ترامب يُذكي الكراهية ويقود أمريكا إلى الخراب بقلم : سري القدوة

ترامب يُذكي الكراهية ويقود أمريكا إلى الخراب
بقلم : سري القدوة
مقال لم اكتب عنوانه بل ما نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية للكاتب ماكس بوت كاتب الأعمدة في الصحيفة حيث حذر من أن الرئيس دونالد ترامب يقود الولايات المتحدة للخراب بإذكائه جذوة الكراهية، ودعا الكاتب ترامب لوضع حد للعنف الذي يضرب البلاد، ووقف تحريضه لمن وصفهم بالمعتوهين في البلاد.
وبعيدا عن مسببات الكاتب الداخلية فأننا نستنتج فعلا ان العالم اجمع اصبح يعاني من الكراهية والعنصرية التي يتعامل بها الرئيس ترامب على مستوى الوضع الداخلي الامريكي او السياسيات الخارجية للولايات المتحدة الامريكية، ويتساءل العديد من الاعلاميين والمراقبين لسياسة الامريكية عن السر وراء اصرار الرئيس ترامب على تكرار تصريحاته العنصرية التي تجاوزت كل الحدود، والذي دفع الكثيرين داخل امريكا وخارجها، الى دق ناقوس الخطر والتحذير من خطوات وتصريحات ومواقف الرئيس الامريكي التي بدأت بالتأثير على الاستقرار المجتمعي ليس في امريكا فحسب بل علي المستوى الدولي.
ويبدو ان ترامب وبعد فشله في تحقيق اي نجاح يذكر في سياسته الخارجية، إثر اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي وقيامة بنقل السفارة الامريكية الى القدس، ودعمه المطلق لسياسات حكومة الاحتلال الاسرائيلي وإصراره علي تسويق صفقة القرن الامريكية، وزعزعته للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وتوتير علاقات امريكا مع الصين والهند وكندا والمكسيك وحتى اليابان والاتحاد الاوروبي، ومسرحياته الاستعراضية مع كوريا الشمالية، لم يجد من سلاح يمكن ان يدخل من خلاله الى الانتخابات الرئاسية الا سلاح العنصرية، وهو سلاح عادة من يحسن استخدامه وببراعة، لكن فات ترامب ان سلاح العنصرية هو سلاح ذو حدين، فهو قد يشحذ همم قاعدته العنصرية، التي ستصوت له حتما بالانتخابات القادمة، الا انه وبكل تأكيد سيخسر الصامتين والمنطقة الرمادية ورافضي العنصرية لدى المواطنين الامريكيين البيض، الذين سيستطفون الى انصار الحزب الديمقراطي.
فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة «كوينيبياك» الأمريكية مؤخرا على مستوى الولايات المتحدة الامريكية، أن أكثر من نصف الناخبين(51 في المائة) يرون ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصا عنصريا، في حين أن 45 في المائة لا يعتقدون ذلك، وفي ذات السياق يرى العديد من السياسيين والإعلاميين انهم وعبر متابعتهم لصفحة ترامب على تويتر قاموا بالتوقف عن متابعه بسبب ما فيها من عنصرية وكراهية، الامر الذي دفع ناشطون الى اطلاق هاشتاغ تحت عنوان الغاء متابعة ترامب، كحركة رمزية رافضة للخطاب العنصري والكراهية التي يمارسها ترامب بحق الامريكيين انفسهم وكل من يختلف معه علي المستوى الدولي، وفي ظل ذلك باتت الاصوات تتصاعد ضد عنصرية ترامب، والتي قد تقضي على احلامه في البقاء في البيت الابيض لولاية ثانية.
ان فترة حكم الرئيس الامريكي ترامب مضت بينما التمييز العنصري يضرب أطنابه في الولايات المتحدة ويتسع مداه، وتتواصل طاحونة الموت ضد السود على أساس عنصري، وكذلك تداعياته المتمثلة في حالة عدم المساواة الاجتماعية والسياسية، وكل ذلك يكشف زيف وكذب الرئيس ترامب الذي يتشدق بحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، ويقدم النصائح لغيره من دول العالم أو يقوم بتهديد وحصار البعض تحت ستار توفير الحماية لهم مطالبهم بدفع الاموال مقابل توفير الحماية في اسلوب تجارى كونه يتعامل مع الدول والمنظومة الامنية وكأنها شركة تجارية خاصة او بنك مالي يريد الاستثمار به، بينما يمارس كل اشكال العنصرية على المستوى المحلي والدولي .
ان حكم الرئيس الامريكي ترامب هو اشبه بالحكم السلطوى القمعي حيث تخلى عن مبادئ حقوق الإنسان وبات يمارس لغة العربدة والتهديد لمختلف الدول الصغيرة علي المستوى الدولي بفرض عقوبات اقتصادية وقام باستغلال الموازنات الامريكية لدعم العمل والمشاريع العسكرية بدلا من الاهتمام بحقوق الانسان علي مستوى شعوب المنطقة، وقام بوقف تمويل عمليات وكالة الغوث الدولية التي تقدم المساعدات لمختلف ألاجئين على مستوى العالم، ولعل حالة الاحباط واليأس بدأت تنتشر وتسود بين مختلف دول العالم من جراء السياسية الامريكية الخارجية والتي يمارسها الرئيس ترامب وخاصة في تعامله مع القضية الفلسطينية ضاربا بعرض الحائط عدالتها، وممارسا عنصريته في التعامل مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية وحقوق العرب في مكافحة الارهاب وصياغة اسس لمواجهة الارهاب الدولي، وبدا يتسرب لدى العرب والمسلمين ومختلف دول العالم ويقتنعون بان اسوء مرحلة مضت على العلاقات العربية والإسلامية والدولية هي مرحلة وحقبة الرئيس ترامب التي كانت مخيبة للآمال في العلاقة مع امريكا، وان تشدق الرئيس ترامب بحقوق الانسان ومواجهة الارهاب ومحاربة العنصرية ما هو الا غطاء للتدخل في شؤون دول المنطقة، حيث تنتشر يوميا في الصحف ووسائل الاعلام الامريكية مئات من عناوين الاخبار التي تحتوى علي ممارسة العنصرية والكراهية بداخل المجتمع الامريكي، بينما فشل الرئيس ترامب وادارته في نشر ثقافة السلام والمحبة والتعايش بين الشعوب ويمارس عنصريته على مستوى دول العالم اجمع .
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
——مقالات سابقة
حكومة الاحتلال تنتهك حرية الإعلام في فلسطين
بقلم : سري القدوة
ان الانتهاكات الاسرائيلية ضد الصحافيين في فلسطين ليست وليدة الحدث بل هي سياسة متبعة تفرضها سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي لاستمرارها في اجهاض الحقيقة وحجب ما يجري عن العالم، وعدم تداول ونشر المعلومات ولذلك تعمل سلطات الاحتلال علي فرض كل انواع الرقابة الاحقة والسابقة علي عمل وكالات الانباء العالمية والمحلية ووسائل الاعلام الفلسطينية، وخصوصا العاملة بداخل القدس المحتلة لتمنع نقل جرائم الاحتلال، وتمنح سلطات الاحتلال الاسرائيلي جنود ووحدات جيشها الصلاحيات الكاملة في مصادرة معدات التصوير وملاحقة الصحافيين ميدانيا وفي كثير من الاوقات تقوم بإطلاق الرصاص الحي نحو الصحافيين وقتلهم اذا ما تمكنوا من التقاط صور تفضح انتهاكات جيش الاحتلال .
