عربي ودولي

“محاولة تهريب البشير”.. الشرطة السودانية تكشف الحقيقة

علقت السلطات السودانية على تقارير صحفية، تحدثت عن محاولة لتهريب الرئيس السوداني المعزول عمر البشير ورموز النظام السابق من محبسهم.

وقالت الشرطة في تعميم صحفي، الخميس، إنها “لم ترصد أي محاولة كهذه”، وأن “القوات المكلفة بحراسة وتأمين سجن كوبر تؤدي واجبها بكفاءة واحترافية ويقظة”.

وقالت الشرطة في التعميم الذي نشرته وكالة السودان للأنباء (سونا): “ترجو الشرطة من وسائل الإعلام توخي الدقة في نقل الأخبار للرأي العام”.

والأربعاء، نقلت وسائل إعلام أنباء عن إحباط محاولة لتحرير البشير ورموز نظامه، من سجن كوبر في العاصمة السودانية الخرطوم.

وقالت المصادر إن أكثر من 100 من مسلحين موالين لنظام البشير هاجموا سجن كوبر ليل الثلاثاء، لتهريب الرئيس السابق ومن معه.

واعتقل البشير في أبريل الماضي عقب عزله من قبل الجيش السوداني، إثر احتجاجات شعبية واسعة اندلعت أواخر العام الماضي، ولا تزال مستمرة حتى الآن.

وأودع البشير سجن كوبر شديد الحراسة في الخرطوم مع عدد من رموز نظامه، ويحاكم الرئيس السابق في تهم تتعلق بقتل محتجين خلال الحراك السوداني، وأخرى مرتبطة بفساد مالي.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة السودانية اليوم أن عدد قتلى عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم الأحد ارتفع إلى 61 قتيلاً، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن وكيل وزارة الصحة السودانية سليمان عبد الجبار.

وكان عبد الجبار قد صرح لوكالة الأنباء السودانية في وقت سابق اليوم، بأن قتلى أحداث الاعتصام الأحد لم يتجاوز 46 قتيلاً، بينما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، العضو في التحالف الذي يقود التظاهرات منذ ديسمبر (كانون الأول)، أن العدد بلغ 108 قتلى.
وأضاف وكيل وزارة الصحة السودانية أن من بين هذه الوفيات الموثقة، 52 من العاصمة الخرطوم بينهم 49 مدنيا قتلوا بأعيرة نارية وثلاثة من أفراد الأمن لقوا حتفهم طعنا. والباقون من ولايات أخرى.

وفي سياق متصل، جددت روسيا رفضها التدخل الخارجي في السودان، وقالت وزراة الخارجية الروسية في بيان «موسكو على تاصل مع الأطراف السودانية من أجل الحوار (…) نعارض التدخل الخارجي في السودان».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الوزارة قولها «يجب كبح المتطرفين حتى يتسنى إجراء الانتخابات في السودان».
من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أنها ستنقل بعض موظفيها في السودان إلى الخارج، مؤقتاً، بسبب «الوضع الأمني» في البلاد.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق: «ما نقوم به هو نقل مؤقت لبعض الموظفين من السودان. سيبقى بعض الموظفين للقيام بالمهام الحيوية، ولكن يجري نقل البعض مؤقتاً بسبب الوضع الأمني».

ولم يقدم المتحدث معلومات حول عدد الموظفين الذين يجري نقلهم، أو المكان الذي يذهبون إليه، أو متى سيعودون، أو عدد الموظفين الذين سيظلون في السودان. لكنه أشار إلى أن الموظفين الذي يجري نقلهم مدنيون، وأنه لا أحد من الأفراد الذين يرتدون الزي الرسمي للأمم المتحدة يغادر السودان.

وتشمل أنشطة الأمم المتحدة في السودان التعاون التنموي والمساعدات الإنسانية وعمليات حفظ السلام التي تقوم بها بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد)، المنتشرة منذ عام 2007، حسب الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.

بدورها، دعت الولايات المتحدة، مواطنيها في السودان، إلى توخّي «الحذر الشديد»، والاستعداد لمغادرة البلاد.
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت مواطنيها في أبريل من السفر غير الضروري إلى السودان، وأمرت بمغادرة جميع موظفي سفارتها غير الأساسيين.

وفي تحديث لتوجيهاتها المتعلقة بالسفر إلى السودان، أفادت الولايات المتحدة، اليوم (الخميس)، بأن السفارة مغلقة أمام الجمهور، وأن المواطنين الأميركيين الذين ما زالوا موجودين هناك يجب أن «يضعوا خططاً لمغادرة السودان».

ودعت وزارة الخارجية الأميركية، مواطنيها في السودان، إلى التزام منازلهم «أو الاحتماء في أي مكان آمن آخَر»، حاضّة إيّاهم على «توَخّي الحيطة والحذر إذا اضطرّوا إلى الخروج».

ونصحت بريطانيا أيضاً رعاياها بعدم السفر إلى السودان «بسبب تطورات الوضع الأمني»، والوضع السياسي الشديد «التقلّب» في البلاد، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التي ستسحب أيضاً عدداً من موظفيها.

وقررت بريطانيا استدعاء الموظفين «غير الأساسيين» في سفارتها بالخرطوم، حسب ما جاء على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية.

ونصحت لندن، مواطنيها، بـ«التفكير ملياً» في أي خطط للبقاء في الخرطوم والمناطق القريبة من العاصمة السودانية، حاضة إياهم على ألا يتوجهوا إلى هناك إلا للضرورة، في وقت هناك مناطق أخرى في غرب البلاد وجنوبها لا يُنصَح أبداً البريطانيون بزيارتها لأي سبب كان.

وحذرت لندن من أن «قدرة السفارة البريطانية على تقديم الدعم للبريطانيين في السودان محدودة للغاية».
وقالت وزارة الخارجية، في تحذيرها، «لا تتوقعوا أن تكون وزارة الخارجية قادرة على مساعدتكم على مغادرة البلاد في حال حدوث اضطرابات خطيرة، أو تدهور إضافي بالوضع الأمني، و – أو انخفاض عدد الرحلات التجارية».

زر الذهاب إلى الأعلى