أبو يوسف: تجريم الأنشطة الرسمية بالقدس محاولة لإلغاء الوجود الفلسطيني

أكّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف، أن عزم الاحتلال تعديل قانون يجرّم ويحظر على السلطة الفلسطينية تنظيم أيّة نشاطات بالقدس المحتلة، “استكمال لسياساته التهويدية وفرض وقائع جديدة على الأرض”.
وقال أبو يوسُف “إن كل ما يجري بالقدس محاولة من الاحتلال لإلغاء الوجود الفلسطيني هناك، والحيلولة دون أن تكون المدينة المحتلة عاصمة لدولة فلسطين”. وفقا لصحيفة “الاستقلال”.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبريّة يوم الأحد، عن اعتزام حكومة الاحتلال تعديل قانون يحظر على السلطة الفلسطينية الأنشطة في القدس المحتلة، ويفرض عقوبة السجن حتى (3) سنوات، على من يشارك في تمويل أو منح رعاية أو تنظيم أنشطة للسلطة بالمدينة المقدسة، وحصر أنشطتها بالضفة وغزة فقط.
وبادر إلى مقترح القانون – بحسب الصحيفة – ما يُسمى”وزير الأمن الداخلي” جلعاد أردان، من منطلق أن “الأنشطة تتضمن مؤشرات سيادية فلسطينية على القدس”.
وشدّد أبو يوسُف على أن غطرسة الاحتلال ومحاولاته فرض واقع جديدة على المدينة المقدسّة من خلال الإمعان بسنّ قوانين تلغي الحقوق والثوابت الوطنية ستصطدم بإرادة الفلسطينيين، “الذين لن يمتنعوا عن الوصول لعاصمتهم رغم إرهاب الاحتلال وحواجزه العسكرية وقوانينه التهويدية والعنصرية”.
وأضاف: “كل الإجراءات ومحاولات ضخ وتخصيص الأموال الطائلة لتزييف التاريخ وتغيير معالم المدينة لن تنجح، وستبقى القدس عربية وإسلامية، والعاصمة الأبديّة للفلسطينيين”.
وأمام هذا الواقع، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى سحب الاعتراف بـ”إسرائيل”، وسرعة التخلّص من كل الاتفاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية معها، تنفيذًا للقرارات السابقة للمجلسين “الوطني” و”المركزي” لمنظمة التحرير.
وذكر أن جلسة المجلس “المركزي” المرجّح عقدها قريبًا (لم يذكر موعدها) يجب أن تشرع فورًا “بتطبيق ما تم إقراره في الجلسات السابقة بشأن التخلص من كل الاتفاقات مع الاحتلال”.
في سياق آخر، عبّر أبو يوسُف عن أسفه لعدم وصول القمم ومجالس الجامعة العربية والإسلامية إلى الدرجة المطلوبة من الاهتمام بالقضية الفلسطينية، ومدينة القدس وأهلها على وجه الخصوص.
وقال: “للأسف لم يرقى الاهتمام والدفاع عن مدينة القدس والدفاع عن طابعها العربي والإسلامي، باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين إلى المستوى المطلوب”.
واستهجن إعلان بعض الدول العربية اعتزامها المشاركة في الورشة الأمريكية “المشبوهة” بالبحرين المقرر عقدها بـ 25 -26 يونيو الجاري، رغم الرفض الفلسطيني الشامل لها، مطالبًا جميع الدول لمقاطعتها، لما تشكله من تطبيع مجاني مع الاحتلال.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نقلت عن دبلوماسيين دوليين قولهم إن “الإدارة الأمريكية تسعى من خلال الورشة لـتأمين التزامات مالية من دول الخليج العربي والجهات المانحة؛ لدفع الفلسطينيين وحلفائهم على تقديم تنازلات سياسية (للاحتلال)، دون التطرق إلى الملفات السياسية”.
وجدّد عضو تنفيذية المنظّمة التأكيد على المواقف الفلسطينية من ورشة المنامة، على اعتبار أنها جزء لا يتجزأ من ما تُسمى “صفقة القرن”، التي تحاول الإدارة الأمريكية فرضها لتصفية القضية الفلسطينية.
وتابع: “القضية أمام منعطف خطير جدًا، والأولوية يجب أن تكون ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بأسرع وقت، وطي صفحة الانقسام الأسود، لمواجهة كل ما يمسّ حقوقنا وثوابتنا”.





