أخبارعربي ودولي

انتخابات العراق: تحذيرات من اغتيالات تطال المرشحين

حذّر ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، أمس الاثنين، من تعرض المرشحين لعضوية مجلس النواب في الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، لـ«الاغتيالات» إذا لم تتخذ مفوضية الانتخابات والقوات الأمنية، إجراءات بحق المتجاوزين على صور المرشحين.
ورداً على سؤال «القدس العربي» عن الجهات التي تقف وراء تمزيق صور زعيم الائتلاف، قال القيادي في «دولة القانون» سعد المطلبي، «من الصعب تحديد أو اتهام جهة محددة بالقيام بأعمال التجاوز على صور زعيم ائتلاف دولة القانون أو مرشحي الكتل المنضوية في الائتلاف، من دون وجود دليل»، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن «من يقوم بهذه الأعمال المخالفة للقانون، هم مجموعة من الشباب الطائش».
وأعرب المطلبي، وهو نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، عن أسفه لـ«تعامل جهات مدفوعة مع الديمقراطية ومبدأ التداول السلمي للسلطة بهذه الطريقة»، محمّلاً القوات الأمنية مسؤولية «تخاذلها أحياناً أمام هكذا أعمال، وعدم قيامها بواجبها في إلقاء القبض على هؤلاء المخربين».
ودعا، الأجهزة الأمنية إلى «اعتقال هؤلاء والتحقيق معهم لمعرفة الجهات السياسية التي ينتمون إليها»، فيما طالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بـ«التحقيق في هذا الأمر. نحن كجهة سياسية لا يمكننا التدخل بعمل المفوضية، التي هي ملزمة قانوناً بتتبع هذه الأمور».
وأشار إلى أن «الخروقات في الدعاية الانتخابية الحالية كثيرة جداً». وأضاف: «مع وجود الجهلة والمتعصبين والمتطرفين، لا نستبعد حدوث عمليات اغتيال للمرشحين، ووصول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، في حال لم تتخذ المفوضية والقوات الأمنية إجراءات بحق المتجاوزين».
وختم حديثه بالتذكير بحادثة اغتيال أحد المرشحين في الانتخابات الماضية عام 2014.
تصريحات القيادي في «دولة القانون»، تأتي بالتزامن مع تعرض الأمين العام لحزب الخيار العراقي، النائب الحالي، عبد الكريم العبطان الجبوري، لمحاولة اغتيال، في العاصمة بغداد.
ونجا الجبوري من محاولة اغتيال تعرض لها في أعقاب خروجه من تجمع جماهيري في منطقة الدورة في العاصمة بغداد، حسب بيان لمكتبه.
وأضاف البيان أن «مجهولين هاجموا موكب النائب عبد الكريم العبطان وانهالوا عليه بأسلحة كاتمة للصوت أثناء مروره قرب سوق الآثوريين في منطقة الدورة».

فقدان ملصقات

وفي محافظة ديالى، كشف تحالف انتخابي عن فقدانه نصف ملصقاته الدعائية، في ما وصفها «غزوة ليلية ينفذها مراهقون مجندون» من قبل بعض القوى المتنفذة.
وقالت عضو مجلس محافظة ديالى، نجاة الطائي، في تصريح لها، إن «نصف ملصقات الدعائية لمرشحي تحالف القرار العراقي (بزعامة أسامة النجيفي) في ديالى، جرى تمزيقها خلال غزوة ليلية يقودها مراهقون مجندون من قبل قوى متنفذة في ب‍عقوبة وبقية المدن».
وأضافت أن «عملية استهداف بوسترات تحالف القرار العراقي تنطلق في الليل وحتى ساعات الفجر»، معتبرة أن «ما يحدث دليل على استهداف ممنهج، وهو ضد الشفافية في السباق الانتخابي».
ودعت، مفوضية الانتخابات والأجهزة الامنية، إلى ضرورة «فتح تحقيق موسع والعمل على كشف من يقوم بعمليات تمزيق البوسترات التي تجري على قدم وساق في مناطق عدة من ديالى».
وعلى ما يبدو، فإن كثرة الخروقات الانتخابية، دفعت مجلس القضاء الاتحادي، إلى إصدار بيان حذّر فيه المرشحين من «اسلوب التسقيط»، بالتزامن مع انطلاق الدعاية الانتخابية.
وقال مجلس القضاء الأعلى، في بيان «بمناسبة بدء الحملة الدعائية للانتخابات، يدعو مجلس القضاء الأعلى المرشحين إلى توخي الدقة والمسؤولية أثناء الحملة الدعائية التنافسية وعدم استخدام العبارات التي تشكل جريمة يعاقب عليها القانون بإلقاء التهم المبنية على الكلام المجرد والتهجم على المتنافسين بأسلوب التسقيط السياسي خارج إطار القانون كونها تعرضهم للمساءلة القانونية ولا يبرر لمرتكبها العذر بكونها جزءا من الحملة الدعائية».
وأضاف أن الحملة الدعائية «يجب أن تكون ضمن حدود التنافس السياسي بإطار قانوني سليم».

