قيم الإسلام تظهر في جائحة كورونا.. التكافل الاجتماعي الحقيقي سنراه في رمضان

يمثل التكافل الاجتماعي والأخوة بين المسلمين من أهم القيم في الإسلام بشكل عام وخلال شهر رمضان المبارك بالأخص.
وتتمثل هذه القيم سنويا في عدة صور خلال شهر رمضان الكريم منها إعطاء الزكاة للفقراء وإقامة مؤسسات تقدم الإفطارات، إضافة للطرود الغذائية التي توزع على الفقراء والمحتاجين.
ولكن هذا العام وبسبب جائحة كورونا التي أكلت الأخضر واليابس في العالم، دعا علماء المسلمين في انحاء العالم لزيادة التكافل الاجتماعي ولكن بشكل اخر.
ومؤخرا، أكد محمد مختار، وزير الأوقاف المصري أنه لن يُسمح بإقامة موائد إفطار جماعية هذا العام على خلفية تفشي فيروس كورونا في البلاد على ان تبادر جهات الخير في مصر الى اخراج ذلك نقدا او سلعا غذائية للمحتاجين وللفقراء قبل دخول شهر رمضان الكريم.
وأفتى المفتي العام في تونس، بجواز تخصيص أموال الحج والزكاة لمكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).
وقال المفتي عثمان بطيخ، بمنشور عبر صفحته بموقع فيسبوك “يجوز تقديم مال الزكاة عن موعده وإعطائه الفقراء والمحتاجين. كما يجوز التبرع به أو بجزء منه الى صندوق 1818 (المخصص لمكافحة فيروس كورونا)”.
وأضاف بطيخ “كما يصح التبرع بمال الحج أو العمرة خصوصا لمن سبق له الحج أو العمرة. ونهيب بأصحاب المال ومن كان قادرا على مد يد المساعدة أن يتبرعوا لهذا الصندوق بكل ما هو مستطاع. وإن الله لا يضيع أجر المحسنين”.
أما عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف علي جمعة قال إن الإنفاق في وقت الأزمات والعسرة يجعل الإنسان مستجاب الدعاء، ويدخله الجنة وينير له القبور، ويحسن العلاقات بالله، ويغفر له ما تقدم وما تأخر من الذنوب، أما من يحج يغفر ما تقدم فقط أما الإنفاق في العسرة فيغفر ما تقدم وما تأخر.
وأشار جمعة، في تصريحات تلفزيونية لقناة سي بي سي إلى ما أنفقه ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان في جيش العسرة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، “ما ضر بن عفان ما فعل بعد هذا اليوم، افعل ما شئت يا عثمان فقد رضى الله عنك”.
وأضاف جمعة: كل ما ينفق في العسرة بنية الضراعة إلى الله يجعل الإنسان حاجة أخرى أمام الله، فعلى كل قادر أن يدفع يسر الله الفرصة له الآن/ والمجتمع المدني كله قائم بواجبه ويوصل الأشياء إلى مستحقيها، ونستطيع أن نخرج الزكاة قبل موعدها ولمدة عامين مقدما، فتبرعوا في العسرة مثل عثمان ولا تخشى من ذي العرش إقلالا.





