الرئيس عباس : حماس ترفض المصالحة ولا تريدها وانما تبحث عن تهدئة هنا وهناك

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس: “لدينا ثلاثة قضايا تتعلق بمواقف ثلاثة جهات، الاول العلاقة مع اسرائيلي والثاني مع امريكا والثالث هو الداخلي اي مع حركة حماس والى اين وصلت الامور، خاصة في هذه الايام بعدما ان وصلت الى مستوى لا يمكن السكوت عنه”.
جاء ذلك في كلمة له خلال الدورة غير العادية لاجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.
واكد الرئيس أن بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال لا يؤمن بالسلام، وأنه ينتذرع بعدم وجود شريك فلسطيني، لافتا إلى أن اسرائيل نقنضت كل الاتفاقيات بما فيها أوسلو وباريس، منوها في الوقت ذاته إلى أنها تنتهك اتفاقية باريس الاقتصادية عبر اقتطاعها اموال المقاصة.
وفي السياق، أشار الرئيس إلى أن قضية الاسرى والشهداء وطنية ومن واجب السلطة الالتزام برواتبهم، مبينا أن اسرائيل تخصم الاموال الخاصة بهذه الرواتب، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية رفضت استلام اموال المقاصة.
وفيما يتعلق بالاستيطان، أوضح الرئيس عباس أن اسرائيل مستمرة في استيطانها تمهيدا لمشاريع ضم الضفة الغربية لها، مؤكدا ان القيادة لن تقبل هذا الوضع.
وقال: “أمريكا تقف وراء اسرائيل كيف لا تطبق أي اتفاقية دولية، أو قرارات الشرعية الدولية، حيث ان نتنياهو قال انه لا حل ابدا مع الفلسطينيين، بزعم أنه لا يوجد شريك فلسطين”.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية، قال الرئيس: “تم تقديم لنا مشروع من ادارة باراك اوباما، وانتهى عهده ولم يتم تقديم لنا هذا المشروع، فجاء دونالد ترامب واستبشرنا به خيرا، والتقيت معه عدة مرات في فلسطين، وتوقعت اننا سنحل القضية الفلسطينية خلال نصف ساعة”.
وأضاف: “اتفقنا على كل شيء، ولكن بعد اسبوعين، فجأنا ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس واعلان المدينة عاصمة لدولة الاحتلال، ووقف المساعدات لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، والامن لاسرائيل والاستيطان شرعي، فلماذا يفعل ترامب هذا؟، وكانت ردة فعلنا الاولى ان اوقفنا اتصالاتنا مع الادارة الامريكية”.
وبين أن هناك نوع من الاتصالات مع امريكا، وهو التواصل الامني، وعلى رأسها محاربة “الارهاب”.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس: “كان هناك اتفاقا مكتوبا في عهد اوباما بألا ننتمي الى 22 منظمة دولية مقابل اعتبار القدس محتلة وان الاستيطان غير شرعي وبقاء مكتب منظمة التحرير مفتوحا في واشنطن، ولكن بعد أن جاء ترامب الغى كل شيء، وبالتالي نحن في حل من هذا الاتفاق”، منوها إلى أن الادارة الامركية اتخذت قرارات مخالفة للقانون الدوليا بما فيها نقل سفارتها الى القدس.
وداخليا، أكد الرئيس عباس، أن القيادة الفلسطينية ما زالت مصرة على المصالحة الفلسطينية، رغم كل ما جرى، منوها إلى أنها تدفع 100 مليون دولار شهريا، لحساب قطاع غزة، وهذا واجبها.
وقال: “حماس ترفض المصالحة ولا تريدها وانما تبحث عن تهدئة هنا وهناك من اجل ان تتهرب من قضية المصالحة وعودة الوطن موحدا، التي هي الطريقة الوحيدة لمواجهة نتنياهو”.
وأضاف: “نتنياهو كان يقول لنا لا تتحدثوا مع الارهابيين، واليوم هو من ينقل الاموال الى هؤلاء الارهابيون”.
وطالب الرئيس، الدول العربية بتقديم الدعم السياسي، وتأمين شبكة الأمان العربية.





