مصر تسابق الزمن…الكشف عن تفاصيل اجتماع الفصائل بالوفد الأمني المصري
مصر تدفع تفاهمات "التهدئة" نحو "اتفاق رسمي" بين "غزة"

غزة- قناة بلدنا الإخبارية
تواصل مصر بذل جهودها ،لتجنب مواجهة كبيرة محتملة إذا خرجت الأمور عن السيطرة، خصوصا في ظل الهدنة الهشة التي نجحت في تثبيتها قبل يومين وتخللتها خروقات. وبحسب المصادر، فإن الوفد الأمني المصري الذي يرأسه مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية أحمد عبد الخالق، قد وصل إلى قطاع غزة أمس، عبر معبر بيت حانون «أيرز» شمال قطاع غزة، قادما من إسرائيل ولم تتسرب حتى كتابة التقرير معلومات عن التفاصيل.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن مصر تريد فهم ما يجري في غزة ولماذا أطلقت صواريخ بشكل مفاجئ في الأسبوعين الأخيرين، كاد يجر القطاع إلى حرب، وإن المصريين مثل الإسرائيليين، ليسوا مقتنعين بروايات قادة حماس بأن الصواريخ أطلقت بسبب وجود خطأ تقني أو بسبب الأحوال الجوية.
وأضافت المصادر: «يريد المصريون بشكل أهم تحويل الاتفاق الأخير إلى رسمي ودفع مباحثات التهدئة».
وفي ذات السياق ذكرت مصادر مطلعة على اجتماع الفصائل الفلسطينية بالوفد الأمني المصري، اليوم الخميس، أن الأجواء كانت إيجايبة.
ونفت المصادر ما تحدثت به وسائل الإعلام الإسرائيلية حول طرح الوفد الأمني المصري، هدنة لمدة عام.
وأكدت المصادر، أن إسرائيل وافقت على تخفيف القيود المفروضة على القطاع، ومنح تسهيلات للحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين.
وقالت المصادر، إن إسرائيل وافقت على زيادة التشغيل المؤقت إلى 40 ألف موظف، ومنح تسهيلات في الإستيراد والتصدير.
وأضافت المصادر، أن التسهيلات تشمل فتح المعابر وزيادة عدد الشاحنات، كما وافقت إسرائيل على إدخال الأدوية والبضائع التجارية الممنوع إدخالها لغزة.
ونقل الوفد المصري، بحسب المصادر، موافقة إسرائيل على زيادة مساحة الصيد إلى 12 ميل بحري، وإصلاح خطوط الكهرباء المعطلة.
وشددت الفصائل في إجتماعها مع الوفد الأمني المصري، على ضرورة إتخاذ إسرائيل لخطوات فعلية، قبل مسيرة العودة يوم 30 آذار/مارس المقبل.
وبحسب المصادر، فإن إسرائيل طالبت بوقف فعاليات الإرباك الليلي، وسلمية المظاهرات يوم 30 آذار المقبل.
وأكدت المصادر، أن الوفد المصري، سيعود، اليوم الخميس، للرد على بعض مطالب الفصائل الأخرى، دون توضيح طبيعة هذه المطالب.
يذكر، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية بالوفد الأمني المصري، استمر لمدة 5 ساعات، وحضره كلا من: حركة حماس، والجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة الشعبية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديموقراطية.
ورجح محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن تنجح مصر في جلب توقيع من حماس على وثيقة تفاهمات.
وقال فيشمان إن وثيقة التفاهمات هذه يفترض أن تضمن الهدوء في الشهور القريبة، وتشتمل أيضا على إعادة الإعمار في قطاع غزة، ووقف الفعاليات قرب السياج الحدودي، ووقف إطلاق البالونات الحارقة. وبحسب الصحيفة، فإن وثيقة كهذه معدة منذ فترة وكانت على طاولة المباحثات قبل أن تطلق حماس صاروخا يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، على اعتبار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يخوض حربا قبل الانتخابات التي تبقى عليها أسبوعان.
وبدوره ، قال رون بن يشاي المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجيش، سيحاولان تجنب التصعيد العسكري يوم السبت، لأن نتنياهو لا يريد الانجرار لأي حملة عسكرية ضد حماس قبل الانتخابات. وأخبر نتنياهو قادة جيشه، أنه غير مهتم الآن بالشروع في عملية واسعة النطاق.
ويذكر ان الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، أعلنت عن مسيرة مليونية يوم السبت في ذكرى يوم الأرض.
ودعت الهيئة للإضراب الشامل يوم السبت والحفاظ على سلمية الفعاليات.
جاء في البيان: «تهيب الهيئة بأبناء شعبنا للمشاركة في الفعاليات السلمية لمليونية الأرض والعودة التي ستنطلق يوم السبت القادم الساعة الواحدة ظهرا من جميع مناطق قطاع غزة المحاصر».
وأكد البيان «ضرورة الحفاظ على الطابع الشعبي والسلمي لجميع الفعاليات والمسيرات، لقطع الطريق على مخططات العدو الذي يريد إراقة دماء المتظاهرين لإدخال هذا الدم الطاهر في بازار انتخابات الكنيست الصهيونية المقبلة».
كما دعا البيان «لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قناصة العدو المجرمين وعدم الابتعاد عن نقاط التجمع المخصصة والمحددة من قبل الهيئة ولجانها في مخيمات العودة».
وعلى الرغم من الدعوة لسلمية المسيرات، يرون في إسرائيل أن مسيرات السبت اختبار جدي لمستقبل الوضع في القطاع.





