العاهل الاردني يتراس مجلس السياسات وسط دعوات شعبية للاحتجاجات

أكد العاهل الاردني أنه ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، وأنه لا تهاون مع التقصير في الأداء، خصوصا في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل.
وشدد خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، فور عودته إلى بلاده اليوم السبت على أن الدولة بكل مؤسساتها مطالبة بضبط وترشيد حقيقي للنفقات، وأن يكون هناك توازن بين مستوى الضرائب ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا ، الحكومة ومجلس الأمة إلى أن يقودا حوارا وطنيا شاملا وعقلانيا للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، بحيث لا يرهق الناس ويحارب التهرب ويحسّن كفاءة التحصيل.
وأكد أهمية مشاركة الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في الحوار بصورة فاعلة، وتقديم مقترحات واقعية وممكنة تراعي الهم الوطني ومصلحة المواطن.
وخلال الاجتماع الذي حضره الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس الوزراء، ورئيسا مجلسي الأعيان والنواب، شدد الملك على أن الاعتماد على الذات ليس مجرد شعار ولا يعني مجرد فرض ضرائب، بل يعني وجود جهاز حكومي فاعل وقادر على تقديم خدمات نوعية وجذب الاستثمار، وتمكين المجالس البلدية ومجالس محافظات من تحسين الواقع التنموي والخدماتي.
وأكد ثقته بوعي الاردنيين، وقدرة الأردن على تجاوز التحديات، وقال “أنا أعرف أن شعبنا تحمل الكثير وصبر وهذا معدن الأردنيين الأصيل، ونعمل ليلا نهارا لكي نتجاوز هذا الوضع الصعب”.
وأضاف الملك أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني سببها الظرف الإقليمي الصعب، وقال “المشكلة ليست بفعل الأردن ولا الأردنيين الذين يضحون بالغالي من أجل بلدهم، وبهمتهم جميعا إن شاء الله سنتجاوز هذه التحديات كما تجاوزنا غيرها. وهذا يتطلب العمل بروح وطنية واحدة، تصل بنا إلى صيغة توافقية يكون الوطن هو الرابح فيها، الأردن واقتصاده وأجياله”، مشيرا إلى أن الظروف والخيارات أمام الأردن اليوم ليست نفس الظروف قبل خمس أو عشر سنوات.
وحضر اعدد من الوزراء ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير المخابرات العامة، ومستشار الملك، مدير مكتبه، الملك لشؤون العشائر، ومديرا الأمن العام وقوات الدرك .
الى ذلك تصاعدت الدعوات الشعبية المطالبة بالنزول للمشاركة في الاحتجاجات الليلة في عمان وباقي المدن الاردنية عقب فشل الاجتماع الثلاثي اليوم السبت بين النقباء والنواب والحكومة بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل.
وقرر مجلس النقباء تنفيذ اعتصام أمام مجمع النقابات المهنية ظهر الاربعاء المقبل احتجاجا على رفض الحكومة سحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب الاطباء د.علي العبوس عقب اجتماع طاريء لمجلس النقباء ان الاعتصام يهدف إلى تعزيز موقف النقابات بضرورة سحب المشروع الذي لم يتم التوصل الى اتفاق مع الحكومة حولة.
واكد العبوس ان النقابات المهنية مع الحوار الذي يؤدي إلى تحقيق مطالبها، الا انها متمسكة بمطلبها بضرورة سحب مشروع القانون.
واضاف ان اللقاء الذي جمع مجلس النقباء برئيس الوزراء د.هاني الملقي ورئيس مجلس النواب.عاطف الطراونة أثمر عن موافقة الحكومة على تعديل نظام الخدمة المدنية، من خلال لجنة تضم ممثلين عن النقابات المهنية من المقرر أن تنهي أعمالها قبل عطلة عيد الفطر.