«المجرب لا يجرب»

ويتسابق المرشحون لكسب أصوات الناخبين بطرق عدّة من بينها تكثيف لقاءاتهم مع شخصيات وتجمعات عشائرية، بغيّة الحصول على أكبر دعم في الانتخابات المقبلة.
لكن المرجعية الدينية «الشيعية» العليا في النجف، حذّرت في وقت سابق من إعطاء المناصب في الحكومة الجديدة إلى الذين لم يقدموا أية خدمات إلى الشعب، وأكدت أن «’المجرب لا يجرب»، كما شددت على «اختيار أشخاص يمتلكون القدرة على اختزال الوقت وسرعة الاستجابة لحل المشكلات».
وعلى هذا الأساس، تقدم أحد أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بسؤال إلى الأخير بشأن مقولة «المرجعية»، وإن «كانت تنطبق على من فاز بالانتخابات السابقة أم على من شغل منصبا تنفيذيا كالوزير والمحافظ ونوابه؟»
وقد أجاب عبر نافذة الكترونية لمكتبه الخاص قائلاً: «مقولة (المجرب لا يجرب) يجب أن تطبق»، مضيفاً أن «كلام المرجعية يجب أن يعلو فوق صوت الفساد. شعب العراق مازال محبا لصوت المرجعية».
المجمع الفقهي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، أكبر مرجعية لأهل السنة في العراق، دعا من جانبه، العراقيين إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات ولو بنية «تقليل الفساد»، عاداً اياها «شهادة لا ينبغي كتمانها».
وقال، في بيان :«انطلاقا من المسؤولية الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وواجب التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ولتجنب الخسران في الدنيا والآخرة. يرى (المجمع) أن الانتخابات شكل من اشكال الشهادة التي ينبغي عدم كتمانها».
ودعا إلى «المشاركة الفاعلة في الانتخابات ولو بنية تقليل الفساد ما أمكن، وعدم الاستسلام لمشاعر الاحباط وعدم الانسياق وراء دعوات الشيطان او المخادعين».
في الأثناء، اتهم ائتلاف الوطنية، بزعامة إياد علاوي، جهات لم يسمها بـ«الاستفادة مادياً وانتخابياً وسياسياً» من ملف المساءلة والعدالة، مشيراً إلى أن تلك الجهات «تدافع بشدة» عن الملف وتسعى لإبقائه، فيما اعتبر أن الوقت أصبح مناسباً لإنهائه وتحويله إلى ملف قضائي.
وقالت المتحدثة باسم الائتلاف، ميسون الدملوجي، في تصريح، إن «المساءلة والعدالة هي مادة دستورية انتقالية، ونعتقد أنه بعد مرور 15 عاماً فقد أصبح الوقت مناسباً لإنهاء هذا الملف وتحويله إلى ملف قضائي، وأن يذهب كل من لديه شكوى أو مظلومية على شخص من النظام السابق إلى القضاء وتقديم شكوى ضده».
وأضافت، أن «الأجيال الشابة التي ستصوت للمرة الأولى بانتخابات العام الحالي، وهي ما بين مواليد 1997 ـ 2000 لا تعرف حزب البعث ولا تتذكر الحرب العراقية الإيرانية أو انتفاضة عام1991، وهذه الأجيال لديها تطلعات أخرى ولا تعنى بالحالات التي دأبت عليها الأجيال السابقة»، مشيرةً إلى أن «هناك جهات مستفيدة مادياً وسياسياً وانتخابياً من ملف المساءلة والعدالة، بالتالي فنحن نجد الأطراف المستفيدة تدافع بشدة عن هذا الملف وتسعى لإبقائه لديمومة منافعها».
وتابعت، «إننا نراهن على المرحلة المقبلة ووعي المواطن من أجل التغيير وتجاوز جميع سلبيات المرحلة السابقة ومن بينها ملف المساءلة والعدالة بشكله الحالي»، مشددة على أن «الانتخابات ستغير الكثير ونشعر أن هناك رغبة قوية نلمسها بالشارع من أجل التغيير وخاصة في المحافظات الغربية والتي نعتقد أن الرغبة لديهم بالمشاركة في الانتخابات ستكون أكبر من المحافظات الجنوبية لشعورهم بضرورة إبعاد الوجوه التي تسببت بما حصل لهم».

