أخبار

الشعبية والديمقراطية تطالبان بوقف سياسات حكومة اشتية ضد غزة والحكومة ترد

طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الأحد بضرورة إخضاع حكومة د. محمد اشتية للرقابة مشيرة إلي ان سياسة هذه الحكومة هي استمرار لنهج الحكومة السابقة.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن سياسات الحكومة الفلسطينية الحالية هي استمرار لنهج الحكومة السابقة، مما فاقم من الأوضاع المعيشية والاقتصادية لأبناء شعبنا خصوصاً في قطاع غزة الذي يئن من وطأة الحصار واستمرار الإجراءات العقابية المفروضة عليه.

واعتبرت الجبهة أن حكومة اشتية لم تستخلص العبر من التجربة المريرة للحكومة السابقة، فقد أكدت المؤشرات أن هذه الحكومة تمارس المزيد من التمييز العنصري بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة وخصوصاً في موضوع صرف الرواتب، كما لم تتبع خطة إسعافية لمعالجة حالة الإفقار والتجويع، في الوقت الذي كشفت فيه تقارير إعلامية ودولية رسمية عن امتيازات جديدة حصل عليها الوزراء في الحكومتين السابقة والحالية رغم الادعاء بإقرار سياسات مالية تقشفية في أعقاب اقتطاع الاحتلال أموال المقاصة الفلسطينية.

وأضافت الجبهة أن حصول وزراء الحكومة على هذه الامتيازات في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها شعبنا هي بمثابة فساد مالي وسياسي، الأمر الذي يستوجب إخضاع هذه الحكومة إلى الرقابة والمساءلة والمحاسبة.

ودعت الجبهة لضرورة أن تباشر فوراً قيادة السلطة وفي مقدمتها الحكومة بالتراجع عن سياساتها العنصرية بحق القطاع، بالإضافة إلى وقف كل القرارات التي تعطي المسئولين الفلسطينيين المزيد من الامتيازات من المال العام في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة.

واعتبرت الجبهة أن مهمة الحكومة الفلسطينية هي البحث عن حلول للأزمة الاقتصادية عبر إشراك كل قطاعات شعبنا، بعيداً عن سياسات التهويل والتحذير من تفاقم هذه الأزمة كما صرح الدكتور شتية قبل أيام، فهكذا تصريحات تعطي الاحتلال المزيد من فرض شروطه وابتزازه لشعبنا.

وختمت الجبهة بيانها مؤكدة أن من يريد أن يواجه إجراءات الاحتلال وجرائمه والمخططات الأمريكية الساعة لتمرير صفقة القرن عليه أولاً أن يوقف إجراءاته العقابية بحق أبناء شعبنا والأسرى وكل السياسات الظالمة والتمييز في دفع الرواتب بين أبناء الشعب الواحد، وأن يقر سياسات مالية تقشفية تخضع للرقابة الصارمة وإنصاف تفريغات 2005، ووقف التعدي والقرصنة على المال العام عبر المشاريع والخاوات والوكالات واستعادة الأموال المنهوبة وتفعيل قانون من أين لك هذا، ووقف كل الامتيازات للمسئولين بما فيها بدل المهمات والسفر وإيجار البيوت والتوريث العائلي في السفارات وغيرها، فضلاً عن اتخاذ إجراءات لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من تبعية الاقتصاد الصهيوني ووقف التعامل ببروتوكول باريس الاقتصادي.

كما انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على لسان عضو مكتبها السياسي، رمزي رباح، أداء الحكومة، وقالت: إنها لم تنفذ ما وعدت به أثناء تشكيلها، خاصة فيما يتعلق برواتب الموظفين بقطاع غزة.

من جانبها، أعربت الحكومة الفلسطينية اليوم الأحد، عن تحفظها من اللغة التي تم استخدامها في بيان أصدرته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، داعية لسحب مصطلح “التمييز العنصري” لأنها “غريبة على لغة الخطاب الداخلي”.

وردّت الحكومة في تصريحات صحفية لمتحدثها إبراهيم ملحم : “نحترم ونقدر انتقاد الجبهتين ووجهات النظر، وننظر إلى ذلك بعين التقدير والاحترام، ومستعدون للنقاش معهما والاستجابة لأي وجهة نظر وتقديم الأرقام لهم حول حجم المساعدات الحكومية التي تقدم لغزة دون تفرقة، موضحا: “نتعامل مع رفح وخانيونس وكل المحافظات في غزة مثل المحافظات الشمالية”.

وتابع: “نحن نرحب بملاحظات الجبهتين وبالإمكان تقديم ملاحظات للحكومة، ومستعدون لدراستها والاستجابة ونحن نرحب بهم كشركاء دائمين سواء معنا في المنظمة أو الحكومة، ليكونوا عين الرقيب وتصويب أدائنا ويشاركون في رصد أي ثغرات لربما لا نراها لتصويب الأداء، وتقديم الخدمة الكاملة في غزة.

وقال: “نتحفظ عل التعبير الذي استخدمته الجبهة الشعبية، وهي لغة غير متداولة في السجال الداخلي، ونرجو سحبها من التداول لأنها غريبة على لغة الخطاب الداخلي”.

وأضاف: “ردّنا على البيان بأننا نحترم ونقدر الجبهة الشعبية كفصيل أصيل وشريك في منظمة التحرير ونحترم أي انتقاد للأداء الحكومي، ودائما للمعارضة الحق في إبداء رأيها”.

وتابع: “لكن في نفس الوقت عليها أن تتوخي الدقة في توجيه الاتهامات لا سيما وأن الحكومة انفتحت على قطاع غزة، وتقدم كل ما شأنه أن تخفف من أعباء الحياة الصعبة، وظروف الأمر الواقع جراء استمرار الانقسام”.

وجدّد المتحدث باسم الحكومة، تقديره واحترامه لأي وجهة نظر تقدم لها من أي فصيل، وتؤكد حرصها على الالتزام بالقانون وتقديم الخدمات لشعبنا في كافة المحافظات دون تمييز، و”الأرقام التي تتوفر لدى الجهات المعنية حول حجم الخدمات في غزة، هي الدليل على أداء الحكومة، وهي مستعدة لتحقيق كل من شأنه تخفيف الضائقة الاقتصادية”.

وقال: “نمر بمعركة تستهدف المشروع الوطني ويمارس علينا سياسة الابتزاز وفي ظل هذه المعركة، وإن كانت الموارد المالية شحيحة نحاول أن نوفر الأموال لكافة أبناء الشعب بما يمكنهم الصمود وتجاوز الفترة الصعبة التي نمر بها هذه الأشهر والأشهر المقبلة”. 

وشدّد على أننا “نحن على يقين بتعاون كل القوى لسد الثغرات في جدار الوحدة الوطنية ووقف أي محاولات للمساس في المناطق الرخوة في جدار الصمود”، مضيفا: “نحن مستعدون للرقابة من شعبنا ولا يمكن لنا ان نستجيب لأي دعوات لإخضاع عملنا للرقابة الدائمة والصحافة الحرة وندعوها للمراقبة والمتابعة ورصد الأداء الحكومي”.

زر الذهاب إلى الأعلى