“منظمة التحرير” تدين قرار الاحتلال تمديد منع عمل تلفزيون فلسطين في القدس

أدانت منظمة التحرير الفلسطينية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمديد منع عمل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في القدس المحتلة، لمدة ستة شهور أخرى.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، اليوم الاثنين، لإذاعة صوت فلسطين، إن تمديد سلطات الاحتلال قرار منع عمل هيئة الإذاعة والتلفزيون في القدس، يأتي ضمن محاولات إسرائيل إزالة أي وجود فلسطيني في القدس المحتلة، وفي سياق ممنهج لعملية الضم.
وأضاف عريقات أن حكومة الاحتلال بقرارها تمديد إلإغلاق تواصل تمزيق الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة، ومنها الرسالة المتبادلة بين وزيري خارجية النرويج وإسرائيل في تسعينات القرن الماضي، التي تقضي بمحافظة سلطات الاحتلال على عمل المؤسسات الفلسطينية في القدس المحتلة.
بدوره، أكد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشة، أن تمديد إغلاق تلفزيون فلسطين في القدس، إنما هو جزء من سياسة إسرائيل الهادفة إلى تكميم الإعلام الفلسطيني ومنع نشر الوعي حول الانتهاكات الصارخة التي ترتكبها إسرائيل، من خلال سلسلة من أعمال القمع ضد الإعلام والصحافة.
وأضاف خريشة، في رسالة إلى المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير ديفيد كاي، اليوم الاثنين، أن هذا القرار يظهر محاولات إسرائيل لتهويد مدينة القدس وتغيير الوضع الراهن التاريخي لها، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، التي شددت على أن أي تغيير على الوضع القائم في القدس حاليا غير قانوني وباطل.
وتابع أن هذا القرار سياسي بطبيعته، حيث صدر تحت ذرائع أمنية من المستوى الأعلى الإسرائيلي، ويمثل انتهاكا فاضحا لقانون حقوق الإنسان الدولي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تعتبر إسرائيل طرفا فيها، والتي تنطبق على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها حتى في أوقات النزاع المسلح.
وقال خريشة، في رسالته إلى كاي، “اكتب لك هذه الرسالة لجذب انتباهكم لإنتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي تستمر قوة الاحتلال، إسرائيل، بارتكابها ضد الشعب الفلسطيني، وحتى في هذه الأيام العصيبة التي يفرض فيها وباء كورونا تحديات غير مسبوقة على مستوى العالم بما في ذلك فلسطين، رغم هذا لم تتوقف قوة الاحتلال ولو للحظة عن سياساتها وممارساتها غير القانونية. وتستمر إسرائيل بفرض الرقابة على عمل تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، عبر تمديدها أمس لقرارها بإغلاقه لمدة ستة شهور إضافية في خطوة من شأنها تعزيز انتهاكاتها لحق حرية الرأي والصحافة.
وكان وزير الأمن الداخلي لدولة الاحتلال جلعاد أردان أصدر قرار إغلاق تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة بتاريخ 20 تشرين ثاني عام 2019 ومنع طاقمه من العمل، تحت التهديد بالاعتقال ودفع مخالفات.
وتابع خريشة أن قوة الاحتلال الإسرائيلي تستمر في انتهاكاتها الممنهجة لحق الفلسطينيين في حرية التعبير في مؤسساتهم وتحظر عليهم أية نشاطات، حتى تلك التي نظموها في القدس المحتلة بهدف كبح جائحة “كورونا”، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات مستمرة تحت ذريعة أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي التي ترعاها.
وأكد أنه يجب على الجميع مطالبة قوة الاحتلال بالإلتزام بمسؤولياتها القانونية ووقف انتهاكاتها للقانون الدولي، حاثا المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير على إدانة هذا القرار، والطلب من إسرائيل كقوة محتلة بالرجوع عنه، إذ يمثل انتهاكا لحق الشعب الفلسطيني في حرية الرأي والتعبير.
“نقابة الصحفيين” تدين بشدة قرار الاحتلال تمديد منع عمل تلفزيون فلسطين في القدس
ومن جانبها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشدة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمديد إغلاق مكتب تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، ومنع طواقمه من العمل في القدس وكافة المناطق داخل أراضي الـ48.
واعتبرت النقابة، في بيان صحفي، مساء اليوم الاثنين، هذا القرار الاحتلالي بأنه جريمة جديدة تضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الإعلام الفلسطيني والصحفيين الفلسطينيين.
وطالبت كافة المؤسسات والفصائل الفلسطينية والمسؤولين الفلسطينيين بالتعامل بالمثل مع هذا القرار، “بما يعني بوضوح وقف التعامل مع الإعلام الإسرائيلي نهائيا ومقاطعته، سيما أنه شريك بهذه الجريمة وجزء من أدوات الاحتلال التي جميعها تدار بقرارات رسمية احتلالية لتبييض صورة الاحتلال وتشوية صورة الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال”.
وأضافت أن قرار وزير الأمن الداخلي لدولة الاحتلال جلعاد أردان، جريمة وانتهاك سافر للقانون الدولي، لأنه يمنع تلفزيون فلسطين من العمل في القدس الشرقية، وهي أرض فلسطينية محتلة، اعترفت بها أكثر من 140 دولة، عاصمة لدولة فلسطين المحتلة، وهو أيضا انتهاك لحرية الرأي والتعبير.
وتابعت أن هذا القرار يكشف زيف ادعاءات دولة الاحتلال بأنها دولة ديمقراطية تحترم الحريات، بل يؤكد أنها دولة تمارس الجرائم ضد الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وضد القانون الدولي، بشنها أوسع حرب منظمة ضد الإعلام الفلسطيني والصحفيين الفلسطينيين بقرار رسمي من حكومة الاحتلال، وهي تحاول تكميم الأفواه لمنع نقل حقيقة جرائمها كما هي للعالم، وللتغطية على جرائمها التي يحاكم عليها القانون الدولي.
وأعلنت دعمها لقرار هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين رفض القرار الاحتلالي ومواصلة العمل بغض النظر عنه، وفق دورها ومسؤوليتها في نقل الحقيقة بكافة الظروف الصعبة.
وطالبت النقابة كافة المنظمات الدولية، وأولها مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة، بتنفيذ قراره رقم 2222 الداعي لتوفير الحماية للصحفيين، وضمان عدم إفلات المعتدين من العقاب.
وأكدت أنها ستتابع مع الاتحاد الدولي للصحفيين الخطوات القانونية والقضائية التي بدأت لمحاسبة مسؤولي دولة الاحتلال على جرائمهم بحق الصحفيين الفلسطينيين، والإعلام الفلسطيني.





