شاهد .. الفنان “علي نسمان” يشعل ثورة المهاجرين الأثيوبيين ضد حكومة الاحتلال .. والإعلام العبري يعلق

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، للفنان الفلسطيني علي نسمان، يُظهر جانب من الثورة الأثوبية في تل الربيع المحتلة ” تل أبيب “، وتناول مشاهد تُظهر الاعتداء الوحشي الذي تشنه شرطة وقوات الاحتلال بحق اليهود الأثيوبين على خلفية العرق واللون، لاسيما بعد مقتل أحدهم على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وتنتقد الأغنية، وهي باللغة العبرية، العنصرية الإسرائيلية ضد المهاجرين الأفارقة في إسرائيل وبالتحديد الأثيوبيين.
كما تسخر الأغنية التي أداها الفنان علي نسمان وفرقته من مزاعم الديمقراطية الإسرائيلية، وتسلط الضوء على التمييز العنصري بين “منغستو” الاسير الاسرائيلي لدى المقاومة بغزة، وبين الجندي الاسرائيلي “جلعاد شاليط” الذي كان أسيرا لدى المقاومة الفلسطينية، وافرج عنه في صفقة تبادل أسرى قبل عدة سنوات، بينما لا يزال “منغستو” ذو الأصول الأثيوبية اسيرا حتى اليوم، دون إي إهتمام من حكومة الإحتلال الإسرائيلي للإفراج عنه.
حيث أن الفيديو لاقى اعجابًا واقبالًا كبيرًا من قبل الفلسطينيين وتم تداوله في جميع محافظات الوطن، على الرغم من خشية وصوله لليهود الأثيوبين حرصًا على عدم تدهور الامور أكثر مما هي عليه الآن، حيث تستمر المظاهرات لليوم السابع على التوالي، في حين أن تل أبيب شهدت احراق للسيارات واطلاق للشعارات المناصرة للقضية الفلسطينية ما أثار غضب الحكومة الاسرائيلية، وهي تبذل قصارى جهدها لإحتواء الموقف وإعادة الامور إلى وجهتها الطبيعية.
بدوره قال الفنان نسمان : ” إن الفيديو يعبر عن حجم الاضطهاد التي تمارسه ” اسرائيل ” بحق السكان السُود، في ظل ادعائها أمام العالم بأنها دولة الديمقراطية والحرية”، وفق تصريحاته لموقع غزة بوست.
وأضاف نسمان ، إذا كانت اسرائيل تمارس ذلك الاضطهاد والعنصرية بحق من ينتمون إليها وهم اليهود الذين يقدموا لهم فروض الطاعة ويخدموا دولة الاحتلال لا تعاملهم باحترامهم، فبالتالي هم يمارسون ما هو أشد وأجرم بحق الفلسطينيين كونهم ينظرون لهم أنهم الأعداء وأنهم القتلة والكثير من الأوصاف التي يطلقونها على الشعب الفلسطيني للنيل من مطالبهم، والدعوة إلى محاربتهم ومقاطعتهم.
وأشار نسمان، إلى أن المشاهد التي رآها العالم، تظهر حجم الضيغنة التي يحملها الشعب الاسرائيلي تجاه طبقة السُود، في حين انها تميز بينهم وبين البِيض في التعامل والامتيازات والوظائف، كون أن المجتمع الاسرائيلي مقسم إلى شرقي وغربي وكلهم يحملون الضغينة على بعضهم البعض.
وأوضح نسمان، أن ما يشهده العالم من مظاهرات احتجاجية في تل أبيب، إنما تدل على الوجه الحقيقي لتلك الدولة على عكس ما يحاولوا ايصاله والتغني فيه أمام العالم، والذي إن دل فانما يدلل على أنه مجتمع مفكك ومتشردم، وأن كثيرًا من المشاهد كانت تُصور أمام العالم على أن ما يفعلها هم الفلسطينيون فقط في حين أن اسرائيل تمارسها ضد سكان دولتها المزعومة.
وأشار نسمان في حديثه إلى أن الاحتلال كان يصدر للعالم مشاهد العنف والاقتتال سعيًا منه لتحشيد الرأي العالمي تجاهه والظهور في مظهر الضحية، لكن اليوم بات العالم يعرف من هم الارهابيون ومن هم صناع الفتن والعنف في المنطقة، ولعل الناظر إلى حال الأثيوبيين الذين جاؤوا بهم من أسقاع الدنيا وهم يصدرون تلك الأفعال ويلاقوا الدعم والتأييد الدولي بحقوقهم في حين أن الشعب الفلسطيني يعاني ويناضل ويكافح على مدار 75 عامًا، لأجل نيل حقوقه في إقامة دولته المستقلة ولا يلقى أحد له بالًا ولا يحفظ له حقًا.
وأكد نسمان، أنه كفنان فلسطيني من واجبه أن يظهر الوجه الحقيقي للاحتلال أمام العالم، كونه خصم للشعب الفلسطيني وهو يظلم الفلسطينيين فكيف لا يظلم المجتمع الاسرائيلي، وأن اداعاءات الاحتلال بأن الشعب الفلسطيني شعب همجي وارهابي ويقتل المدنيين الأبرياء ما هي الا زيف اداعاءات أثبتت صحتها عندما رأى كل العالم، جنود الاحتلال لمجرد اختلاف اللون والعرق بينهم وبين الأثيوبين كيف تعاملوا معهم، وللعالم أن يتصور كل لهذا الاحتلال أن يتعامل مع الفلسطينيين !.
ويتابع نسمان، خاطبت المجتمع الاسرائيلي باللغة التي يفهمها، وأعلم أن الفيديو سيصل لكل بيت فلسطيني واسرائيلي في الداخل والخارج، لاسيما وأنه يتحدث بالعبرية والعربية لتقريب وصول الرسالة والهدف من الفيديو، وكشف نسمان إلى أن الحكومة الاسرائيلية بذلت جهودًا كبيرة للحد من نشر الفيديو في ظل التوترات السائدة في تل أبيب على عكس الفيديوهات السابقة التي حرصوا على نشرها بين المجتمع الاسرائيلي وتداولها.
ويشير نسمان إلى أن الفيديو تضمن مشاهد تظهر الأثيوبي الذي قتل على أيدي جنود الاحتلال، في حين أن هناك أسير أثيوبي يدعى ابراهام منغستو أسير لدى المقاومة الفلسطينية في غزة ولابد للحكومة أن تعمل على تحرير قيده، في ظل الكذب الذي تدعيه الحكومة للهروب من مسؤوليتها تجاه ذلك، وأن هناك المزيد من الفيديوهات القادمة ستتضمن أعمال فنية جميلة تحملٍ معاني وطنية وفلسطينية كبيرة.
وعلق موقع مفزاك لايف العبري حول مقطع الفيديو بالقول: العرب يبثون مقطع على الشبكات الاجتماعية يحرضون فيها على استمرار المظاهرات)
وأضاف الموقع العبري: “في الشبكات الاجتماعية انتشر فيديو كليب من العرب بعنوان “إيزو مديناه” قام فيه الممثل الكوميدي الغزّي “علي نسمان” وأصدقاؤه بتشويه صورة البلاد على خلفية المظاهرات وأعمال الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي احتجاجًا على العنصرية ضد المجتمع الإثيوبي”.
واشار مفزاك لايف الى المظاهرات العنيفة التي دفعت العديد من الشباب إلى الشوارع بعد وفاة الراحل سالومون تيكا نتيجة لإطلاق نار من قبل ضابط شرطة في كريات حاييم.
واشار مفزاك لايف إلى أن المقدم في الفيديو هو كوميدي غزّي ينشر بانتظام مقاطع فكاهية تدين “دولة إسرائيل”، وفي أبريل نشر مقطعًا آخر سخر من سكان غلاف غزة حول البالونات الحارقة والحكومة الإسرائيلية.
كلمات الأغنية:
– היי אתה צא החוצה
– ولا اطلع برا
– למה אדוני מה עשיתי !
– ليش سيدي شو سويت؟؟!!
– כי אתה שחור, אתיופי מלוכלך.
– لأنك أسود، اثيوبي معفن
– איזו מדינה איזו מדינה
– ايش هالدوله …شو هالدوله
……………………………………
– איזו מדינה איזו מדינה
– ايش هالدوله …شو هالدوله
איזו מדינה יוצאת ממדמנה
– ايش هالدولة ، طالعه من مزبله
– ממשלה רומסת החברה נרמסת
– الحكومة بتتطحن والمجتمع مطحون
איזו מדינה יוצאת ממדמנה
– ايش هالدولة ، طالعه من مزبله
– לאתיופים לועגים כי הם שחורים
– عاملين الأثيوبي مسخرة بس لأنه أسود
– סולומון טקה המשטרה הורגים
– الشرطة قتلت سولومون تيكا
– מנגסטו בשבי שנים על שנים
منغستو في الأسر منذ سنين
– לא איכפת להם אתיופים מלוכלכים
– محدش مدور عليهم لأنهم أثيوبيين
………………..
