انتخابات إسرائيلية تلوح في الأفق مع تعثر نتنياهو بتشكيل الحكومة

يسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوقت لتحريك مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي قبل الموعد النهائي الأربعاء، في حين يستعد الكنيست لإقرار مشروع قانون لحله نهائيا تمهيداً لانتخابات تشريعية جديدة بعد أشهر من انتخابات 9 نيسان/أبريل.
وأمام نتنياهو حتى مساء الأربعاء للتوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي، لكنه لم يقنع وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان بالتخلي عن مطلب رئيسي والسماح بتشكيل الحكومة.
وسيمنى نتنياهو بنكسة كبيرة في حال فشله خاصة وأنه يواجه خطر توجيه لائحة اتهام محتملة بالتزوير وإساءة الائتمان والرشوة في الأشهر المقبلة.
وذكرت تقارير أن نتنياهو يسعى للحصول على تشريع في البرلمان الجديد يمكن أن يعطيه الحصانة من المقاضاة، لكن الانتخابات الجديدة إن أجريت ستعطل هذه الجهود وتجعل تحقيق ذلك مستحيلا.
علاوة على ذلك، يواجه نتنياهو خطر إمكانية أن يطلب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين من عضو آخر في البرلمان تشكيل الحكومة.
وفي وقت متأخر الإثنين، اتخذ البرلمان الإسرائيلي أول خطوة نحو حل نفسه وإجراء انتخابات جديدة، وفي حال تمريره في القراءتين الثانية والثالثة سيصبح مشروع القانون نافذاً.
وحاول رئيس الوزراء الضغط على ليبرمان رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” الذي يسيطر على خمسة مقاعد تعتبر حاسمة في الائتلاف الذي يسعى نتنياهو لتشكيله، لكن وزير الدفاع السابق رفض التراجع عن موقفه.
ودعا حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو مساء الإثنين نوابه إلى مهاجمة ليبرمان.
ويتمحور الخلاف الحاصل بين رئيس الوزراء والوزير السابق حول سعي الأخير إلى ضمان الموافقة على مشروع قانون يهدف إلى جعل الخدمة العسكرية إلزامية لليهود المتشددين مثل غيرهم من اليهود الإسرائيليين.
وكتب زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” على صفحته على فيسبوك الثلاثاء “لا نتطلع إلى إسقاط حكومة نتنياهو ولا نبحث عن مرشح بديل، لكننا لن نتخلى عن مبادئنا ووعودنا لمواطني دولة إسرائيل”.
وقال نتنياهو أمام البرلمان مساء الإثنين، إن ليبرمان كان غير معقول وأنه “لا داعي لجر البلاد الى انتخابات غير ضرورية ستكلف الكثير من المال وتشلنا جميعا لنصف سنة أخرى”.
وفي الوقت الذي يصر فيه ليبرمان على موقفه من قضية التجنيد الإجباري، فإن خلافه مع نتنياهو أكثر عمقاً.
وكان الرجلان حليفين وخصمين في آن معا من خلال المناصب السياسية التي شغلاها، وقد كان ليبرمان رئيسا لمكتب رئيس الوزراء خلال جزء من فترة ولاية نتانياهو الأولى التي بدأت عام 1996.
وانفصل بعد ذلك عن حزب الليكود ليشكل حزبه الذي يعتمد إلى حد كبير على أصوات الإسرائيليين المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق.
وشغل ليبرمان العديد من المناصب الوزارية في عهد نتنياهو وغيره.
وتعتبر المقاعد الخمسة التي فاز بها حزبه في انتخابات التاسع من نيسان/أبريل كافية لإزعاج نتنياهو.
وحصل الليكود وحلفاؤه اليمينيون والمتدينون على 65 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا في الانتخابات. ومن دون ليبرمان لن يتمكن نتيناهو من تشكيل ائتلاف مستقر.
ودعا زعماء حزب المعارضة الرئيسي “أزرق وأبيض” الوسطي، حزب الليكود إلى الانقلاب على نتنياهو والوقوف خلف زعيم آخر يمكن أن يشكل حكومة وحدة معهم بدلاً من ذلك.
ويسيطر حزبا الليكود وأزرق وأبيض معا على 70 مقعدا، مشكلين أغلبية قوية في البرلمان الإسرائيلي.
ويقول قادة أزرق وأبيض إنهم لا يستطيعون الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو بسبب شبهات الفساد التي يواجهها.
وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي مساء الأربعاء، يمكن للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أن يمنح نتنياهو أسبوعين آخرين في حال رأى أنه الشخص الوحيد القادر على تشكيل الحكومة.
أما الخيار الثاني، فيتمثل في إمكانية أن يطلب ريفلين من عضو آخر في البرلمان تشكيل الحكومة.
ويرى كثيرون أن نتانياهو يفضل الذهاب إلى انتخابات جديدة على أن يختار ريفلين شخصا آخر.
كما يمكن لنتنياهو المضي بخيار تشكيل حكومة أقليّة.