وفي هذا الصدد أشارت تقارير إعلامية وحقوقية متخصصة ان قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمادت في انتهاكاتها بحق الصحفيين والإعلاميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويظهر ذلك جلياً من خلال تصاعد الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين، وأظهرت التقارير التي صدرت خلال الربع الأول من العام الحالي 2019، عدد الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال بحق الصحفيين في الأراضي الفلسطينية، بلغت (150) انتهاكاً، ووثق التقارير تنوع الانتهاكات، والتي تمثلت في إصابة واستهداف أكثر من (66) صحافياً، كان من ضمنهم استهداف وإصابة (43) صحافياً من قطاع غزة خلال تغطيتهم فعاليات مسيرة العودة السلمية، وتنوعت الإصابات في استهداف 10 صحافيين بالرصاص الحي والمتفجر وشظايا الرصاص، فيما أصيب أكثر من 23 إصابة بقنبلة غاز مباشرة، أدت الى حروق وجروح وكسور، عدا عن إصابة 6 صحفيين بالاختناق والإغماء وتسمم بالغاز السام، واستهداف 4 آخرين بالرصاص المغلف بالمطاط، ومن ضمن مجمل الإصابات 4 صحفيات، وبشأن الاعتقال والاحتجاز والاستدعاء، استمرت سياسات الاحتلال الإسرائيلي لتسجيل (16) حالة منذ بداية العام الحالي، فيما جدد الاحتلال (6) حالات أمر اعتقال وتمديد حكم من بينهم الكاتبة الصحافية لمى خاطر، في حين وصل عدد حالات المنع من التغطية خلال الربع الأول من العام الحالي إلى (17) حالة، تخللها عدد (2) من التهديد والتحريض، وقامت سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2019 بمواصلة مداهمة منازل الصحافيين حيث سجلت (8) حالات اقتحام ومداهمة لمنازل الصحافيين، تخللها مصادرة أكثر من (4) حالات من المعدات والملفات والأجهزة الخاصة بالعمل الصحافي، كما فرضت وأجبرت قوات الاحتلال عدد (7) من الصحافيين على دفع غرامة مالية، عدا عن استخدام أسلوب الإهانة والمضايقات داخل سجون الاحتلال .
وتواصل سلطات الاحتلال استهداف الجسم الصحفي نفسه بل استخدمت أسلوب الضغط والتحريض بالاتفاق مع إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قامت بإغلاق وحظر وحذف ما يقارب (24) حساباً وموقعاً وصفحة لصحافيين وإعلاميين، وذلك استمراراً لسياستها في محاربة المحتوى الفلسطيني مما يساهم في انتهاكات حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.
وواصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممارسة انتهاكات صارخة بحق الأسرى الصحافيين، التي ينتهجها الاحتلال كسياسة تمديد الاعتقال الاداري للصحافيين مرات عدة دون تهمة أو محاكمة، وإصدار الأحكام غير المنطقية ولا الشرعية في المحاكم العسكرية، وتوقيفهم في سجون الاحتلال بانتظار محاكمتهم .
وتأتي هذه الاعتقالات، ضمن النهج الهادف لطمس معالم الحقيقة، وتكميم الأفواه وتشويش الصوت والصورة بهدف حجب الحقيقة والمعلومة الصادقة عما يدور من انتهاكات ترتكبها حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وفي ظل ذلك تتمادى سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي في استهدافها للصحافيين حيث بات المطلوب من المؤسسات الدولية والحقوقية التدخل الفورى من أجل الضغط للإفراج عن 21 صحافياً وناشطاً وإعلامياً فلسطينياً معتقلين في سجون الاحتلال، والتدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحافيين واحتجازهم خلال تأديتهم واجبهم الصحافي .
إن الأخطر والجديد فى انتهاكات حقوق الإنسان والصحافيين في فلسطين هو إقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي على ملاحقة المحتوى الفلسطيني من خلال نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر والزج بعدد كبير منهم في السجون وتقديمهم للمحاكمات وإخضاعهم للتحقيق وفرض غرامات مالية بحقهم جراء ما يكتبونه من أراء وأفكار والتعبير عن ما يشعرون به، وهذا ما يتنافى تماما مع المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي تحمي حرية التعبير على قاعدة أن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، كذلك كفلت المادة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان تنص على الحق نفسه، وبذلك تكون سلطات الاحتلال اقدمت علي انتهاك كل المواثيق الدولية وتعاملت مع الشعب الفلسطيني بالقوة القمعية في انتهاك فاضح لكل هذه القوانيين، وأن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الصحافيين الفلسطينيين ما زالت تشكل خطرا على حياتهم، وتعيقهم عن أداء واجبهم المهني، وتهدف قوات الاحتلال من خلال هذه الانتهاكات الي إرهاب الصحفيين ومنعهم من ممارسة عملهم في كشف الممارسات والاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته وإبرازها للعالم ليعرف الكثير عن ما تمارسه قوات الاحتلال من جرائم التي ترقى في كثير من الأحيان الى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية .
