انتزاع قرارين من محكمة الاحتلال بوقف دفن شهيدين في “مقابر الأرقام”

استطاع محامون فلسطينيون انتزاع قرارين من المحكمة “العليا” الإسرائيلية، اليوم الخميس، يقضيان بوقف دفن شهيدين فلسطينيين قتلتهما القوات الإسرائيلية بتهمة تنفيذ عمليات مقاومة، في “مقابر الأرقام”.
وأوضح محامي “مركز معلومات وادي حلوة” محمد محمود، أنه قدم التماسا للمحكمة العليا، اليوم، مطالبا إياها بتسليم جثمان الشهيدة الطفلة سماح مبارك لذويها.
وأصدرت المحكمة قرارا يقضي بوقف الجيش والشرطة الإسرائيلية من دفنها في مقابر الأرقام لحين عقد الجلسة التي عينت الإثنين القادم للبت بالالتماس المقدم.
وكانت الفتاة مبارك قد استشهدت نهاية الشهر الماضي، بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليها على حاجز “زعيم” العسكري (شرق مدينة القدس)، بحجة محاولتها تنفيذ عملية طعن.
كما تمكنت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” كذلك، من انتزاع قرار من المحكمة ذاتها، بعدم دفن الشهيد أشرف نعالوة في “مقابر الارقام”، لحين البت النهائي في القضية.
وأوضحت الهيئة أن المحكمة ضمت ملف الشهيد نعالوة إلى ملف الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح وفادي قنبر، واللذين لديهما قضية متطابقة.
وتم الحصول سابقا على قرار يقضي بعدم التصرف بجثمانيهما حتى يتم إصدار قرار نهائي من المحكمة الإسرائيلية.
وأشارت الهيئة إلى أنه تم انتزاع قرار المحكمة وفقا لالتماس قدمته الهيئة للمحكمة للعليا الإسرائيلية، طالبت فيه تسليم جثمان الشهيد نعالوة، وعدم التصرف فيه بنقله إلى مقابر الأرقام.
يذكر أن الشهيد أشرف نعالوة (23 عاماً) من ضاحية الشويكة في مدينة طولكرم، قد استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس، بعد مطاردته لأكثر من شهرين.
ويتهم الاحتلال نعالوة بتنفيذ عملية إطلاق نار في مستوطنة “بركان” الصناعية المقامة على أراضي محافظة سلفيت، والتي أدت لمقتل مستوطنين وإصابة آخر.
يشار إلى أن “مقابر الأرقام” هي مقابر عسكرية مغلقة، تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.