– איכס איזה מדינה גזענית, אין לנו חיים במדינה הזאת
– إخص شو هالدولة العنصرية، ملناش عيشه في هالبلد
– מדינת משטרה רוצחת תעדה
– دولة الشرطة تذبح طائفتنا
ואמרה להם אתם לא אזרחים,
– وتقول لهم انتم مش مواطنين
ואמרה להם אתם שחורים, איזו מדינה
-وبتقلهم انتم سمر ، ايش هالدولة،
– עוול עושה סדק, הם מורדים בצדק על
– الظلم يصنع شرخاُ، وصورتهم مُحقّة
המדינה, איזו מדינה …
إيش هالدولة، ايش هالدولة؟؟
يلا يا رفاق.. مظاهرات اقلبوها فوضى
قلق على المفترق
————–
وكان محرر الشؤون العربية الفلسطينية، تسيبا حزكيلي، قال إن وسائل الإعلام الفلسطينية والإيرانية غطت بشكل كثيف المظاهرات التي قام بها الإثيوبيون في إسرائيل.
وأضاف: لقد تمت تغطية المظاهرات على نطاق واسع، من خلال وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية، وركزت وسائل الإعلام الفلسطينية على أن إسرائيل تكتوي بنار عنصريتها.
ووفقا له، كانت هناك تغطية مكثفة من قبل الإعلام الإيراني كذلك، مضيفا “لقد شاهدت وسائل إعلام إيرانية تقول إن الكيان الصهيوني يحتضر ويدخل في حرب أهلية”.
وهتف إثيوبيون في إحدى المظاهرات لفلسطين وضد إسرائيل كتعبير عن غضبهم من التمييز في إسرائيل، ورد حزكيلي على ذلك: الفلسطيني يشمئز عندما يفتشه جندي إثيوبي على الحاجز.
والإثيوبيون جزء من المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية، وحاولت الحركة الصهيونية الاستفادة من أعداد مهاجريهم في الاستيطان في فلسطين، وخلافهم مع إسرائيل خلاف حقوقي وليس جذري.
وشهدت “إسرائيل” أعمال عنف بعد أن نظمت تظاهرات في عدة مدن في إظهار حالة من الغضب بعد إطلاق النار على مراهق إسرائيلي إثيوبي يدعى، سليمان تيكا، ما أدى إلى مقتله، وذلك على يد ضابط شرطة خارج الخدمة في كريات حاييم شمال حيفا.
وبحسب الإذاعة البريطانية “الـ بي بي سي”، فإن مظاهرات “إسرائيل” جعلت القائم بأعمال مفوض الشرطة في إسرائيل يأمر أفراد الشرطة بالتحرك لتفريق المظاهرات التي قام بها أفراد من المجتمع الإثيوبي ومؤيديه في إسرائيل، بعد أن تحولت سلسلة من الاحتجاجات إلى أعمال عنف.
وقال مسئول في شرطة الإحتلال إن 47 ضابطًا أصيبوا، وتم اعتقال 60 شخصًا، بينما هاجم المتظاهرون الشرطة والمدنيين، فى الفيديو الذي وزعته الشرطة يظهر اشتعال النيران في عدد من السيارات.
كما يظهر مقطع فيديو آخر تم تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة غاضبة وهي تقفز على سيارة وتحاول تحطيم نوافذها أثناء سيرها في الشارع.
وقالت الشرطة في بيان لها “على مدار الأيام الماضية سمحت الشرطة بتنظيم مظاهرات وسمحت للمتظاهرين بالتظاهر علنا. أجرت الشرطة حواراً مفتوحاً مع قادة المجتمع من أجل منع أعمال الشغب والعنف ضد الشرطة أو المدنيين“.
كما أضاف البيان إن “الشرطة تستجيب الآن بتفريق الاحتجاجات ومنع المزيد من أعمال الشغب والأعمال الخطرة التي يتعرض لها الشرطة والمدنيين“.
يجري التحقيق في الظروف الدقيقة لإطلاق النار الذي وقع الأحد. وقال بيان أولي صادر عن الشرطة حول الحادث – طعن فيه شهود عيان، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية – إن الضابط الذي كان خارج الخدمة وصف رؤيته لعراك في ملعب.
وبحسب وكالة ” فرانس24 ” أغلق المتظاهرون طرقات رئيسية في كافة أنحاء البلاد وأشعلوا إطارات السيارات ونددوا بما يرون أنه تمييز ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية.
فيما قالت الشرطة إنها اعتقلت 136 شخصا، وأن 111 ضابطا أصيبوا بجروح وألقيت عليهم الحجارة والزجاجات والقنابل الحارقة.
وذكر المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة الأنباء الفرنسية “إنه بعد ليلة من الاحتجاجات العنيفة، أصيب ثلاثة من ضباط الشرطة، وكان هناك حوالي ألف شخص عند مركز شرطة كريات حاييم”.





