الطفل مجد المدهون موهبة ناشئة في الرسم التشكيلي

نور الحداد:-
لأن الموهبة لا يقيدها عمر ولا يحدها شرط فقد خرج الفنان الصغير مجد المدهون 13 عاما ، حاملا قلمه بيده ليشكل في ذلك لوحة فنية جميلة تسر كل من نظر إليها ، مستخدما فيها كافة الامكانيات المتاحة من أجل رسم مشهد هو رائع قد صنعته أنامله .
بدأت حكاية مجد بعد رسمة لم تكن بالجميلة ولكن كانت كفيلة بأن توحي أن الذي رسمها سيكون في يوم من الأيام أحد فناني قطاع غزة ، فلم يعلم مجد ان ذلك القلم وتلك الورقة التي رسم عليها بعض الخطوط والاشكال وهو في سن الخامسة من عمرة ستكون دليلا على أن مجد سيكون اصغر رسامي القطاع .
واشار المدهون إلى أن وقوف عائلته معه كان لها الدور الأبرز والأكبر في استمراره ومتابعته حيث قدموا له الدعم الكثير على شقيه المادي والمعنوي .
الناظر إلى كثرة الإبداع الذي يحققه أصغر رسام في القطاع في يظن وللوهلة الأولى أنه قد حصل على العديد من الدورات المختلفة والمتنوعة التي أوصلته إلى هذا الإتقان للرسم الذي يعتبر من أصعب الفنون ، ولكن قد تفاجأ وتصيبك درجة من الصدمة عدما تعرف أن مجد لم يصل على دورة قط في مجال الرسم ، مبينا أن الذي أوصله إلى ما هو عليه الأن ، كثرة التكرار والرسم اليومي لأكثر من أربع ساعات يوميا .
وسخر المدهون جميع رسوماته إهداء إلى قضيته العادلة القضية الفلسطينية فقد رسم الكثير من الشخصيات المقاومة مثل الرئيس الراحل ابو عمار والشهيد فتحي الشقاقي والشهيد أحمد الجعبري ، ولم ينسى أيضا الأسرى من رسوماته فكان لهم نصيب وافر من ذلك فقد رسم العديد من شخصيات الحركة الأسيرة أبرزهم الأسير مروان البرغوثي .
وبين المدهون أن هناك عددا ليس بالقليل من المشاكل والصعوبات التي تقف عثرة في وجهه ، أبرزها عدم وجود بعض المواد التي قد تعطي للوحة أنيقا خاصا وجمال مختلف وعدم وجود بعض الألوان والأقلام ذات النوعية المميزة ما قد يؤثر على طبيعة الرسمة وجودتها ، مردفا أنه برغم تلك العوائق لكن تم التغلب عليها فنحن في قطاع غزة نصنع المستحيل ونصنع من اللا شيء أفضل شيء .
وقد شارك المدهون في عدد من المسابقات على المستوى المحلي منها مشهد الانتصار بريشة الصغار في عام 2012 ، وحصل على المركز الثالث على مستوى قطاع غزة .
ويطمح المدهون بأن يصبح فنان عالمي يمثل دولته في المعارض والمسابقات الدولية ، لينقل رسالة قضيته العادلة إلى جميع بقاع الأرض .