أن الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته وبحق الصحافيين والإعلاميين في فلسطين هي جزءاً من حرب الاحتلال المفتوحة على الحقوق الوطنية والعادلة لشعبنا ومحاولات متواصلة لفرض القوة وممارسة الغطرسة والقمع ضد حرية الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وفرض هيمنة القوة، تحت غطاء ومظلة التبني الأمريكي الكامل للمشروع الاحتلالي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج هذه الانتهاكات التي ترتكب بحق الصحافيين في فلسطين، وخاصة في ظل استمرار صمت المجتمع الدولي والاستخفاف الأمريكي الإسرائيلي بالقانون الدولي والانقلاب على الاتفاقيات الموقعة الذي يشجع الاحتلال علي الاستمرار في قمع الصحافيين والتطاول علي حرية الاعلام في خرق فاضح للقانيين الدولية، وإننا ندعو المجتمع الدولي لضرورة توفير الحماية للصحافيين، وإلى تفعيل آليات المحاسبة والمساءلة وملاحقة مرتكبي الجرائم من قوات الاحتلال العسكري الاسرائيلي .
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
——- مقالات سابقة—-
ياسر عرفات ميلاد ثورة وحكاية شعب
بقلم : سري القدوة
في تراجيديا الروح الفلسطينية تركيبة الوطن، تتفاعل مع طبيعة الروح العاشقة للأرض، حبا وثورة تتبلور تلك المعاني في شيء نلمسه ونشعر به ويكبر فينا كل يوم انه ( ياسر عرفات ) هذا السر والكينونة الفلسطينية التي تشكلت من وحي معاناة شعبنا، نتلمسه في ابتسامة طفل لم يولد بعد، وتجده في ارادة شيخ كهل في نهر البارد وتتابعه في ملامح فتاة مخيم الشابورة برفح، وتشعر به عندما ترى اطفال مخيم الدهيشة يهتفون بالروح بالدم نفديك يا فلسطين .
ياسر عرفات الفكرة والإنسان والثورة، ياسر الامل والحياة والحب والدفىء والمنفي والعودة وغصن الزيتون والبندقية والطلقة الاولي وأزيز الرصاص في بيروت وملامح الثورة في غزة وبقايا الحلم القادم بالضفة، انه الياسر ميلاد ثورة الفاتح من يناير التاريخ، انه الفكرة والواقع واللغة والكلمات والإحساس بالنصر القادم رغم مذاق المرارة التي نشعر فيها الان، عندما تتلمسه واقعا وتفكر في بقايا الفكرة تجد معاني الياسر يكتمل امامك لتقول اليوم سأبدأ من جديد وان الياسر لم يرحل او انه باقي فينا ويعيش معنا فتواجه الحقيقة بالحقائق .
كم نفتقده موحدا ثائرا قائدا ومعلما، فتكون رسالته لنا ووصيته الباقية فينا، انها فلسطين الدولة والحكاية وتراجيديا الفكرة المنتصرة، سلاما عليك ابا عمار، سلاما عليك وأنت الخالد فينا، سلاما عليك في يوم ميلادك وأنت المنتصر فينا، سلاما عليك وأنت الكل فينا ولا نملك سوي أن نكون ( كلنا ياسر عرفات ) ياسر عرفات المؤسس والمعلم وصاحب الكوفية السمراء والأصالة والحضارة والتاريخ، كم نفتقدك يا سيدي، كم نحتاجك الان، فأنت عنوان وحكاية شعب فلسطين، حتى الاجيال التي ولدت بعد رحيلك سيدي حملت اسمك واليوم كبر الياسر الوليد وأصبح في ريعان الشباب وأول ما ينطق به هو فكرتك الاولي فيبدأ يرسم الوان العلم الفلسطيني ويحفظ خارطة فلسطين وجغرافيا الوطن، ويتعلم الدرس الاول أن القدس هي قبلة الروح ويحفظ الوصية لتتناقلها الاجيال، هي فلسطين ارضنا ولم ولن نرضى بديلا عنها كل العالم، هذا الجيل الوطني جيل ما بعد ياسر عرفات هو من يحفظ العهد ويصون الامانة ويحمل هموم الوطن، انه جيل الياسر الذي يحفظ فلسطين، والذي تتشكل فيهم معنى استمرار الحياة بين الماضي والحاضر ليكون ياسر عرفات هو الحاضر وانه عنوان البقاء المتجدد فينا.
