عائلة “إسراء غريب” : كانت “ملبوسة”ولهذا كانت تصرخ بالفيديو المُنتشر

كشفت عائلة الفتاة اسراء غريّب من مدينة بيت لحم، ما قالت إنه الأسباب الحقيقية لوفاتها، مبينةً حقيقة الفيديو الذي تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد محمد صافي، زوج شقيقة إسراء، المتحدث باسم العائلة، ، أن الفتاة توفيت نتيجة إصابتها بجلطة دماغية مجهولة السبب. وفقا لـ “موقع دنيا الوطن المحلي”
وأضاف صافي: “مواقع التواصل الاجتماعي التي تداولت الفيديو والمعلومات لا تملك المصداقية، حيث استقت الأخبار من صفحة تابعة لأشخاص مجهولين، وقدمنا شكوى على هذه الصفحات، ولكن ذلك يحتاج إلى مراسلات دولية حتى يتم إغلاقها”.
وتابع صافي: “هذه الصفحة قائم عليها أشخاص من داخل وخارج الوطن، يخدمون مصالح خارجية، والتي تناولت معلومات بأنه تم تعذيب إسراء وتم قتلها، وهي لا تمت للمصداقية بصلة”.
وكشف صافي، أنه “تم نقل إسراء للتشريح المبدئي، وتم ابلاغ العائلة بأنها توفيت إثر جلطة، نافياً وجود شبهة جنائية، أو أي كدمات على جسدها أو تضرر في أحد الاعضاء، مؤكداً أن العائلة تريد معرفة سبب الجلطة”.
وأشار إلى أنه تم إرسال تقرير طبي إلى المملكة الأردنية الهاشمية، لمعرفة سبب الجلطة، منوهاً إلى أنه لا يوجد إمكانيات بمستشفيات الضفة الغربية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه في يوم الخميس المقبل، سيتم التعرف على سبب الجلطة، وبين صافي أن النيابة العامة والشرطة الفلسطينية لا تستطيعان التصريح قبل وصول تقرير التشريح.
وفيما يتعلق بالتسجيل الصوتي الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والذي يظهر به صوت صراخ اسراء، أوضح صافي، أن وزارة الصحة الفلسطينية هي من تتحمل مسؤوليته.
وبين أن التسجيل الصوتي صدر في أول يوم باتت فيه إسراء في مستشفى الحسين، حيث أنها منقولة من الجمعية العربية؛ بسبب وجود كسر في العمود الفقري.
وفي السياق، قال زوج شقيقة اسراء: “في مستشفى الحسين، يمنع مرافقة الرجال، حيث كانت والدتها برفقتها، حيث تم اعطاء إسراء ابرة مخدر حتى تستطيع النوم لمدة عشر ساعات، وغادرنا إلى منازلنا بعد أن اطمأننا عليها”.
وأضاف: “إسراء كانت نائمة على السرير، ووالدتها كانت نائمة على الأرض، وبجانبها مرافقة لمريضة أخرى في نفس الغرفة، وطالبنا من المرافقة أن ترعى إسراء، حيث أصدرت دائرة الرقية الشرعية في بيت لحم إفادة للنيابة أثبتت أن اسراء كانت تعاني من لبس جان، حيث استيقظت وشرعت بالصراخ وكانت تقول أن هناك أشخاص يضربونها، وهذا من أعراض اللبس، ووالدتها أغمي عليها في اللحظة التي صرخت فيها اسراء”.
وأضاف صافي: “إن سبب صراخ إسراء، أنها كانت تطالب بحضور الشرطة، لأنها كانت خائفة من وجود أطباء التمريض أمامها، فهذه الحالة مخيفة، حيث أن لديها حالة غير طبيعية، وبالتالي فإن المستشفى سمح بمرافقتها بعدد لا يقل عن أربعة أشخاص”.
وكشف صافي مكان وزمان الوفاة قائلاً: “كانت اسراء في مستشفى الحسين في بيت لحم، حيث تم تحويلها من الجمعية العربية إلى هناك، وأقر الأطباء أنها لا تحتاج إلى عملية، وقمنا بإعادتها إلى المنزل حيث توفيت في تاريخ 22/8/2019”.
وكانت وفاة إسراء غريب قد أثارت الضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب النشطاء بالقصاص لها مؤكدين أنها قُتلت ولم تمت بشكل طبيعي كما تقول رواية عائلتها.
النيابة العامة: قضية الفتاة اسراء غريب لا زالت قيد التحقيق
أكدت النيابة العامة، مساء اليوم الجمعة، استمرار التحقيق في وفاة الفتاة إسراء غريب (21) عاماً في مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم في الضفة الغربية.
وفيما يلي نص البيان:
باشرت النيابة العامة في مدينة بيت لحم إجراءات التحقيق في وفاة الفتاة إسراء غريب (21) عاماً في مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم بناء على البلاغ الوارد من الشرطة بوصول جثة الفتاة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي في محافظة بيت لحم.
حيث باشرت النيابة العامة بإجراء الكشف الظاهري على الجثمان وصدر قرار بإحالتها للطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية عليه وفق الأصول، كما باشرت النيابة العامة سماع إفادات الشهود وجمع الأدلة والبينات الأولية والتحقيق وفقا للوقائع والملابسات.
وتؤكد النيابة العامة على أن التحقيقات في القضية لا زالت جارية، وتقرير الطب الشرعي لم يصدر بعد.
وحفاظا على سير إجراءات التحقيق والتأثير على الرأي العام فإن النيابة العامة تهيب بالمواطنين عدم نشر أو تداول أي معلومات أو تفاصيل أو أسماء أشخاص حول القضية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتؤكد على أن أروقة النيابة العامة مفتوحة للتعامل بجدية مع اية معلومة من شأنها اظهار الحقيقة واحقاق العدل.
وتشدد النيابة العامة على ضرورة عدم التعامل ونشر أية أخبار أو منشورات تمس خصوصية الفتاة وعائلتها، لما فيها من مساس بالخصوصية والكرامة الانسانية، ووجوب الحفاظ على سرية اجراءات التحقيق .





