إيران تحذر ترامب من أنها قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي

قال مسؤول إيراني كبير أمس الثلاثاء إن طهران قد تنسحب من معاهدة تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية إذا ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية في 2015.
وكان ترامب قد قال إنه سيعاود فرض عقوبات اقتصادية على إيران ما لم يصلح الحلفاء الأوروبيون ما وصفه بالعيوب «المروعة» في الاتفاق بحلول 12 أيار/ مايو فيما سيكون ضربة قاصمة للاتفاق.
وقالت القوى الأخرى الموقعة، وهي روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، إنها تريد الحفاظ على الاتفاق الذي فرض قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع معظم العقوبات.
وخلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الرسمي قال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على استعداد «لتحركات مفاجئة» إذا أُلغي الاتفاق النووي.
وقال ردا على سؤال عن إمكانية انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي «هذا خيار من بين ثلاثة خيارات نبحثها».
والهدف من معاهدة حظر الانتشار النووي التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970 هو وقف انتشار قدرات إنتاج الأسلحة النووية وضمان حق كل الأعضاء في تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية. وستقلص القوى الخمس النووية الأصلية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا ترساناتها من تلك الأسلحة.
وإيران من الدول التي لا تملك أسلحة نووية موقعة على المعاهدة منذ عام 1970.
وحذر الرئيس الإيراني حسن روحاني أيضا ترامب أمس من مغبة الانسحاب من الاتفاق وقال إنه سيواجه «عواقب وخيمة» إذا فعل ذلك.
ويزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واشنطن في مسعى لإقناع ترامب بعدم التخلي عن الاتفاق.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الاثنين إنه اتفق مع نظيره الصيني بأن على بلديهما محاولة منع أي مسعى أمريكي لإلغاء العمل بالاتفاق النووي.
ومن ناحية أخرى قال وفد روسيا لمؤتمر منع الانتشار النووي التابع للأمم المتحدة في جنيف أمس إن روسيا والصين قدمتا مسودة بيان يعبر عن «دعم راسخ» للاتفاق النووي مع إيران وتأملان في أن يحصل على تأييد واسع من المؤتمر.
وقال فلاديمير يرماكوف المدير العام لإدارة منع انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية للاجتماع إن الاتفاق النووي هش وأي محاولة لتعديله ستؤثر على نظام منع الانتشار على المستوى العالمي.
وقال دبلوماسي روسي كبير أمس الثلاثاء إن روسيا والصين تطالبان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدعم مسودة بيان يعبر عن «دعم راسخ» للاتفاق النووي مع إيران في محاولة للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإقناعه بعدم الانسحاب من الاتفاق. وقال فلاديمير يرماكوف المدير العام لإدارة منع انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية خلال اجتماع لمؤتمر منع الانتشار النووي التابع للأمم المتحدة في جنيف إن الاتفاق النووي هش وأي محاولة لتعديله ستؤثر على نظام منع الانتشار على المستوى العالمي.
وأضاف «ندعو زملاءنا في هذه القاعة اليوم لعدم الوقوف ساكنين على أمل أن يُحل الوضع بشكل ما من تلقاء نفسه وإنما اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على الاتفاق النووي».
ومن المتوقع أن يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجنب انسحاب أمريكي مفاجئ من الاتفاق وقال إنه لا توجد خطة بديلة.
ويقوم ماكرون بزيارة رسمية لواشنطن أمس الثلاثاء.
وتطالب مسودة البيان الصيني الروسي الدول «بتأكيد دعمها الراسخ للتطبيق الشامل والفعال» للاتفاق النووي والإقرار بمساهمته المهمة في الأمن العالمي.
وقال يرماكوف إنه يأمل في الحصول على دعم جميع الدول الكبيرة في نهاية المؤتمر الذي يستمر أسبوعين بما في ذلك حلفاء واشنطن في أوروبا الذين عبروا عن دعمهم للاتفاق النووي.
وأضاف «آمل أن ينضموا جميعا. لا يوجد شيء سلبي في بياننا المشترك إنه معقول جدا ومن الصعب عدم دعم صياغته».
كما عبر عن اعتقاده أيضا أن كوريا الشمالية ستدعمه وقال إن مصير الاتفاق النووي مع إيران عامل مهم في المحادثات المرتقبة بشأن برنامجي بيونجيانج النووي والصاروخي.
وقال للمؤتمر «جهود تسوية المشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية عبر الوسائل الدبلوماسية ستعتمد إلى حد كبير على الاتفاق النووي مع إيران».
وأضاف «انتهاك الاتفاق النووي دون سبب ومخالفة لرغبة المجتمع الدولي من المرجح أن يقنع شعب كوريا الشمالية أنه لن يكون هناك التزام بأي اتفاق مستقبلي محتمل».
وتحدث تارو كونو وزير الخارجية الياباني بعد يرماكوف وعبر عن دعمه للاتفاق النووي وقال إنه يسهم في نظام منع الانتشار النووي العالمي.





