تعرف عن “المدينة المحرمة” المبنية منذ 600 عام والتي لا يسمح لك بدخولها (صور)

تعتبر “مدينة بكين المحرمة” من ضمن عواصم الصين التي لا يجب أن يفوتها السياح، إذ يقدم المكان المسجل ضمن موقع اليونسكو للتراث العالمي دليلاً رائعاً لحياة الأباطرة الصينيين.
ومن المشجع أيضاً زيارة الموقع في عام 2020، إذ ستفتتح المدينة حديقة “Qianlong” التي تمتد على مساحة فدانين من المدينة المحرمة، وبُنيت من قبل الإمبراطور تشيان لونغ، الإمبراطور الرابع لأسرة تشينغ، في سبعينيات القرن التاسع عشر.
وفي عام 2004، أي بعد مرور 80 عاماً على مغادرة آخر إمبراطور للقصر، اشترك الصندوق العالمي للآثار، وهو منظمة غير ربحية تحافظ على المواقع التاريخية والثقافية في جميع أنحاء العالم، ومتحف القصر الصيني في مشروع للحفظ واسع النطاق لحديقة تشيان لونغ.
وتشمل التصميمات الداخلية لحديقة “Qianlong” تفاصيل التصميم اللافتة للنظر مثل رسومات الزينة المصنوعة من الخيزران والخشب، والتي تم الحفاظ عليها بفضل مرسوم غير عادي من تشيان لونغ، الذي حظر السيادة في المستقبل من تغيير المجمع.
وبعد عشرات السنين من الإهمال، بدأت العديد من الأعمال لتغيير الحديقة وإرجاعها إلى مجدها السابق، إذ أعلن الصندوق العالمي للآثار إن “أعمال ترميم المباني في الساحات الأولى والثانية والثالثة جارية حالياً، ومن المقرر أن تنتهي في عام 2020، في الوقت المناسب للذكرى الـ 600 للمدينة المحرمة”.
كما أعلن الصندوق أن المهندسة المعمارية الأمريكية أنابيل سيللدورف، من شركة “Selldorf Architects”، ستصمم مركزاً جديداً لتفسير الحدائق في Qianlong داخل المدينة المحرمة.
وتعتبر “بكين” عاصمة الشمال”، بالعربية خان بالق تاريخيا هي عاصمة جمهورية الصين الشعبية وهي ثاني أكبر مدن الصين بعد شنغهاي فيها. تعتبر إدارة بكين إحدى البلديات المركزية الأربع في البلاد (انظر التقسيمات الإدارية في الصين).
وبلغ عدد سكانها 14.580.000 نسمة عام 2003 م -7.5 مليونا في المنطقة الحضرية المركزية-، وتعد بالتالي الثانية في الصين تعدادا بعد “شانغهاي”. تعتبر المدينة مركز السياسة والثقافة والعلوم والتعليم وأيضا محور خطوط المواصلات في البلاد كلها. من أهم معالم المدينة “المدينة المحرمة” ومعبد السماء. استقبلت بكين الألعاب الأولمبية لعام 2008 وكانت أكبر ألعاب أولومبية في التاريخ من حيث الدول المشاركة وميزانية الألعاب.
تقع بكين في الطرف الشمالي من سهل شمال الصين، تمتد الجبال في غربها وشمالها وشرقها، أما في جنوبها الشرقي فتنبسط السهول. يسود بكين المناخ القاري للمنطقة المعتدلة وتتباين الفصول الأربعة فيها تباينا واضحا، الربيع قصير والصيف ممطر ورطب والشتاء بارد قارس وطويل، أما الخريف في بكين فهو أفضل الفصول الأربعة مناخا.
يعود تاريخ مدينة بكين إلى فترة سلالة “تشو الغربية”، وكانت تعرف باسم “جي”. وفي عصر “الممالك المتحاربة”، أصبحت عاصمة لأقوى هذه المممالك: “يان”. تراجع دورها السياسي بعدها، إلا أنها ظلت مدينة هامة ومركزا تجاريا في شمال الصين لأكثر من ألف سنة. منذ مطلع القرن الـ10 م، أصبحت عاصمة ثانية لسلالة “لياو” وصارت تعرف باسم “يانجينغ”.
ثم استعادت دورها السياسي الريادي عندما اتخذتها الأسر المتعاقبة على حكم البلاد -جين، يوان، مينغ وتشينغ- عاصمة لها (سنوات 1115 وحتى 1911 م)، عدا دورها السياسي أصبحت بكين عاصمة الثقافة، وقد خلفت هذه الفترة العديد من الشواهد. على غرار القصر الإمبراطوري وطلل إنسان بكين في منطقة تشوكوديان، والقصر الصيفي، المعبد السماوي والقبور الثلاثة عشر لأسرة مينغ، وقد أدرجت منظمة اليونسكو كل هذه المعالم في قائمة التراث الثقافي العالمي.
بعد قيام الثورة الشعبية سنة 1949 م، تم اتخاذ “بكين” عاصمة رسمية لـ”جمهورية الصين الشعبية”. أخذت حركة التجديد والتطور تزدهر في المدينة منذ ثمانينات القرن العشرين، ثم ازدادت وتيرة التحديث سرعة، فظهرت المباني الحديثة، والطرقات السريعة المتقاطعة وغيرها. تحاول المدينة اليوم أن تحافظ على ملامحها القديمة، وفي نفس الوقت أن تظهر ملامحها الحديثة.









