أخبارأخبار فلسطين

لايوجد مُعاق إنّما هُناك مجتمع مُعيق.

شبكة بلدنا – ندين المسحال

الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتدعيمهم بالمجتمع ومنحهم مسؤولية الانخراط بين أطيافه يعطيهم حقهم في الحياة رغما عن آلامهم التي خلفها تعطل أحد أجزاء جسمهم ، وسيمنحون الثقة لأنفسهم ، فاندماجهم بحياة العمل والمسؤولية سيجعلهم قادرين على التردد لمجالس العلم والانخراط بكافة فئات المجتمع لينتجوا الطاقات والإنتاج والإبداع ويولدا الطموح ليخطوا أجمل قصص القوة والتفاؤل.

الشاب محمد جمال أبو كميل 29 عام , أثناء ولادته تعرض لنقص الأكسجين الأمر الذي تسبب في إعاقته لكن هذا لم يكن عائقا في حياته لأكمال مسيرته التعليمية فحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الإسلامية و شهادة الدبلوم العالي في إدارة مؤسسات المجتمع المدني من الجامعة ذاتها الكثير من التحديات واجهت أبو كميل لكنه تغلب عليها جميعها بدعم أهله ورفاقه مضيفاً اعمل حالياً في الاتحاد  العام لذوي الاعاقة كمتطوع ومرشد وموجه للأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم وواجباتهم وإرشادهم بأن يعيشوا حياة كريمة بعيدا عن نظرة الشفقة والعطف , كما أنه ينفذ العديد من الجلسات وحلقات توعية في المدارس والجامعات والشركات والمؤسسات ويساعد من مثله من الانخراط في المجتمع.

يطمح أبوكميل المقعد على كرسيه بالحصول على فرصة عمل يستطيع من خلالها تأسيس بيت خاص به , وبأن يتغير واقع ذوي الإعاقة ونظرة المجتمع له ويتحسن التهميش الإعلامي ضدهم ويتم تسليط الضوء على كل قضاياهم ومشاكلهم المهمة لإيجاد حلول لهذه المشاكل.

وكأي شاب يحلم عمر الغرباوي (36عاما) بأن يمارس الرياضة ويثبت نفسه وهو متطوع لدى الاتحاد مصاب بإعاقة جسدية على إثرها لم يتمكن من الوقوف أو المشي، ولكنه لم يستسلم لإعاقته وفضل التميز حتى وجد نفسه مميزا في لعب كرة السلة وقرر أن يُمرن نفسه أكثر، و تمكن من تأسيس فريق كرة السلة في نادي الجزيرة الفلسطيني.

وحصل الغرباوي على المركز الأول، في سباق رياضي بـ”الكراسي المتحركة” أُطلق عليه اسم (مارثون 1500)، دعماً للمعتقلين المرضى داخل السجون الإسرائيلية الذي نظّمته جمعية “واعد” مع 50 فلسطينياً من ذوي الإعاقة الحركية في قطاع غزة.

يتوجه صديقهم أحمد (36 عام ) كل يوم للاتحاد بعد أن بترت يده منذ ولادته وهو أب لثلاث فتيات وولد ويقول لا تسبب اعاقتي لي مشكلات فقد تغلبت على جميعها , فحقق درجة علمية في تأهيل المعاقين بشهادة من الجامعة الإسلامية بغزة وتميز بعمله فبدأ يعمل في مجال المعاقين والتأهيل و منذ أكثر من ثمان سنوات يعمل في وزارة الداخلية والأمن الوطني، دون أن يجد صعوبات في العمل.

و الإعاقة هي حالة بدنية أو عقلية أو نفسية تشير إلى التأخر في النمو من الناحية الجسمية، والحسية، العقلية، السلوكية، اللغوية، أو التعليمية، ينتج عنها صعوبات خاصة لا توجد لدى الأطفال الآخرين و تؤثر الإعاقة في الحالة النفسية للفرد، وفي تطور تعليمه وتدريبه؛ وبذلك يصبح الفرد أقل من أقرانه في نفس العمر في أداء الوظائف البدنية أو الإدراك أو كليهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى