً بحرياً، وزيادة معدلات التصدير من القطاع، وتوريد الأدوية والمستلزمات الطبية.
في المقابل، يتم تثبيت وقف إطلاق النار وفقاً لاتفاق عام 2014، ووقف إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة، وعدم اجتياز السياج الفاصل أو قصه وتخريبه.
وأشارت مصادر “الحياة” إلى أن المرحلة الثانية تتضمن زيادة قدرة الكهرباء من خلال تشغيل الخط 161 القادم من إسرائيل (بقدرة 150 ميغا واط)، وتنفيذ مشاريع تشغيل موقتة بتمويل من البنك الدولي وغيره من المؤسسات الدولية، وزيادة مساحة الصيد إلى 20 ميلاً بحرياً، واستمرار تدفق البضائع والحركة التجارية، وزيادة التصدير، وفتح ممر بحري آمن يربط القطاع بجزيرة قبرص.
وأوضحت أن “كل ذلك سيتم في مقابل إبعاد المتظاهرين في مسيرات العودة 400 متر عن السياج الفاصل في نهاية الشهور الستة”.





