الحمد الله يدعو حماس لإدراك المخاطر وتمكين الحكومة بشكل كامل

طالب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، حركة حماس بإدراك المخاطر الحقيقية التي تتهدد مشروعنا الوطني، وتسليم حكومة الوفاق كافة الصلاحيات والمسؤوليات الأمنية والقانونية والإدارية والمالية، لتمكينها بشكل فاعل وشامل من أداء واجباتها في المحافظات الجنوبية وتكريس وحدة الوطن وانتشال شعبنا فيها من أتون الدمار والموت والحصار.
وقال الحمد الله إن تمتين وفاقنا هو الضمانة الوحيدة للتصدي لأية تحديات وإعطاء قضيتنا الوطنية القوة والزخم وإكسابها المزيد من التأييد الدولي”.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخريج الفوج السادس من طلبة البكالوريوس من جامعة الاستقلال، يوم امس الجمعة في أريحا، بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة اللواء توفيق الطيراوي، ورئيس الجامعة عبد الناصر القدومي، وأعضاء مجلس الأمناء والهيئتين التدريسية والإدارية للجامعة، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، واللجنة المركزية، والشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وأضاف: ” نحن مطالبون أكثر من أي وقت مضى، بالالتفاف حول قيادتنا الوطنية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ، والالتفات فقط إلى المصلحة الوطنية العليا وتغليبها على أية اعتبارات ضيقة، لتعزيز منعة واستقلالية عملنا وقرارنا السياسي.
ودعا كافة القوى والفصائل ومكونات العمل الوطني الفلسطيني للمشاركة وتوحيد الجهود في إطار المجلس الوطني الفلسطيني، والتصدي لمحاولات ضرب الشرعية الفلسطينية وتفتيت وحدة التمثيل الفلسطيني”.
وتابع : “نترحم على أرواح شهداء العزة والكرامة الإنسانية في قطاع غزة الحبيب، وفي كل شبر من أرض وطننا، وأناشد باسم الرئيس محمد عباس المجتمع الدولي، سرعة التحرك لوقف العدوان الإسرائيلي ورفض الضغوطات الأمريكية وتوفير الحماية الدولية الفاعلة لشعبنا. فقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان ترمب 80 فلسطينيا، بينهم 46 خلال مسيرات العودة السلمية”.
وأردف الحمد الله: “يشرفني أن أتواجد بينكم في رحاب جامعة الاستقلال، وفي لقاء جديد نترقبه كل عام ويبعث على الأمل والتفاؤل والتحدي. فاليوم نحتفل بتخريج كوكبة جديدة من طلبة هذا الصرح الأكاديمي والوطني، الذي يعدكم ويهيئكم، لتتحملوا واحدة من أهم وأكبر المسؤوليات على الإطلاق، وهي الحفاظ على أمن الوطن والمواطن”.
واستطرد رئيس الوزراء: “أهنئكم بنجاحكم وتميزكم، وأنقل لكم اعتزاز الرئيس محمود عباس الذي يؤمن أنه، بقوة مشروعنا الوطني وعدالة حقوقنا التاريخية، وبسواعد وخبرات شباب فلسطين المتدفقة التي لا تنضب، سنصل حتما إلى مبتغانا في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها، وغزة والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج) في قلبها”.
وقال الحمد الله: “نجتمع اليوم في خضم مرحلة فارقة خطيرة، تتزايد فيها التحديات وتحاك فيها المؤامرات للالتفاف على قضيتنا الوطنية وتشتيت حقوقنا. فقد أطلقت الإدارة الأميركية الحالية بقراراتها الأحادية غير المسؤولة وتهديداتها وابتزازها لشعبنا، العنان لإسرائيل لترتكب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وتقتل المدنيين العزل في قطاع غزة، وتمعن في هدم البيوت والمنشآت في السموع وقلنديا وغيرها، وتحاول اقتلاع الوجود الفلسطيني خاصة في تجمع الخان الأحمر لتكريس احتلالها وتوسعها الاستيطاني وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وتغيير واقعها الديمغرافي. إن هذا كله، إنما يحتم على المجتمع الدولي، سرعة التحرك لرفض الضغوطات الأميركية ووقف العدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية الفاعلة لشعبنا”.
واضاف: “نحن على إيمان مطلق باننا، بتكريس حالة الأمن والاستقرار، ومنع الجريمة والفلتان، وبتعزيز ثقة أبناء شعبنا بمؤسسات دولتهم وبمؤسستهم الأمنية بشكل خاص، نتمكن من صون إنجازاتنا والانتقال إلى مرحلة نحشد ونوحد فيها طاقاتنا لمواصلة مسيرة التنمية والبناء، وتشكل “جامعة الاستقلال”، في هذا الإطار إحدى البنى المسؤولة عن رفد المؤسسة الأمنية بالكوادر والخبرات المؤهلة علميا ومهنيا، القادرة على تطبيق العدالة وإنفاذ القانون وتكريس هيبته، فهي وحدها تختص بالتعليم العالي في مجالات العلوم الأمنية والعسكرية والشرطية وبتأهيل منتسبات ومنتسبي المؤسسة الأمنية”.





