هل سيندم ديبالا على تجاهل مانشستر يونايتد؟
اتخذ الأرجنتيني باولو ديبالا قرارًا مثيرًا للجدل، بتمنعه على زعيم الإنجليز على المستوى المحلي مانشستر يونايتد، رغم حاجته الماسة للهروب من ظل كريستيانو رونالدو في يوفنتوس، ليعود لممارسة كرة القدم بشكل منتظم كما كان وضعه قبل وصول صاروخ ماديرا إلى مدينة تورينو.
وقبل يومين، طالعتنا بعض الصحف في بريطانيا وإيطاليا، أن يوفنتوس توصل إلى اتفاق شبه نهائي مع مسؤولي يوفنتوس، بموجبه سينتقل صاحب القدم اليسرى الذهبية إلى حدث ملعب في العالم مقابل 70 مليون جنيه إسترليني، وها نحن اليوم الخميس على بعد ساعات من غلق الميركاتو في بلاد الضباب وإلى الآن “لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد”.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن .. هل اتخذ القرار المناسب بالبقاء مع البيانكونيري لموسم آخر؟ بنسبة تزيد عن 70% يمكن القول بأنه لم يتخذ القرار الأنسب من أجل مستقبله كمهاجم، أولاً هو لم يَعد ذاك الشاب اليافع الذي جاء من باليرمو عام 2015 في بداية العشرينات، الآن اقترب من تخطي الـ25 عامًا، ومن المفترض أنه رسم لنفسه صورة النجم الطامح في المستقبل للفوز بالكرة الذهبية أو جائزة أفضل لاعب في العالم، على الأقل بعد انتهاء حقبة كريستيانو رونالدو وليو ميسي.
ربما اجتماعه أو حديثه مع المدرب الجديد ماوريسيو ساري جعله يعيد أفكاره بشأن مستقبله مع اليوفي، على اعتبار أنه سيكون جزءًا من خطته كمهاجم ثاني أو ثالث بجانب صاروخ ماديرا ودوجلاس كوستا أو بيرناردسكي أشبه للثلاثي جونزالو هيجواين، ميرتينز وإنيسيني، الذي انفجر تحت قيادة ساري في نابولي.
لكن في وجود وحش كاسر مثل كريستيانو، سيكون من الصعب على ديبالا إيجاد فرص حقيقية داخل منطقة الجزاء، في الغالب سيتفادى ساري الدخول في صدام مع رونالدو، لذا سترتكز الخطة على إيصال الكرة في النهاية للهداف القدير داخل مربع العمليات.
الشاهد، أنه في أفضل الأحوال إذا عاد ديبالا إلى التشكيلة الأساسية مرة أخرى، فسوف يتنازل عن أشياء كثيرة، منها عباءة الرجل الأول للسيدة العجوز، سيكون مثل ماريو ماندجوكيتش الموسم الماضي، دوره الأول المساهمة في وصول الكرة على رأس كريستيانو أو بين أقدامه داخل منطقة الجزاء، إما بالتحرك بدون كرة أو بالتمرير المباشر له، وهو نفس الدور الذي أداه كريم بنزيمة سنوات طويلة بجانب الدون في “سانتياجو بيرنابيو”.
ديلي آلي: كنت أتابع مقاطع فيديو لرونالدينيو كثيرًا وأحب ما يقدمه لأنّه يبدو دائمًا مستمتعًا وحينما كنت صغيرًا كنت ألعب في الشارع ولذلك كانت المتعة هدفي الأول 
أما انتقاله إلى مانشستر يونايتد بالذات، كان سيفتح المجال أمامه لاستعادة الصورة التي يرسمها لنفسه منذ ظهوره على الساحة، يكفي أنه كان سيحظى بمعاملة “السوبر ستار” من قبل جماهير اليونايتد والصحافة البريطانية، فّوت على نفسه فرصة الذهاب لمكان يساعده على الإبداع واللعب بثقة أكبر، ليكون الرجل الأول وليس الثاني، وفي مشروع طموح، عالج جُل أخطائه في السنوات الماضية، بتدعيم دفاع بأغلى مدافع في التاريخ هاري ماجواير وسبقه الظهير الأيمن المميز آرون بيساكا.
الأغرب من ذلك إذا صدقت الأنباء التي تتحدث عن إمكانية ذهابه إلى السبيرس قبل غلق الميركاتو، لن يختلف الوضع كثيرًا عن اليوفي، حيث سيصطدم بالنجم المدلل وفتى الشباك الأول لدى جماهير توتنهام هاري كين، وهذا في حد ذاته يتعارض مع طموحه كلاعب يَحلم بالفوز بجائزة فردية مرموقة يومًا ما أو على الأقل المنافسة بشكل حقيقي على واحدة، فهل سيفعل ذلك بجانب رونالدو؟ أم كان من الأفضل له قبول عرض الشياطين الحمر؟ أم الحل في توتنهام؟ ننتظر رأيك عزيزي القارئ.