يعبر شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات والأحرار في العالم عن التقدير والحب للزعيم الشهيد ياسر عرفات رمز النضال والكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، ولم تكن حياة الزعيم الخالد الرمز ياسر عرفات إلا تاريخاً متواصلاً من النضال والمعارك التي خاضها وأسس من رحم معاناة شعبنا تاريخاً جديداً ومعاصرا لفلسطين، بحيث غدت القضية الفلسطينية رمزاً عالمياً للعدالة والنضال، وجعل من كوفيته رمزاً يرتديه كافة أحرار العالم ومناصري قضايا السلم والعدالة في العالم .
اليوم يتوحد الشعب الفلسطيني رغم الألم ومؤامرات النيل من دولتنا ووحدتنا واستمرار ارهاب الاحتلال وقمعه وما يتعرض لة شعبنا من مؤامرات للنيل من حقوقه ليحيي ذكرى ميلاد قائده وزعيمه، وليؤكد تمسكه أكثر من أي وقت مضى بالحفاظ على وحدة شعبنا الفلسطيني وتحريم الاقتتال الداخلي وإراقة الدم، وحل خلافاتنا من خلال الحوار وعلى الطاولة وعدم الاحتكام للغة السلاح بيننا، فهذا هو نهج زعيمنا.
ان الشعب الفلسطيني يحفظ العهد ويصون الوصية ويتمسك بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية بكل اصرار وإرادة، وها هم ابناؤك علي العهد ماضون، وأن الرئيس الشهيد ياسر عرفات لم يكن مجرد رئيس بل قائداً ملهماً يجسد في وقت واحد كل عناوين نضال مسيرة شعبه، وإننا لا نحيي اليوم ذكرى ميلاد شخصية معروفة ومهمة فقط، بل الحديث هنا عن رمز حظي بإجماع وطني، وكان قائدا لحركة التحرر العربية والعالمية حيث تعرض للحصار والضغوط لكنه رفض التنازل وتمسك بحقوق شعبه ليستشهد على ذلك ويحفر اسمه في ذاكرة وطنه بأحرف من نور ليكون نبراسا للأجيال علي مر العصور.
يعد الزعيم الخالد الشهيد ياسر عرفات القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية رمز النضال الوطني الفلسطيني من أجل قيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتقرير مصير الشعب الفلسطيني، ويعد الزعيم ياسر عرفات رمزا للثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة التحرر العربية والعالمية، خاض نضالا شرسا في فلسطين وعاش من اجل شعبه وقضايا الحرية والاستقلال مقاوما للاحتلال، وماضيا بالثورة حتى النصر والعودة والتحرير وتنقل بين الدبلوماسية والعمل السياسي والكفاح ، تاركا تاريخا لا يمكن لأحد أن يسجله بصفحات أو بكلمات فهو اكبر من كل المواقف والعبارات لأنه صنع التاريخ وكتب بدمه تاريخ شعبه عبر ملحمة أسطورية عملاقة وحكاية شعب لم ولن تنتهي مر خمسة عشر عاما على رحيل الزعيم الخالد الرمز ياسر عرفات ونحن نستذكر قائدنا التاريخي بكل تقدير ونتمنى لو كان بيننا اليوم، لأننا بحاجة إلى حكمته وإنسانيته ورعايته الأبوية، فياسر كان الرمز وكان أبا وأخا وحاميا للجميع .
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
———–مقالات سابقة—–
( اللجنة الادارية لإدارة قطاع غزة )
بقلم : سري القدوة
ان ما قامت به حركة حماس من إعادة إحياء حكومتها الخاصة بقطاع غرة (اللجنة الإدارية) والإعلان عنها ما هو الا إمعان وخطوة مثيرة للجل وتأكيد علي استمرار الانقسام وسيطرتها علي قطاع غزة ورفضها لكل الحلول المطروحة، وتوجيه ضربه موجعة للجهود المصرية ومواقف الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية والأطراف العربية التي تسعى لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة ولم الشمل الفلسطيني، ويعد تشكيل ما يسمى باللجنة الادارية والإعلان عنها مجددا عودة الي المربع الاول وإعلان واضح وصريح من قبل قيادة حماس رفضهم التام لكل الجهود المصرية وتشكل خطوة استباقية ووضع العراقيل لكل المساعي والجهود العربية وخاصة الوفد المصري، مما يعكس جو الاحباط الشعبي والسخط العام وعدم التفاؤل اطلاقا بنوايا قادة حماس حيث بات من الواضح بان قراراتها تخضع لمعايير وحسابات اقليمية باتت لها كل التأثير على قرارات المصالحة .
ان تصرفات عناصر وقيادة حماس هي تصرفات شخصية لا تعبر عن موقف الشعب الفلسطيني في غزة الذي يخضع الي سياسة حركة حماس منذ تنفيذ الانقلاب الاهوج والأعمى، واستمرار المتاجرة بالمقاومة الفلسطينية ودماء الشهداء لا يجلب للشعب الفلسطيني سوى الدمار والتخريب، وان مثل هذه السياسات هي سياسات عابرة ومارقة على شعب فلسطين الذي يرفض كل الوصايا والتبعية والاحتواء لمستقبل قطاع غزة والشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن مع استمرار الانقسام .
ان الموقف الوطني كان يتطلب قيام حركة حماس بالتقدم بخطوات اساسية داعمة لموقف القيادة الفلسطينية التي اتخذت قرارا مهما وتاريخيا بالتوقف الفوري بالتعامل مع الاتفاقيات الموقعة ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي، فبدلا من دعم هذا الموقف سارعت حركة حماس وقيادتها للهروب من استحقاقات المصالحة وفضلت المصلحة الاقليمية والحزبية علي الكل الوطني، وان من شان ذلك تعزيز وخدمة مواقف الاحتلال الاسرائيلي وتعزيز ما يسمى بتفاهمات حماس وإسرائيل بهدف استمرار الانقسام وتعزيز الانفصال عن الضفة الغربية وهذا ما تعمل وتسعى حكومة الاحتلال لتحقيقه لإجهاض المشروع الوطني الفلسطيني وقتل وتدمير حلم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
واليوم باتت حكومة الاحتلال تعمل علي اضعاف السلطة الوطنية من خلال عمليات القتل والاعتقالات والحصار على المحافظات الفلسطينية، وان حكومة الاحتلال تسعى إلى تحقيق أهدافها العدوانية وتحاول بث الفتنة وإضعاف السلطة تزامنا مع ما حققه النظام السياسي الفلسطيني من نجاحات دولية وداخلية، كما تعمل على تقديم الصورة المعكوسة للعالم بأنها هي الضحية والشعب الفلسطيني هو المجرم، كل ذلك يتناغم مع مسلسل اسقاط السلطة الفلسطينية والسعي الي فرض شخصيات بديلة عن الشرعية الفلسطينية التي اكتسبت بالدم من خلال الشهداء والجرحى والمعتقلين في محاولة فاشلة لإحباط المشروع السياسي الفلسطيني وإسقاط منظمة التحرير الفلسطينية .
ان الشعب الفلسطيني قال كلمته الفاصله وبوضوح حيث عبرت قطاعات شعبنا والفصائل الفلسطينية وقالت كلمتها عندما التف الجميع من اجل القيادة الفلسطينية ومواجهة صفقة القرن وإسقاطها والتصدي لمؤامرات تدمير فلسطين وسرقتها واختطافها لمشاريع وهمية ساقطة، ومن اجل تحقيق الحرية والاستقلال وتقرير المصير ورفض كل أشكال التعبية والاحتواء والتجارة بفلسطين الوطن والقضية والهوية والحياة، ومن اجل مستقبل أفضل لشعبنا وأطفالنا وبناء دولة المؤسسات والقانون ونسج العدالة المجتمعية.
بات المطلوب ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية من خلال تعزيز العمل العربي المشترك قبل فوات الأوان ومن الضروري الاستجابة لكل الدعوات الوطنية والصادقة من أجل سرعة انهاء الانقسام، ولعل اهمية إدراك حماس لحقيقة الوضع قبل الانهيار الكامل لكل القيم والأخلاق والأعراف العربية والدولية والوطنية حيث يجب ان تأخذ حركة حماس موقفا واضحا وان تعود لحضن الشعب وعدم الانسياق وراء مشاريع الوهم الامريكي والعروض الواهية بإقامة سنغافورة جديدة في قطاع غزة والتنقيب علي الغاز بشواطئ غزة، حيث كل هذه المشاريع الوهمية هدفها فقط استمرار ضياع الحق الفلسطيني والسيطرة علي قطاع غزة وتمزيق الموقف الوطني واستنزاف حقوقنا المشروعة، في ظل تطلعات جماهير الشعب الفلسطيني الى تحقيق المصالحة الحقيقة لأن الوضع أصبح لا يحتمل، وأن عودة قطاع غزة الى القيادة الشرعية كفيل بحل قضايا ومشاكل ومظاهر الانقسام التي سادت في غزة والضفة، والإسراع لإعادة اعمار قطاع غزة والعمل على توحيد مؤسسات الوطن والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والمجالس المحلية .
اننا ورغم تقديرنا لصعوبة الاوضاع التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة وحاجة القطاع الى مشاريع كبيرة ومتنوعة حيث خلال سنوات الانقسام حرم قطاع غزة من اقامة أي مشاريع تنموية نتيجة تعنت حماس واستمرار سيطرتها علي قطاع غزة، والحاجة الملحة إلى انهاء معاناة شعبنا باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء سيطرت حماس المسلحة علي قطاع غزة، بعيدا عن اتفاقيات حماس وإطماع حكومة الاحتلال الاسرائيلي حيث يشكل العمل وفق هذه الصيغة والمقترحات فضيحة وطنية كبرى وخيانة لدماء الشهداء ويعزز استمرار الانقسام الذي يخدم في محصلته النهائية الاحتلال الاسرائيلي ومشاريع الصفقة الامريكية .
وبرغم كل ذلك أن القيادة الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني في غزة متمسكون بالموقف الوطني الذي يعتبر انهاء الانقسام والوحدة الوطنية هي افضل حماية لشعبنا وحقوقه ولتنظيماته السياسية، وان فصائل منظمة التحرير والكل الوطني يجمعون علي ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة غزة من خلال الاسراع فورا بالانتقال الى اقصر الطرق للوحدة الوطنية على اساس التزام واضح من الجميع بتنفيذ اتفاق 2017، دون اي شروط او معوقات من أحد في مواجهة صفقة القرن والعنجهية الاسرائيلية ، وإن إنهاء الانقسام وآثار ألانقلاب يعد مصلحة وطنية عليا وأساس لمواجهة التحديات وتطرف حكومة الاحتلال وفى مقدمة ذلك كله العمل على تمكين الحكومة الفلسطينية من بسط سيادتها في قطاع غزة وإعطائها فرصة العمل وحل أزمات غزة وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة هو أساس إنهاء الانقسام.
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
——– مقالات سابقة—–
الموقف الأردني الثابت والراسخ تجاه الدولة الفلسطينية بقلم : سري القدوة
ان رسالة السلام الاردنية تنطلق من الايمان الراسخ بعدالة الحقوق الفلسطينية والإيمان بضرورة ان يعم السلام بالمنطقة فهذه رسالة الاردن الخالدة ملكا حكومة وشعب، ولقد عبر جلالة الملك عبد الله الثاني، بكل صلابة وإرادة حرة عن المواقف الثابتة ليؤكد مجددا على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وكانت رسالة الاردن شاملة وواضحة وحاسمة خلال استقبال جلالة الملك لكبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير والوفد المرافق له في قصر الحسينية بعمان والذي يزور الأردن ضمن جولة له تشمل عددا من الدول في المنطقة، وفي معرض بحث الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أعاد جلالة الملك التأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل ووفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ان تلك المواقف الراسخة جاءت لتؤكد رسالة الاردن التاريخية الثابتة تجاه الشعب الفلسطيني ووقوف الاردن الى جانب اخوتهم وأهلهم وأشقائهم في فلسطين، ورسالة الاردن تجاه البعد القومي العربي والتي تعبر عن النهج الاردني الثابت تجاه الشعب العربي الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسحية والرعاية الاردنية الشمولية للقدس من خلال الوصايا الاردنية التاريخية، التي تجسدها الدبلوماسية الأردنية لتوضيح المواقف وللتأكيد علي ان لا سلام دون منح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية وتحقيق السلام العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ومن اجل التصدي لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتوحيد الصفوف واتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه ما يحاك من مؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية، فمن هذه المضامين كانت رسالة الاردن واضحة ولتكثف كل الجهود من اجل العمل على حشد التأييد الدولي لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطينيى وتقوية ودعم موقف القيادة الفلسطينية في عملية السلام استنادا لخطة خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام وصيغة حل الدولتين، وهذا ما اكدته اجتماعات القمة الاردنية المصرية بين العاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس عبد الفتاح السيسي والتي عقدت مؤخرا ولتؤكد علي أهمية استمرار الجهود لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يسهم في إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وشعوب المنطقة.
ان الشعب الفلسطيني وامتنا العربية يسعون الى تحقيق حل عادل وشامل للصراع العربي الاسرائيلي يكفل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والعيش بحرية بعيدا عن الوصايا الامريكية، وان المواقف العربية باتت اليوم تشكل الجدار المتين والسد المنيع امام مؤامرات التصفية، حيث ان الموقف العربي اصبح واضحا وهو رفض كل العروض المطروحة التي تنتقص من مبادرة السلام العربية وتتجاهلها كحل منصف للصراع العربي الاسرائيلي، ولقد جاء الموقف الاردني ليؤكد مجددا علي تمسك الأردن بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، ضمن محددات الثوابت العربية الواضحة والأرضية لأي تحرك تجاه عملية السلام مستقبلا، فلا مجال لتمرير ومحاولات فرض ما يسمى صفقة القرن الامريكية، حيث ان الطرح الأميركي منحاز وداعم للاحتلال الاسرائيلي، بل يمنح الاحتلال الضوء الاخضر باستمرار سياسة تهويد القدس والتوسع نحو الضفة الغربية واستمرار سياسة سرقة الارض الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وتدمير كل ما تم تحقيقه من تقدم في عملية السلام.
ان الموقف العربي الصلب يكشف حجم المؤامرة الأميركية ألإسرائيلية التي تُحاك في الخفاء تحت ما تُسمى بـ (صفقة القرن) وحقيقة انها محاولة لشرعنة الاحتلال عبر شطب قضايا الحل النهائي وإسقاطها من المفاوضات، وان ذلك حتميا سيفشل وان كل محاولات واشنطن الترويج لصفقة القرن وتسويقها كأساس للحل النهائي، هى محاولات باطلة ومارقة ولن تنال من وحدة الموقف العربي والمصير المشترك، ومما لا شك به بان مواقف الاردن تعكس حالة الثبات والصلابة والقوة والبعد القومي العربي تجاه ما يسمى صفقة القرن وعدم السماح للإدارة الامريكية برئاسة ترامب التفرد في اتخاذ القرارات حيث أصبحت شريكا وداعما حصريا للاحتلال وتعكس المولاه والدعم المطلق لدولة الاحتلال والتي توجه ضربه قاتلة لمبادرة السلام العربية وطعنة للموقف الفلسطيني والأردني الثابت تجاه المقدسات الاسلامية وقضية القدس .
ان المرحلة الراهنة تطلب الانطلاق ضمن رؤية عربية شاملة لتجسد مفهوم التكامل الوطني والقومي ودعم قيام الدولة الفلسطينية والانفكاك عن الاحتلال حيث يستمر المحتل الغاصب في اعتداءاته علي الحقوق الفلسطينية وسرقة الارض وإقامة المستوطنات عليها ونهب الخيرات ومنع ابناء الشعب الفلسطيني من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وهذا الامر بات يتطلب موقفا عربيا موحدا وشاملا من اجل توحيد الجهود الدبلوماسية العربية لدعم قيام الدولة الفلسطينية فوق التراب الوطني الفلسطيني.
ان تعزيز التلاحم ما بين الشعبين الفلسطيني والأردني، حيث يربطهما المصر المشترك ووحدة الهدف والجغرافيا والتاريخ، بات في غاية الاهمية ومن الضروري القيام به وعلي كافة الاصعدة والمجالات من اجل دعم قيام دولة فلسطين المستقلة والتي باتت تفرض نفسها وحضورها علي المستوي الرسمي والدبلوماسي العربي والدولي، وتسير بخطوات واثقة نحو نيل الحرية والاستقلال من خلال الدعم الاردني المتواصل وفي كل المجالات حتى قيام دولة فلسطين، ووضع حد لأطول احتلال عرفه العالم.
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]




