أخبار

تفاصيل لقاء الفصائل الفلسطينية مع الوفد الأمني المصري

أكد الوفد الأمني المصري استمرار دعم القاهرة الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني، وحرصها على التخفيف من معاناته.

جاء ذلك خلال لقاء الوفد الأمني المصري مع الفصائل الفلسطينية وقيادات حماس ممثلة برئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ورئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار.

وناقش المجتمعون جملة من الملفات والقضايا االمهمة، أبرزها العلاقة الثنائية مع جمهورية مصر العربية، وسبل تطويرها بما يخدم القضايا المشتركة للشعبين، وملف المصالحة الفلسطينية، وسبل البحث عن مقاربات جديدة تحقق الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة الوطنية وملف الحصار المفروض على قطاع غزة، وسبل التخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني على مختلف الأصعدة.

بدورها عبر قادة الفصائل عن تقديرهم للجهود المصرية، مؤكدين أهمية إنجاز المصالحة الوطنية الشاملة، ودعمهم للجهد المصري المرتقب لتحقيق المصالحة، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.

وقدر قادة الفصائل قرار مصر فتح معبر رفح البري، والسماح بإدخال البضائع المصرية إلى غزة، مطالبين جمهورية مصر العربية بحكم موقعها التاريخي بالتخفيف من معاناة المسافرين ذهاباً وإياباً، وإنهاء ملف المدرجين الممنوعين من السفر وإيجاد آليات لحل هذه الإشكالية.

وعبرت قيادة حركة حماس عن شكرها وتقديرها للوفد المصري، ولقادة الفصائل الفلسطينية على تلبية دعوة الحركة، مؤكدة أهمية هذا الاجتماع وما سيبنى عليه.

وفي ذات السياق، كشف قيادي فلسطيني، تفاصيل اللقاء الذي جمع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالوفد الأمني المصري، اليوم الاثنين، في مكتب حركة حماس .

وقال القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر ، إن اللقاء مع وفد المخابرات المصرية تناول 4 ملفات وهي المصالحة الفلسطينية ، والمعابر، ومسيرات العودة، والعلاقات الثنائية. وفقا لوكالة “سوا الاخبارية”.

المصالحة:
وسيقدم المسؤولون المصريون خلال 3 أسابيع ورقة مقاربات مصرية في ملف المصالحة، ستطرح على الفصائل وستسلم لها مباشرة باليد، وتوجه نسخة منها للأمين العام لجامعة الدول العربية، ويعلن عنها في الإعلام من أجل تحميل المسؤولية للطرف المعطل، وفق مزهر.

وأكد مزهر أن شعبنا الفلسطيني أمام مخاطر محدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدا أنه آن الأوان للوحدة الوطنية من أجل مواجهة كل الصفقات المشبوهة.

وأشار مزهر إلى أن ورقة المقاربات المصرية ستستند إلى الورقة التي أعدتها لجنة المتابعة والتي وافق عليها الجزء الأكبر من فصائل العمل الوطني والإسلامي، والتي تبدأ بخطوات عملية من خلال تطبيق اتفاقيات المصالحة ، وفي مقدمتها اتفاق 4 مايو 2011، وفيما بعد دعوة الإطار القيادي المؤقت وتشكيل حكومة وحدة وطنية والذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية.

تسهيل السفر:
في شأن آخر، كشف مزهر أن الوفد الأمني وعد بافتتاح نفقين تحت الأرض خلال شهر من الآن، من أجل تسهيل حركة المسافرين ذهابا وإيابا، وإلغاء معدية عبارة الفردان التي يعاني أبناء شعبنا.

كما وعد المسؤولون المصريون بزيادة أعداد المسافرين عبر معبر رفح ، وفق مزهر، الذي أكد أن شعبنا الفلسطيني يواجه الآلام والمعاناة نتيجة السفر.

وأضاف مزهر:” سيكون هناك تسهيل لكافة الفئات الممنوعة من السفر من خلال وضع آليات تسمح لهم بالسفر حسب النظام والقانون، بما لا يتعارض مع مصالح الأمن القومي المصري”، فضلا عن تسهيلات عبر معبر رفح التجاري فيما يتعلق بإدخال البضائع وجميع الاحتياجات.

مسيرات العودة:
ولفت مزهر إلى أن الاجتماع تطرق لموضوع مسيرات العودة، موضحا أن المسؤولين المصريين لم يطلبوا أي شيء بما يخص هذه المسيرات، سواء وقفها أو الابتعاد عن السياج الفاصل.

وأكد مزهر عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة، أن مصر مع استمرار المسيرات، متابعا:” نحن أكدنا أنها محطة نضالية وكفاحية يجب أن تستمر وتتواصل حتى تتحقق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

ونوه مزهر إلى أن الفصائل طلبت وقف سياسة التغول الإسرائيلي وبالتحديد القناصة الذين يمارسون عمليات القتل والاستهداف المباشر للمتظاهرين السلميين، مشددا على أن الاحتلال يتحمل ما يجري في الميدان.

وأردف مزهر أن ” الأشقاء المصريين سيواصلون الضغط من أجل كسر الحصار الظالم المفروض على شعبنا في قطاع غزة”.

علاقة مصر وحماس
كما تطرق اجتماع الفصائل مع الوفد الأمني المصري_ بحسب مزهر_ للعلاقات الثنائية، لاسيما علاقة مصر مع حركة حماس على كافة الأصعدة بدون استثناء.

وبين مزهر أن مصر وحماس معنيتان بتطوير العلاقة بما يخدم شعبنا على جميع المستويات، من أجل أن تسير الأمور في صالح المشروع الوطني الفلسطيني.

اجتماع منفرد
وكشف القيادي في الشعبية أن قيادة الجبهة عقدت اجتماعا منفردا مع الوفد الأمني المصري قبل الاجتماع مع الفصائل، صباح اليوم، وناقش تعزيز العلاقات الثنائية مع الأشقاء المصريين كدولة وكمؤسسة.

وأوضح مزهر أن اجتماع الشعبية مع المخابرات المصرية تناول أيضا كل القضايا المرتبطة بتغول الاحتلال الإسرائيلي في مسيرات العودة، وإنجاز المصالحة المبنية على الشراكة الوطنية واتفاقيات المصالحة، وتسهيل حركة السفر لكل أبناء شعبنا، وحل مشكلة الجوازات المصفرة وأزمة الممنوعين من السفر.

يذكر أن الوفد الأمني المصري غادر غزة مساء الاثنين عبر معبر بيت حانون “إيرز” شمال القطاع بعد زيارة استمرت يومًا، برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني بجهاز المخابرات المصرية أحمد عبد الخالق لبحث ملف التهدئة والمصالحة الفلسطينية.

وكان عبداللطيف القانوع المتحدث باسم حركة حماس، أكد لقناة “الغد الفضائية” أن اللقاءات مع الوفد الأمني المصري إيجابية وهناك وعود بالعمل على تخفيف معاناة الفلسطينيين وتسهيل السفر عبر معبر رفح البري”.

زر الذهاب إلى الأعلى