النازحون

في السياق، دعا رئيس لجنة المهجرين والمرحلين النيابية، رعد الدهلكي، الحكومة إلى الإسراع بإعادة النازحين لمناطقهم قبل إجراء الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أن لجنته أمهلت مفوضية الانتخابات أسبوع لفتح مراكز اقتراع في مخيمات النازحين قبل اللجوء إلى الأمم المتحدة.
ونقلت عنه وكالة «المعلومة»، قوله إن «نسبة عودة النازحين حسب وزارة الهجرة وصلت لنحو 49 ٪ وهي نسبة منخفضة مقارنة بالوعود الحكومية وقد توزعت على بغداد والأنبار وصلاح الدين وكركوك وديالى».
وأضاف أن «على الحكومة التعجيل بإعادة النازحين إلى مناطقهم لتكون حافزا في زيادة إعداد الناخبين خلال العملية الانتخابية». وتابع أن «لجنة الهجرة أمهلت مفوضية الانتخابات أسبوعا لفتح مراكز اقتراع في مخيمات النازحين وبخلافه سيتم اللجوء إلى الأمم المتحدة كونها المسؤولة عن إجراء الانتخابات في العراق».
وفي كردستان، أكد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، و نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن «حزبه يريد أن يكون له حضور قوي في بغداد عبر تحصيل أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات».
وقال، في حفل بدء الحملة الانتخابية للحزب في أربيل بحضور جميع قيادات الصف الأول للديمقراطي الكردستاني، إن «الحزب ناضل وقدّم التضحيات لأكثر من 70 عاما من أجل حقوق الورد وكردستان، ولكي يبقى على الهدف نفسه يجب أن يكون حاضرا بقوة في بغداد».
وأضاف أن «الحزب الديمقراطي يريد أن يحافظ على حقوق ومكتسبات الكرد في بغداد، ويسعى لأن يكون عونا وسندا لبغداد في حل الخلافات والقضايا العالقة بالحوار والمفاوضات».
وزاد: «الحزب لم يفوت ولا فرصة واحدة من أجل تحقيق السلم وألا يرى يوما حربا في إقليم كردستان».
وواصل: «لن نسمح أبدا بأن تضعف كردستان»، متابعاً أن «التاريخ أثبت بأن كلما كان الديمقراطي الكردستاني قويا كانت كردستان كذلك».
وأعتبر أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني، القوة السياسية الأولى في كردستان وسيبقى كذلك»، مؤكداً أن «الحزب يسعى في بغداد لتحقيق الشراكة الحقيقية وضمان حقوق جميع المكونات من الكرد والعرب والشيعة والسنة والكلدو أشوريين والسريان والأرمن والازيديين والشبك والفيليين والكاكائيين».
وفي محافظة السليمانية، سجلت مفوضية الانتخابات «خروقاً» مع انطلاق الحملة الانتخابية في المحافظة.
وقال هاوري توفيق، مدير مكتب المفوضية في السليمانية، خلال مؤتمر صحافي، إن «اليوم الأول للحملة الانتخابية في محافظة السليمانية شهد 10 خروقات»، موضحاً أن «المفوضية وردتها شكاوى من بعض الكيانات السياسية في الحملة الانتخابية، وسنتخذ ـ وفقاً للقانون، الاجراءات بحق المخالفين».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى