ترامب يرد على سؤال “ضرب إيران”: ستعرفون قريبا

تصاعد التوتر مساء الخميس بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تبحث واشنطن ردا “قويا” على إسقاط إيران لطائرة أميركية مسيرة فوق مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تعليقه على سؤال، فيما إذا كانت أميركا ستضرب إيران ردا على إسقاط الطائرة، بالقول: “ستعرفون قريبا”.
وأوضح الرئيس الأميركي إن “إيران ارتكبت خطأ كبيرا والطائرة الأميركية المسيرة كانت في المجال الجوي الدولي، ولدينا ما يوثق ذلك”.
وقال مسؤول أميركي رفيع إن الولايات المتحدة يجب أن ترسل رسالة قوية لحلفائها في الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية.
من جانبه، قائد القوات الجوية في القيادة الأميركية الوسطى جوزيف غوستيلا إن الحرس الثوري الإيراني أسقط الطائرة الأميركية المسيرة بصاروخ فوق المياه الدولية وليس فوق الأجواء الإيرانية، مكذبا بذلك الادعاءات التي صدرت من طهران بشأن انتهاك الطائرة للمجال الجوي الإيراني.
وكانت قناة فوكس نيوز الأميركية قد نقلت عن مسؤول أميركي لم تسمه قوله إن وزارة الدفاع وضعت خريطة أهداف إيرانية، لكنها تنتظر قرارا من البيت الأبيض.
وعقد الرئيس ترامب وكبار القادة العسكريين ومستشاريه اجتماعا في البيت الأبيض لبحث سبل الرد على إسقاط الطائرة الأميركية.
وقال مصدر مطلع إن إدارة الرئيس دونالد ترامب دعت قيادات الكونغرس إلى البيت الأبيض لإطلاعهم على تطورات الوضع مع إيران في وقت لاحق اليوم الخميس، في أعقاب إسقاط إيران لطائرة استطلاع أميركية مسيرة.
وتابع المصدر قائلا إن الاجتماع الذي يضم كبار قادة الكونغرس الأربعة إضافة إلى رؤساء لجان القوات المسلحة والمخابرات سيعقد في البيت الأبيض الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1900 بتوقيت غرينتش).
وأدى إسقاط الطائرة إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تبحث واشنطن ردا “قويا” على ما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”الخطأ الكبير”.
وأوضح الرئيس الأميركي أن “إيران ارتكبت خطأ كبيرا والطائرة الأميركية المسيرة كانت في المجال الجوي الدولي، ولدينا ما يوثق ذلك”.
وقال الجيش الأميركي، اليوم الخميس، إن إيران أسقطت طائرته المسيرة بينما كانت تحلق على ارتفاع كبير في المجال الجوي فوق مضيق هرمز، على بعد 34 كيلومترا تقريبا من أقرب نقطة يابسة على الساحل الإيراني.
وقال اللفتنانت جنرال جوزيف جواستيلا، قائد سلاح الجو في الشرق الأوسط، للصحفيين بمقر وزارة الدفاع (البنتاغون) دون أن يتلقى أسئلة “هذا الهجوم الخطير والتصعيدي غير مسؤول ووقع في محيط ممرات جوية معترف بها قانونا بين دبي في الإمارات ومسقط بعمان معرضا المدنيين لخطر محتمل”.
وأضاف أن الطائرة المسيرة لم تنتهك المجال الجوي الإيراني “في أي وقت خلال مهمتها”.
وأثارت الواقعة مخاوف من اندلاع صراع أوسع بالشرق الأوسط، بينما يمضي ترامب في حملة لعزل طهران بسبب برنامجها النووي وبرنامجها الخاص بالصواريخ البالستية، ودورها التخريبي في المنطقة.
والواقعة هي الأحدث في سلسلة وقائع شهدتها منطقة الخليج، التي تعد شريانا مهما لإمدادات النفط العالمية، منذ منتصف مايو، بما في ذلك هجمات بمتفجرات استهدفت 6 ناقلات نفط، بينما تنزلق طهران وواشنطن نحو المواجهة.
وتنفي إيران الضلوع في أي من الهجمات، لكن قلقا عالميا من مخاطر تفجر حرب أوسع بالشرق الأوسط تؤدي لتعطيل صادرات النفط أدى لقفزة في أسعار الخام، التي ارتفعت ما يزيد عن 3 دولارات إلى أكثر من 63 دولارا للبرميل، الخميس.
وتفاقمت التوترات مع انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين قوى عالمية وإيران، وازداد الأمر سوءا عندما فرضت واشنطن عقوبات جديدة لخنق تجارة النفط المهمة لطهران، التي ردت في وقت سابق من الأسبوع بالتهديد بتجاوز الحدود المفروضة على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق.
بوتن يحذر واشنطن من “كارثة” إذا ضربت إيران
حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الخميس، من “كارثة” في حال استخدمت الولايات المتحدة القوة ضد إيران، بعدما أعلنت طهران أنها أسقطت طائرة مسيرة أميركية في مجالها الجوي.
وصرح بوتن خلال لقاء سنوي يجيب فيه عن أسئلة المواطنين ويبثه التلفزيون مباشرة “تقول الولايات المتحدة إنها لا تستبعد استخدام القوة … سيكون ذلك كارثة على المنطقة. سيؤدي إلى موجة عنف وإلى ارتفاع عدد اللاجئين”.
وأضاف أن “التداعيات ستكون محزنة أيضا على من يحاولون القيام بعمل مماثل”.
وأكدت إيران الخميس أنها أسقطت “طائرة مسيرة أميركية للتجسس” في مجالها الجوي فوق بحر عمان، محذرة من أن انتهاك حدودها يشكل “خطا أحمر”، وذلك على خلفية توتر متنام بين واشنطن وطهران.
وأكدت واشنطن أن إيران أسقطت طائرة مسيرة أميركية لكنها نفت أن تكون انتهكت المجال الجوي الإيراني.
وجاء ذلك بعدما أعلنت واشنطن هذا الاسبوع إرسال ألف جندي إضافي “لأغراض دفاعية للرد على تهديدات جوية وبحرية وبرية في الشرق الأوسط”.
وتابع بوتن: “من الصعوبة بمكان توقع طبيعة التداعيات للجوء محتمل إلى القوة”.
وقال أيضا إن “إيران تفي تماما بالتزاماتها حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونرى أن فرض أي عقوبات بحقها لا أساس له”.





