فلسطينيات

شوارع قطاع غزة تعج بالباعة المتجولين والسبب ارتفاع نسبة الفقر

غزة – قناة بلدنا الإعلامية – ياسمين البكري

في ظل ازدياد الوضع الاقتصادي سوءا يوما بعد يوم ، وقلة فرص العمل الخاصة بالمواطنين، الأمر الذي أدى إلى زيادة انتشار ظاهرة الباعة المتجولين بكثرة، والتي تعتبر نافذة للرزق عند الكثير من العائلات التي لا تجد إلا القليل من فتات الشواكل لتعين بها أفراد العائلة.

ينتظر الشاب محمد  فلفل بزوغ الفجر في كل يوم مستقلا عربته التي يجرها بحصانه، حاملا عليها بعض أنواع الخضرة ، ليبدأ بالنداء على بضاعته في أزقة الشوارع والأحياء ، املا بأن يعود لعائلته بقليل من المال وكثير من التعب والمشقة.

فلفل ليس البائع الوحيد الذي يجوب الشوارع كل يوم، فهناك الكثير من البائعين الذين يركضون إلى هذا العمل الذي لم أصبح منتشرا في كل مكان، ففي غزة لا تخلو منطقة أو شارعا من البائعين المتجولين الذين يحملون في عرباتهم كافة المستلزمات المنزلية.

ويقول فلفل ” أنه رغم التعب الذي يصيبنا طيلة ساعات العمل، لا يكفي ما نحصله إلا لتوفير الاحتياجات الأساسية والضرورية من طعام وشراب”، مضيفا أنه يعمل كبائع على العربة منذ ست سنوات، وأنه لا يوجد له أي مصدر رزق غير ذلك .

لم يمنع كبر سن ابو أحمد غالية 45 عام من خروجه في الصباح الباكر واضعا على عربته برميلا من الكلور وعددا من زجاجات المعطر ومنظفات الكلور ، ليبدأ رحلته اليومية في البحث عن بعض المشترين.

ويوضح غالية أنه لم يعد الناس يشتروا مثلا قبل أعوام وذلك بسبب كثرة البائعين الذين يجولون في الشوارع ، وأيضا تدهور الوضع الاقتصادي للمواطنين وتراجعه بشكل كبير بسبب الحصار وما يدور من أحداث في غزة.

بدوره يؤكد خبير الاقتصاد الأستاذ ماهر الطباع أن السبب الرئيسي في زيادة عدد الباعة المنتشرين في غزة هو كثرة عدد الخريجين الذين لم يحصلوا على فرص عمل والتحقوا ليعملوا في هذا العمل، وأيضا أنها تعتبر وسيلة غير مكلفة نوعا ما ومقارنة بالمشاريع الأخرى التي تحتاج إلى رأس مال وفير وترخيص واجراءات حكومية معقدة ودفع ضرائب وتكاليف.

ويدعو الطباع الجهات المعنية إلى ضرورة تنظيم هذا العمل وترتيبه حتى لا يشكل عائق أو عامل ازعاج أمام المواطنين الذين يزعجهم صوت مكبرات الصوات منذ الصباح الباكر، لافتا إلى أن هذه المهنة في ازدياد يوما بعد يوم.

ويبقى المواطن الغزي مستعدا للعمل في أي مجال كان حتى وإن كان صعبا وقاسيا، فالحياة تتطلب أكثر من ذلك، فالعمل ليس عيبا حتى وان اختلف في نوعه وطريقته لكنه بالنهاية يبقى عملا.

زر الذهاب إلى الأعلى