أخبار

صحيفة:حماس و إسرائيل تستعدان للمواجهة يوم السبت القادم

 

غزة- قناة بلدنا الإخبارية

ذكرت وسائل اعلام عبرية، اليوم الأربعاء، أن حماس وإسرائيل تستعدان لجولة جديدة يوم السبت المقبل في ظل الحشد العسكري الإسرائيلي على الحدود، واستعدادات حماس لتظاهرات كبيرة على طول الجدار الأمني.

كتب المحلل المحلل العسكري “عاموس هرائيل” ، “بصحيفة هآرتس ” ، ان جولة التصعيد الأخيرة كانت خطيرة ومختلفة  عن سابقاتها، لكنها لم تغيير كثيرا في تصرفات المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل. وإسرائيل حتى الآن تحاول منع حدوث التظاهرات الضخمة التي ستنظمها حماس في ذكرى يوم الأرض على حدود قطاع غزة.

وقف اطلاق النار الغير رسمي، الذي تم التوصل اليه قبل يومين بوساطة مصرية يترنح، وبالأمس اطلقت صواريخ من غزة تجاه الغلاف وعسقلان، والجيش كالعادة قام بالرد، وقصف أهداف لحماس جنوبي قطاع غزة.

الصاروخ الأول أطلق بعد اعلان الجيش عن إلغاء التعليمات الخاصة للسكان بالغلاف، والصاروخ الثاني أطلق بعد تهديد إسرائيل للفصائل بغزة بواسطة مصر، بعدم الرد على القصف الإسرائيلي.

من المتوقع وصول الوفد الأمني المصري اليوم الى قطاع غزة، بهدف التوصل الى تفاهمات تمنع انفجار الأوضاع نهاية شهر مارس، وربما ينجح الوفد المصري بالتوصل الى هدوء لفترة ما بعد الانتخابات.

المباحثات مع مصر، يترأسها من الجانب الإسرائيلي، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء بنيمن نتنياهو، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شابات.

التصعيد الأخير يبدو أنه كلما أشرف على الانتهاء، يتطور، الأمور تتدحرج بشكل سريع، بخلاف المرات السابقة، الفلسطينيون يطلقون الصواريخ، وإسرائيل تقوم بالرد بقصف غزة، ومصر تتدخل لوقف اطلاق النار.

في المرة الأخيرة، قالت مصادر إسرائيلية، إن إسرائيل لم توافق على وقف اطلاق النار، والأمور بدأت أكثر خطورة، خصوصا في ظل تدخل تنظيمات صغيرة بقطاع غزة.

التصعيد هذه المرة أصبح أكثر خطورة، خصوصا بعد قصف منطقة هشارون، شمال تل ابيب، على عكس المرات السابقة، وهذه المرة أصاب الصاروخ منزلا، وأوقع اصابات وأضرار.

توقيت الصاروخ ليس مريحا لإسرائيل، خصوصا أنه يأتي قبل اسبوعين من موعد الانتخابات، وخلال قمة لنتنياهو  مع ترامب في واشنطن، الجيش قام بتجنيد الاحتياط، وأعلن عن تعزيز القوات بالجنوب.

عمليا لم تتغير الأمور كثيرا، سلاح الجو يقصف بشكل روتيني، وحماس تقوم بالرد، بدون وقوع اصابات بغزة، والناطق باسم الجيش يخرج بمؤتمر صحفي ليقول حماس تلقت ضربة قاسية جدا، ووقف اطلاق النار يترنح.

نتنياهو وبعد عودته للبلاد، أجرى جلسات مشاورات أمنية مطولة مع قادة المنظومة الأمنية بالكرياه، والسؤال هو ما الذي تؤيده إسرائيل في هذا التوقيت؟ عدم تجدد اطلاق النار مع غزة؟

إسرائيل تطالب بوقف تظاهرات مسيرات العودة، وتظاهرات الإرباك الليلي مقابل وقف اطلاق النار، وهي متخوفة تحديدا من تظاهرات يوم الأرض، التي تعد لها حماس نهاية الشهر الجاري – المليونية.

حماس لها حساباتها الخاصة، وترى بهذه المناسبة فرصة جيدة، للحصول على انجازات سياسية، لتخفيف الأزمات الاقتصادية عن السكان بغزة، وحماس تدرك جيدا أن هذا توقيت حساس بالنسبة لإسرائيل، لذلك تضغط عليها.

وإسرائيل ستقرر قريبا حسم أمرها بالنسبة للمعضلة الغزية، وبعد تعزيز قواتها بالجنوب، قد تضطر الى حملة عسكرية بغزة، وتهدد حماس باحتلال القطاع، ولكن حتى الغزيون انفسهم يدركون أن إسرائيل لن تستطيع احتلال القطاع.

وقالت صحيفة هآرتس :بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه تحديات داخلية تفرض عليه تجنب المواجهة العسكرية حاليا في غزة.

وأضافت: أن على إسرائيل أن تقرير هذه المعضلة المتمثلة بغزة، مشيرةً إلى أنه في حال لم يصل الوفد المصري إلى تفاهمات واضحة بشأن الحد من الاحتكاكات على السياج فمن المحتمل أن يتطور الوضع لمواجهة جديدة.

وأشار تقرير آخر نشر بالصحيفة اليوم، أن فعاليات المسيرة البحرية على الحدود تم تأجيلها بضغط إسرائيلي على مصر، التي طلبت من حماس تأجيلها. مشيرا إلى أن حماس لجأت للمسيرات الشعبية وأدواتها منذ عام لاقتناعها بأن المواجهة العسكرية لن تخدمها.

وفي تقرير ثالث، قالت الصحيفة إن الجيش يفتخر بقصفه لأهداف عالية الجودة، لكن تأثيرها على حماس محدود.

ولفتت الصحيفة إلى وجود خلل في بنك الأهداف لدى الجيش، وهو الأمر ذاته في 2014 حيث انتقد “مراقب الدولة” تلك الأهداف التي لم تؤثر على مسار العملية حينها.

زر الذهاب إلى الأعلى