اشتية: سنصرف الرواتب كاملة مع كافة المستحقات حين نستعيد كافة أموالنا من إسرائيل

قال محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، مساء يوم السبت، إن الحكومة الجديدة ستقوم بالعمل على إنهاء الانقسام، وستواصل تقديم الخدمات في قطاع غزة “بما تستطيع”، مطمئنا الموظفين بأنهم سيحصلون على جميع مستحقاتهم ورواتبهم مع انتهاء الأزمة الراهنة.
وقال اشتية، خلال لقاء عبر تلفزيون فلسطين، في أول لقاء له، بعد الإعلان عن التشكيل الوزاري، وأدائه القسم القانوني، أمام الرئيس محمود عباس: إن “أمام الحكومة تحديات كثيرة وهدفها معالجة الأزمات الراهنة، فهناك أزمة اقتصادية وسياسية ومالية وأزمة مشروع وطني”، مشيرا إلى أن حجم الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على شعبنا غير مسبوقة.
وأكد اشتية أن “الحكومة ستعمل على تعزيز صمود الناس على ارضهم وتوسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني”، مشددا على ضرورة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة الرسمية.
وشدد على أنه يدرك المعاناة التي يعيشها أهلنا في غزة، من “الحصار والبطالة والفقر، والقهر”، مبينا أن إعادة صياغة الأمل في نفوس الناس “لا يعني بيع الوهم”.
وحول صرف الرواتب بنسبة 50%، وعما اذا ما ستستمر حكومته بصرف هذه النسبة، قال اشتية إن إسرائيل تسرق أموال الشعب الفلسطيني، بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وسيتم الذهاب إلى المجتمع الدولي، من أجل ذلك، وموضوع خصم الرواتب، منوط بانهاء اقتطاع إسرائيل لأموال المقاصة، متابعًا: سنصرف الرواتب كاملة مع كافة المستحقات حين نستعيد كافة أموالنا من إسرائيل.
ووفق اشتية، فقد كان هناك قرار من الرئيس محمود عباس ، برفع نسبة رواتب موظفي غزة إلى 70% بدلا من 50%، لكن جاءت الأزمة المالية الأخيرة.
وأكد اشتية، أن أحد أهداف حكومته، هو اعادة الثقة ما بين الحكومة والمواطنين، مبينًا في الوقت ذاته، ان حكومته لا تملك عصا سحرية، في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين.
وذكر أن الحكومة ستعمل على تعزيز شرعية منظمة التحرير والرئيس عباس، معتبرا أنه “لا يوجد لنا شرعية لنا اليوم سوى شرعية الرئيس محمود عباس وأن الحكومة تستمد شرعيتها منه”.
وحول عدم اختيار وزير للداخلية لحد اللحظة، بعد أن وضعت الوزارة بيد اشتية، وكذلك وزارة الأوقاف، قال اشتية: إن هاتين الوزارتين مهمتين، فوزارة الداخلية تمثل الأمن الوطني، ووزارة الأوقاف تُمثل الأمن القومي، مضيفًا: أنه سيكون هنالك وزراء لتلك الحقائب في وقت لاحق.
وأوضح أن هنالك أسس على اثرها، تم اختيار وزراء الحكومة الثامنة عشر، وهي الأساس الجغرافي “ضفة وغزة”، والديني “مسلم ومسيحي”، وفصائلي، وعلى أساس الجندر “هنالك 3 سيدات في الحكومة”، وغيرها من الأسس.
وعن وزارة التمكين والريادة، قال إنها وزارة جديدة ونوعية، مهمتها ايجاد وظائف للشباب والمرأة، وانهاء البطالة، عبر مشاريع استثمارية، وتمكين الشباب في المجتمع والحكومة.
وعن أسباب فصل وزارة التربية والتعليم، عن التعليم العالي والبحث العلمي، قال اشتية: إن هذه الوزارات مهمة، ولا بد من فصلهما، ويصبح لهما وزيران، لأن التعليم أساس كل شيء في البلد، ويجب الاهتمام برأس المال البشري، لافتًا إلى أن هنالك رؤساء الجامعات طالبوا بفصل الوزارتين.
وحول الأزمة المالية التي تُعاني منها السلطة الفلسطينية، أكد أن هنالك خططَا لدى حكومته، سيتم تنفيذها لاحقًا، نافيًا في الوقت ذاته، فرض حكومته لأي ضرائب جديدة، للخروج من الأزمة المالية، وسيتم الاقتراض من البنوك حتى شهر أكتوبر مشيدا بدور البنوك الفلسطينية،التي تُقرض الحكومة.
وذكر، أنه متراكم للسلطة الكثير من الأموال عند إسرائيل، وهنالك وعودات ليتم استعادة تلك الأموال، مشددًا “نعم هنالك وعودات كثيرة ونأمل استعادة تلك الأموال وإن لم يتم ذلك سنذهب إلى أبعد من ذلك”.
وأضاف اشتية: نحن غير مُجبرين للتعامل بالشيكل، قد نذهب إلى العملات المشفرة، وهذا بداية الانفكاك من اتفاقية باريس الاقتصادية.
وتابع: سنتعامل مع الأراضي الفلسطينية، كعناقيد زراعية، ولا أحد يستطيع منع الحكومة أن تعمل في مناطق (c) لأنها أراضٍ فلسطينية، موضحًا أن الرئيس عباس، يريد أن يرى المناطق الصناعية.
وعن مدينة القدس، قال إن هنالك معاناة كبيرة في المدينة المقدسة، وهنالك عشرات الأطفال تحت الاقامة الجبرية، وهنالك أزمات صحية، وتعليمية، ويجب تعزيز صمود المقدسيين، وانهاء تسريب العقارات والأراضي بالقدس، لافتًا إلى أن هنالك برامج تتعلق بالصحة والتعليم والإسكان والاعمار، سيتم البدء في تنفيذها عبر الحكومة الجديدة.
وبيّن أن حكومته، ستقوم على الفور للعمل على اجراء انتخابات فلسطينية، وكذلك العمل على انهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية.
وذكر، أن وفدًا من حركة حماس بالضفة الغربية قاموا بزيارته، قبل أيام وأبدوا كل الدعم والتأييد للحكومة الجديدة متمنين نجاح الحكومة في إنهاء الإنقسام.
وعن اجراء الانتخابات، قال اشتية، إن الرئيس سيصدر موسومًا حولها، عندما تكون الأجواء مُهيأة لذلك، مبديًا استعداد حكومته للإشراف على تلك الانتخابات، مع الاستعداد للحوار مع حركة حماس، لاجرائها بغزة، والمشاركة فيها، اضافة لممارسة ضغوطات على إسرائيل، كي تسمح بإجراء الانتخابات في مدينة القدس.
وتوقع إشتية، أن تلعب مصر دورا جديدا وأن تعيد تفعيل دورها بموضوع المصالحة، مؤكدا أنه لا يوجد لنا شرعية اليوم سوى شرعية الرئيس محمود عباس والحكومة تستمد شرعيتها منه”.





