محكمة إسرائيلية تصادق على إخلاء مئات المواطنين من منازلهم في القدس

صادقت المحكمة العليا الاسرائيلية على إخلاء مئات الفلسطينيين من منازلهم في بلدة سلوان، جنوبي المسجد الأقصى، لصالح مستوطنين يهود.
وقال فخري أبو دياب، الناطق الإعلامي للجنة الدفاع عن سلوان (أهلية)، إن المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، رفضت الأربعاء التماسا قدمته 104 عائلات في حي بطن الهوى في بلدة سلوان ضد قرار إخلائها من منازلها.
وأضاف “سبق للمحكمة المركزية التابعة للاحتلال أن قررت في الماضي إخلاء العائلات من منازلها ولذلك فقد تم التوجه الى المحكمة العليا ولكن بصدور هذا القرار فإن احتمالات الطرد باتت مفتوحة على مصرعيها في أي وقت”.
وأشار أبو دياب الى ان “الحديث يدور عن نحو 70 منزلا مقامة على أرض مساحتها 5 دونمات منذ عشرات السنين ويقطنها نحو 700 فلسطيني”.
وقال” تدعي الجماعات الاستيطانية الاسرائيلية أن الأرض المقامة عليها هذه المنازل كانت مملوكة ليهود يمنيين قبل عام 1948″.
وأضاف أبو دياب” في البداية كان ما يسمى بحاسر أملاك الغائبين الاسرائيلي يتولى القضية ضد السكان ثم حول ملكية المنطقة الى جمعية “عطيرات كوهانيم” الاستيطانية”.
وتنشط جمعية “عطيرات كوهانيم” ( غير حكومية) في محاولة وضع اليد على منازل فلسطينية في البلدة القديمة من القدس وبلدة سلوان بأموال متبرعين يهود.
ولم يتضح موعد تنفيذ السلطات الاسرائيلية لقرار المحكمة العليا.
وقال أبو دياب” قد يحدث في أي لحظة غدا او بعد أسبوع أو بعد شهر أو بعد سنة، لا أحد يدري”.
من جهتها، قالت هيئة البث الاسرائيلية (الإذاعة العبرية) إن المحكمة العليا “صادقت على إخلاء 700 فلسطيني من منازل في سلوان رغم تأكيدها أن شائبة قد شابت سير اتخاذ الاجراءات القضائية بهذا الشأن”.
وأضافت” اقيمت هذه المنازل على أراض حي يهودي يمني قديم تم إنشاؤه مطلع القرن التاسع عشر، واقام هذا الحي وقف يهودي تسجل في المحكمة الشرعية في القدس عام 1899 . الا ان المحكمة المركزية في القدس اقرت عام 2001 نقل هذا الوقف الى جمعية عطيريت كوهانيم وفي عام 2002 سمح الوصي العام بنقل الأراضي إليها”.
وتابعت هيئة البث الاسرائيلية “اقرت الدولة (إسرائيل) بأن الوثيقة التي أصدرها الوصي العام آنذاك لم تنشر على الملا إلا أنها أوضحت ان القانون لا يلزمها بذلك لكون هؤلاء الفلسطينيين يسكنون في منازل ليست من ملكيتهم”.
ويقول الفلسطينيون إن الحكومة الإسرائيلية صعدت من إجراءاتها في مدينة القدس بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر/كانون أول 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.





