أخبار

القوى الوطنية والإسلامية بغزة تدعو مصر لدعوة الأمناء العامين للفصائل للقاء وطني بالقاهرة

عقدت الفصائل الفلسطينية والشخصيات، اليوم الخميس، لقاءً تشاورياً، وذلك بدعوة من دائرة العلاقات الوطنية في حركة الجهاد الاسلامية؛ وذلك لمناقشة المستجدات السياسية واسبل والتصدي لصفقة القرن.

وقد أجمع الحاضرون على ضرورة تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية كأساس لمواجهة التحديات وفي مقدمتها “صفقة ترمب”، مؤكدين على اهمية الدور المصري، معربين في الوقت ذاته عن ترحيبهم بالجهود التي تقودها جمهورية مصر العربية لاستعادة الوحدة والشراكة، وجددوا الدعوة للأشقاء المصريين بضرورة تكثيف جهودهم والإسراع في دعوة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للقاء وطني عاجل في القاهرة بهدف تطبيق اتفاقيات المصالحة التي تمت برعاية مصرية كريمة خاصة اتفاق القاهرة 2011.

وقد أصدرت حركة الجهاد بيان صحفي حول ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء التشاوري، مبينا انه تم الاتفاق على اعتبار أن المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، أولوية، مشددين على ضرورة تعزيز الصمود والثبات والتمسك بالحقوق والثوابت.

وأشار البيان إلى أنه تم التوافق على صياغة ميثاق شرف يتضمن المبادئ الوطنية التي يلتزم بها الجميع والتصدي لـ”صفقة القرن” ولأي مؤامرات أخرى، ووقف المفاوضات مع الاحتلال وعدم المساس بالحقوق والثوابت، ومنع أي اقتتال داخلي، ووقف التفرد بالحالة الوطنية، وينص ميثاق الشرف كذلك على حماية الحريات ووقف كل أشكال التعدي على الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين واحترام التعددية.

ووفق البيان، فقد شدد الحاضرون على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، والتوافق على موعد لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، من أجل انتخاب قيادة جديدة قادرة على مواجهة التحديات. واعتماد مبدأ التمثيل النسبي الكامل.

وأكد البيان، على ضرورة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية حسب اتفاق القاهرة 2005، وباقي الاتفاقات، بما يضمن مشاركة الكل الوطني في المنظمة، والدعوة لإلغاء كل الاجراءات التي تمس بصمود المواطنين، ووقف أي شكل من أشكال التمييز على أساس الانتماء السياسي، واعتبار ذلك موقفا وطنيا كمقدمة لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة.

في السياق، شدد البيان على ضرورة تنفيذ كافة قرارات المجلسين المركزي والوطني فيما يخص وقف التنسيق الأمني وإنهاء كل أشكال الشراكة والعلاقة مع الاحتلال وصولاً لسحب الاعتراف بـ”إسرائيل”.

كما دعا البيان الى صياغة استراتيجية وطنية للتحلل من اتفاق أوسلو وإلغاء العمل به وبكل ملحقاته الأمنية والسياسية والاقتصادية، وبناء برنامج عمل وطني يعتمد تعزيز الصمود الوطني وتصعيد المقاومة والمواجهة بكل أشكالها والتصدي للاستيطان والتهويد ولكل مشاريع الضم والتوسع التي تستهدف أرضنا ومقدساتنا.

وأكد على ضرورة تصعيد الانتفاضة الشعبية الشاملة ضد الاستيطان والحواجز المذلة بالضفة المحتلة، وتصعيد المقاومة بكل أشكالها لمواجهة مخططات ضم الضفة الغربية، وحماية القدس من مخاطر التهويد، ودعم صمود المقدسيين، والتصدي للاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، استمرار مسيرات العودة وتطوير أدواتها، ومواصلة الضغط من أجل إلزام الاحتلال بإنهاء الحصار ووقف العدوان.

وعلى المستوى العربي والإسلامي، فقد شدد البيان على ضرورة الدعوة لتشكيل جبهة عربية؛ لرفض ومواجهة صفقة القرن وإعلان عربي واضح برفض السيادة الإسرائيلية على القدس والجولان المحتلين، بالاضافة الى رفض أي مقترحات تمس بوحدة الأراضي العربية، والحفاظ على وحدة وسلامة الدول العربية لمواجهة التداعيات الخطيرة لـ “صفقة القرن” التي تستهدف تمزيق وتقسيم المنطقة وإعادة رسم خرائطها وفق الرؤية الاستعمارية الأمريكية.

وقال البيان: “لابد من رفض اختصار قيام الدولة الفلسطينية في قطاع غزة فقط، أو بدون غزة، مهما كلّف ذلك من ثمن، ورفض أي أفكار من قبيل فكرة الوطن البديل أو الأرض البديلة، أو أن تكون الدولة الفلسطينية على حساب أي أجزاء من أراضي السيادة العربية الأخرى، بالاضافة الى رفض التطبيع وتجريمه ومحاسبة المطبعين، واعتبار الاعتراف بـ”إسرائيل” تهديداً لهوية ووجود العالم العربي والإسلامي، فالتطبيع أداة لتمرير “صفقة القرن” ونهب الثروات وتعميق الانقسام المذهبي والطائفي بالأمة، وخلق عداءات داخلية بين دول وشعوب الأمة”، مشددا على ضرورة التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية كونها القضية الجامعة للامة.

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن مواجهة العدو الإسرائيلي وإحباط مخططاته الاستيطانية يتوجب منا ضرورة تجاوز التباينات الداخلية الفلسطينية كافة، والشروع في صياغة خطة وطنية موحدة يعدها ويشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية والمكونات والشرائح المجتمعية.

وأكدت الحركة في بيان صحفي اليوم الخميس أنه في ظل التداعيات والتحديات الوطنية التي تواجه قضية فلسطين، وللتصدي للغطرسة الإسرائيلية والمشاريع الأمريكية، فإنها تسعى إلى بلورة خطة عمل وطنية قادرة على التحدي والصمود أمام عربدة العدو.

وأشارت إلى أن قائدها في قطاع غزة يحيى السنوار، ومسؤول دائرة العلاقات الوطنية بالحركة صلاح البردويل، وعدد من قيادات الحركة، عقدوا العديد من اللقاءات الفصائلية والمجتمعية، للتباحث حول هذا الأمر.

وبينت أن الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية هي أصوب وأقصر الطرق للتصدي للاحتلال، مشددة على أنها على أتم الاستعداد للعمل على نهضة حقيقية في الوحدة الوطنية والشراكة، يكون عنوانها مقاومة العدو الغاصب، وحماية الضفة الغربية من أطماع الضم.

ودعت الحركة الجميع إلى الانخراط في المقاومة الشعبية الشاملة في أنحاء الضفة الغربية كافة لكبح جماح ضمها، وإحباط المخططات الاستيطانية القائمة، والعمل المشترك مع الجميع لتطوير أدواتها وأساليبها، وتسخير الأدوات الحركية كافة، وتقديم الدعم الجماهيري والمادي والمعنوي والتعبوي والإعلامي لخلق حالة وطنية جامعة تقاوم العدو ومخططاته، حتى دحر الاحتلال عنها وطرد مستوطنيه منها.

وأكدت الجهوزية التامة للعمل الوطني الدؤوب؛ للتأكيد على الثوابت الوطنية، وتعزيز صمود جماهيرنا الفلسطينية، في أماكن تواجدهم كافة، وصولاً إلى ميثاق شرف وطني.

وحثت على أهمية المراكمة على منجزات مسيرات العودة وغرفة العمليات المشتركة كعمل وحدوي جامع في قطاع غزة، والعمل على تطوير أدوات النضال؛ لتشكل رافعة للمشروع الوطني، وإسنادًا للضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48.

وقالت حماس إن التفاهمات التي جرت في قطاع غزة بين المقاومة والعدو، وبتوافق فصائلي ومجتمعي، لم تكن مقابل أي أثمان سياسية، أو للمس بمشروع المقاومة، مشددة على أن الجميع بكامل الجهوزية لجعل التفاهمات تحت تصرف أي خطوة وحدوية يجمع عليها الكل الفلسطيني.

وأضافت أن قطاع غزة سيبقى على الدوام رافعة المشروع الوطني، والحصن الأول، وجبهة الإسناد في وجه المؤامرة الإسرائيلية والمشاريع الأمريكية التصفوية حتى تحرير كامل تراب فلسطين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين كافة إلى ديارهم التي هجروا منها.

وجددت رفض ومواجهة محاولات التطبيع كافة مع العدو في المنطقة، داعية إلى عزل الاحتلال ونزع الشرعية عنه.
وأكدت أن “مقاومتنا ستبقى مشرعة حتى تحقيق كامل أهدافنا بالتحرير والعودة، ولن نسمح بتمرير أي مشروع أو صفقة تنتقص من حقوق شعبنا، وبوحدتنا وتجمعنا وعملنا المشترك نستطيع التصدي لكل التحديات التي تواجه قضيتنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى