بالصور .. مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يحيي الذكرى المئوية لميلاده

نظم مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية حفلاً إحياءاً للذكرى المئوية لميلاد د. حيدر عبد الشافي بحضور العديد من الشخصيات المجتمعية والهيئة التدريسية وشؤون الطلبة وذلك في قاعة المؤتمرات بجامعة غزة.
بدأ اللقاء بكلمة ممثل المركز أ. محسن أبو رمضان الذي استعرض مسيرة د. حيدر خلال ما يقارب قرناً من الزمان ملخصاً مسيرته بأبعادها الوطنية والديمقراطية والتنموية والحقوقية مشدداً على أهمية استلهام هذه المسيرة المجيدة و اعادة انتاج قيمه ومبادئه في المجتمع بأبعادها الوحدوية والديمقراطية مؤكداً على أن أكبر تقدير لمسيرة الدكتور حيدر تكمن بالعمل الجاد لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وتعزيز ثقافة التعددية والتسامح وتقبل الاخر .
من جهته تحدث الدكتور فريد القيق رئيس الجامعة عن مناقب الفقيد مؤكداً أنه كان رجلاً في قضية تتسم بالعدالة مشيداً بمواقف الفقيد وخاصة تلك التي تدعو للوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي , الى جانب الاهتمام بالعلم والمعرفة والثقافة وخاصة بين أوساط الشباب .
من جهة أخرى قدم الدكتور عاطف أبو سيف وزير الثقافة كلمة مسجلة أشاد بها بمسيرة الراحل الكبير د. حيدر عبد الشافي مؤكداً أن وزارة الثقافة تحيي سنوياً الذكرى المئوية لميلاد شخصيات وطنية فلسطينية بارزة تركت بصمتها في المجتمع ومنهم د. حيدر عبد الشافي الذي تميز بالحرص على الوحدة الوطنية و اسناد الفقراء والمهمشين والسعي لتحقيق الديمقراطية بين أوساط المجتمع مشيراً بأن الوزارة تحيي أيضاً بهذا العام الذكرى المئوية لميلاد الكاتب والمؤرخ إيميل توبة وتخلل الحفل فيلماً قصيراً عن الدكتور حيدر وعرض فني للدبكة الشعبية والموسيقى الوطنية وقدمت عرافة الحفل أ. منار السيد من مركز د. حيدر عبدالشافي.


ا





لذكرى المئوية لميلاد د. حيدر عبد الشافي
اعتدنا في عائلة د. حيدر عبد الشافي وعبر مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية ومنذ تأسيسه في بداية عام 2015 بالقيام بتنفيذ فعليات بذكرى وفاة د. حيدر عبد الشافي القائد الوطني الكبير رمز النزاهة والمصداقية وعنوان الوحدة الوطنية.
وقد آثرنا بهذا العام ان نحي الذكرى المئوية لميلاده ولما يحمل ذكرى الميلاد من معان من التفاؤل والأمل ولما لها من تفاعل بمحطاته الزمنية ومفاصلها الرئيسية خلال قرن من الزمان عاش به فقيدنا الغالي 88 عاماً منه ، حيث كان لهذا التفاعل الخلاق أثاراً عملية وقيمية وثقافية يجب الاستفادة والتعلم منها ونعلمها للأجيال القادمة لترسيخ الأمل والثقة بحتمية الانتصار لصالح قضيتنا العادلة رغم الصعوبات والمؤامرات الهائلة التي تواجهها .
نبذة تعريفية :-
ولد د. حيدر عبد الشافي في 10/6/1919 وتلقى تعليمه الجامعي بالجامعة الأمريكية في بيروت ، ثم اكمل تخصصه في احدى الجامعات الأمريكية ، وانتقل ليعمل في غزة .
اسس د. حيدر أول جمعية طبية في فلسطين في الاربعينات من القرن الماضي .
كان شغوفاً بالوحدة الوطنية وقد ساهم بتأسيس الجبهة الوطنية لمقاومة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ابان العدوان الثلاثي عام 56 .
رئيس او مجلس تشريعي فلسطيني في عام 1962 لدورتين انتخابيتين .
شارك باجتماع المجلس الوطني الاول الذي عقد في مدينة القدس عام 1964 وانتخب عضواً باللجنة التنفيذية ونائباً لرئيسها .
ساهم بتأسيس الجبهة الوطنية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي بعد عدوان1967 وقد ابعد على خلفية نشاطه الوطني مرتين مرة إلى سيناء ومرة إلى جنوب لبنان .
آمن بدور العمل الأهلي والخيري في دعم صمود شعبنا فقد اسس جمعية الهلال الأحمر عام 1972 وكذلك العديد من الجمعيات الأهلية و الخيرية والتنموية والحقوقية والاكاديمية .
فقد كان عضواً بالعديد من مجالس امناء وإدارات هذه الجمعيات أبرزها ” جامعة بير زيت ، مستشفى المقاصد الخيرية ، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ، الهيئة المستقلة لحقوق المواطن ، شبكة المنظمات الأهلية .
كان عضواً بلجنة التوجيه الوطني التي قادت النضال الوطني وفي نهاية السبعينات من القرن الماضي ساهمت بقوة بإفشال مشروع روابط القرى والإدارة المدنية ، حيث كانت تتكون اللجنة من كل من ” رؤساء تحرير الصحف ، ورؤساء البلديات المنتخبين عام 1976 ومجمع النقابات والمهنيين وممثل عن الحركة الطلابية بالجامعات الفلسطينية ” .
قاد الوفد الفلسطيني في مفاوضات مدريد وواشنطن وكان صلباً في مواقفه متمسكاً بالثوابت الوطنية وقد اثبتت رؤيته تجاه الاستيطان مصداقيتها وصحتها .
كان شخصية وطنية غير فئوية وأصبح يشكل اجماعاً وطنياً قل نظيره ، حيث كانت تحترمه جميع القوى والفاعليات السياسية على اختلاف مشاربها الفكرية والتنظيمية .
ساهم بتأسيس العديد من المنتديات الفكرية والثقافية والسياسية ومنها حركة البناء الديمقراطي والمبادرة الوطنية الفلسطينية .
كان حريصاً على الوحدة الوطنية ومؤمن بالعديد من المفاهيم الثقافية والقيمية أهمها أهمية التحلي بالأخلاق والابتعاد عن الفئوية واحترام الوقت والنظام وسيادة القانون واحترام الحريات الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان .
توفى د. حيدر في 25/9/2007 بعد صراع مع المرض وقد كان حزيناً بسبب الانقسام الذي اعتبره احد الكوارث الرئيسية بحق شعبنا وقضيته الوطنية .
لقد كان والدنا الفقيد داخر الاسرة عنواناً ونموذجاً بالنظام وبالعلاقات الديمقراطية بين أفراد الاسرة ، لم يكن يتدخل باختيارات الأفراد سواءً بالتعليم أو العمل وكان يكتفي بالإرشاد والنصح وكان صلباً قادراً على التصدي للمشاكل والتحديات التي تواجهه من الاحتلال بسبب ايمانه العميق بعدالة قضية شعبنا ، وكان حكيماً صبوراً ، يتخذ القرارات العائلية بحكمة وتأني ، وقد كان ذلك أحد سماته الرئيسية في مجال العمل العام في ذات الوقت .
كان همه الرئيسي القضية الوطنية ، لذلك كان يكرس معظم وقته في سبيلها .
أخوكم صلاح عبد الشافي
الابن الاصغر للدكتور حيدر
ورئيس مجلس إدارة مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية .





