هل تقدم إسرائيل تنازلات للمقاومة قبل أسبوع من حفل يورو فيجن؟

جزء من مقال للكاتب الإسرائيلي دافيد هوروفيتس مؤسس موقع تايمز أوف اسرائيل.
بعد إطلاق المئات من الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل، والرد الإسرائيلي على غزة، فإن التصعيد قبل يومين بالفعل التصعيد هو الأسوأ منذ خمس سنوات.
بالاستماع إلى تهديدات حماس والجهاد الإسلامي، اللتان توعدتا بتوسيع مدى الصواريخ وصولا إلى تل أبيب ووسط إسرائيل.
وبالاستماع إلى قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، هرتسل هاليفي، فيبدو أن الجيش مستعد لهجوم أكثر كثافة على البنى التحتية التابعة لحماس.
مع اقتراب احتفال إسرائيل بيوم الإستقلال بعد أيام قليلة، ومسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” بعد أسبوع من ذلك، تراهن الفصائل الفلسطينية على أن إسرائيل ستُفضل تقديم تنازلات على الغرق في صراع واسع النطاق.
ومن هنا كان التصعيد المحسوب لإسرائيل، بدلا من هجوم شامل.
لقد تكبدت إسرائيل بالفعل ضربات موجعة، حصيلة القتلى وصلت إلى أربعة من بينهم إسرائيلي تم استهدافه عمدا في مركبته في منطقة متاخمة للحدود من خلال صاروخ مضاد للدبابات عالي الدقة تم إطلاقه من شمال غزة.
لكن لدى حماس والجهاد الإسلامي المزيد من الأسلحة تحت تصرفهما. منذ أسابيع قليلة فقط، أطلق من غزة “عن طريق الخطأ” صواريخ على تل أبيب.
لا يشك أحد في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقدرتهم على القيام بذلك مرة أخرى، إلى حد كبير.
يمكن لهذه الصواريخ عالية الدقة المضادة للدبابات أن تعيث الكثير من الموت والدمار. كما نقلت تقارير عن مصادر مجهولة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعد ظهر يوم الأحد تحذيرها من احتمال اندلاع التصعيد في شمال إسرائيل – حيث قد تفكر إيران في تفعيل منظمة حزب الله.
في اجتماع مطول للمجلس الوزاري الأمني الأحد، ناقش كبار وزراء إسرائيل بحسب تقارير قرب يوم الاستقلال، لكنهم أوعزوا للجيش الإسرائيلي مع ذلك بمواصلة عملياته مع الضرورة الحتمية الوحيدة لضمان “أمن دولة إسرائيل ومواطنيها”.
وعلى الرغم من ذلك، فإن المناسبات القريبة – ذكرى قتلى الحروب الإسرائيلية ويوم الاستقلال – تُعتبر ذات أهمية، والحكومة تفضل أن لا تحتفل بها وسط صراع.
وبالمثل، قد تبدو فكرة أن تؤثر مسابقة الأغنية التلفزيونية الوشيكة على الإستراتيجية العسكرية لإسرائيل سخيفة، لكن مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” المقررة في منتصف شهر مايو تُعتبر على نطاق واسع بأنها أكبر مهرجان موسيقي سنوي في العالم، من المتوقع أن يشاهده مئات الملايين، وبالتالي مشاهدة إسرائيل.
إن الإلغاء القسري – لأول مرة في تاريخ المسابقة البالغ 63 عاما – لن يكون محرجا لإسرائيل فحسب، بل أنه سيؤثر على سمعة إسرائيل ومكانتها الدولية، مع ما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية كبيرة في المستقبل، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر السياحة.




