أخبار فلسطين

هل الحديث عن تنظيم الأنتخابات سيفتح قضية “الكردي و الروبي ” من جديد ؟؟

غزة – أروى صلاح
بعد مرور ما يقارب العشر سنوات على قضية ما بات يعرف بقضية تشغيل الأموال (الكردي والروبي) ” في محافظات غزة، و بالرغم من حالة اليأس والإحباط التي كانت سائدة لدى الضحايا من عدم ايفاء القائمين على هذا الملف من قبل الجهات المسؤوله بغزة بإرجاع ما تبقى من اموالهم ، يتبدل هذا الأحباط من قبل هؤلاء الضحايا بالأمل مرة أخرى ويشعرون بأن هناك بارقة وانفراجة بدأت تلوح في الأفق لأعادة فتح هذا الملف من جديد وإعطاء الحقوق لأصحابها في ظل الحديث عن اجراء الانتخابات والتوافق عليها من كل الفصائل

وتجول عدة تساؤلات لدى هؤلاء الضحايا أهمها هل ستكون الانتخابات في حالة إجرائها فرصة لحل لهذه المشكلة وإعادة فتحها من جديد ؟، خاصة وان بعض الفصائل ترغب في تحسين صورتها حتى تحظى على كسب المزيد من أصوات الناخبين .وفي نفس الوقت وكما يقول المثل “ما بروح حق وراءه مطالب ” حيت ما زال الضحايا لديهم الأصرار والعزيمة على استرداد أموالهم التي جمعوها من عرقهم وعلى حساب قوت أطفالهم وبالقانون مهما طال الزمن .

وترحع قضية تشغيل الأموال ” خلي المربح يربح ” إلى ما بعد العدوان على قطاع غزة في العام ٢٠٠٨ والتي أظهرت بما لا يدعو الى الشك أن قضية تشغيل الأموال التي باتت تعرف (بـ الكردي والروبي)، من خلال الأدعاء واقناع المواطنين بواسطة شريحة تقمص بعضا منها عباءة الدين بأن هناك تجارة عمل لأستثمار أموالهم عبر تجارة الأنفاق الأرضية المنتشرة في تلك الفترة في المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة وتحقيق أرباح طائلة تبين أنها عملية نصب واحتيال غير مسبوقة ولا يوجد تجارة من الاساس وهذا أصاب الشارع الغزي بهزة وبحالة من الهوس والهلع في قضية ما زالت أثارها قائمة لحتى الآن.

وفي هذا السياق قال الناطق الإعلامي باسم ضحايا الكردي والروبي عبد الهادي مسلم “أن الفرصة أصبحت مواتية لرد المظالم والحقوق للضحايا فيما أصبح يطلق علية قضية تشغيل الأموال ” الكردي والروبي ” في ظل الحديث عن اجراء الانتخابات والتوافق عليها من قبل الفصائل.

وعزا مسلم أهمية أغتنام هذه الفرصة الى محاولة بعض الفصائل تحسين شعبيتها وكسب المزيد من ثقة الناخب بها لنيلها أكبر عدد من المقاعد في المجلس التشريعي وهذا الامر يحتم عليها ارجاع الحقوق لأصحابها حتى يتحقق ذلك.

وأضاف أن أموال الضحايا الذين يقدرون بعشرات الآلاف من قضية الكردي والروبي قدرت بحوالي 100 مليون دولار، مشيرا الى أن انكشافها في عام ٢٠٠٨ ألحقت كارثة بالأقتصاد الفلسطيني في غزة وأصابت المواطنين بالهوس والخرف لأن اموالهم التي جمعوها فجأة تبخرت

وتمنى مسلم على الأخوة في اللجنة المشكلة توزيع الأموال التي حصلوا عليها من الوسطاء على الضحايا وفي حالة عدم كفاية المبلغ أن تقوم الجهات المسؤولة بتكملة المبلغ وتوزيعه حتى يثم اغلاق هذا الملف المأساوي الذي طال انتظاره.

ويذكر أن حركة حماس والجهات المسؤولة في غزة شكلت لجنة من مختصين بهدف اعادة الأموال للضحايا، وبالفعل استطاعت هذه اللجنة ارجاع ما نسبته ٣٠ % من حجم هذه الأموال.

زر الذهاب إلى الأعلى