ما هي أوراق القوة التي تمتلكها حماس لإخضاع “إسرائيل”؟

قال المعلق العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، إن حركة حماس فرضت استراتيجية جديدة في المواجهة على السياج الفاصل، في انتظار ما ستحصل عليه من “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية.
وأضاف فيشمان، أن حماس متيقنة من حصولها على الاتفاقية التي وقعتها في نهاية عملية “الجرف الصامد” في عام 2014، من ضمنها فتح المعابر الإسرائيلية أمام البضائع وتمديد مساحة الصيد إلى تسعة أميال، وإعادة تأهيل قطاع غزة بإشراف دولي.
وأشار إلى أن “إسرائيل” تجاوزت في الفترة الأخيرة السلطة الفلسطينية وأضعفتها عندما ضغطت على رام الله كي لا تصعّد العقوبات على غزة وتجاوزتها في مجال نقل الوقود لتشغيل محطة الكهرباء بتمويل قطري، في محاولة للتقرب من حماس.
ولفت إلى أن المفاوضات جارية لإدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة، لدفع الرواتب لموظفي حماس، لكن عباس يلزم حماس بسلسلة شروط، بما في ذلك التخلي عن جناحها العسكري؛ وهذا ليس هو العائق الوحيد في طريق التهدئة.
ويتابع فيشمان، قوله: “إذا نجح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في إقناع أبو مازن بالسماح بنقل الأموال إلى غزة، يمكن لحماس أن تسجل إنتصاراً إستراتيجياً جديداً من خلال المسيرات المشتعلة على حدود غزة منذ ثمانية أشهر.
وذكر أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تعرف أن حماس لن تكتفي بالوقود والمال القطري كي توقف المظاهرات، فهي تحتفظ لنفسها بورقة أخرى، وهي ورقة الميناء البحري، الذي لا يكون فيه أي تدخل اسرائيلي”.
وأضاف أن إنجاز هذا الملف سيكون بمثابة الإنجاز المطلق لحماس، مشيراً إلى أن الميناء البحري رمزاً لكسر الحصار”.
ونوه فيشمان، إلى أن فكرة الميناء سبق أن طرحت في “إسرائيل”، وتحدث بها أفيغدور ليبرمان، ووزير المواصلات، يسرائيل كاتس، عن “فتح ميناء لغزة برقابة إسرائيلية.
وقال إن قائد حماس في غزة يحيى السنوار والمحيطين به على دراية كبيرة بالمجتمع الإسرائيلي. فهم يدركون أن وصول سكان محيط غزة إلى حدود نهاية الصبر، سيجعلون الحكومة عشية الانتخابات، تقع على ركبتيها. وفي مثل هذه الحالة، من الممكن الاستمرار في الضغط. بعد الميناء، سيطلب أيضًا منفذًا جويًا.
وأكد أن السياسة الجديدة مع غزة تخلق وضعاً لا تعرف فيه الحكومة اليد اليمنى ما تفعله اليد اليسرى، فمن ناحية يتم بذل جهد للوصول إلى التهدئة، ومن ناحية أخرى، تم اتخاذ قرارين سيشعلان بالتأكيد السجون الأمنية.
ويشير فيشمان، “في بداية كانون الثاني/ يناير، سيبدأ سريان القانون الذي يسمح لإسرائيل باقتطاع الأموال التي تنقلها السلطة الفلسطينية لأسر السجناء، إلى جانب توجيهات بعدم السماح للسجناء بالحصول على راتب شهري بقيمة 400 شيكل”.
ويختم المعلق العسكري كلامه، “إذا لم تدفع السلطة، فإن إسرائيل. لكن هذا ليس هو الهدف. إن طريقة حبس السجناء، التي تسمح لهم ببعض الاستقلالية في إدارة الحياة اليومية ، ستنهار. وعندما يحترق السجن، ستحترق المناطق. هذا قرار شعبي سوف يعود إلينا بشكل ارتدادي. وتساءل، “من يحتاج لهذا؟”.





